Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

كيف يمكننا أن نفهم معنى العطاء المجاني وخدمة الآخرين دون مبادلة؟ وأحكام البشر لكل أنواع العطاء؟

© John Ryan - CC

https://www.flickr.com/photos/insightimaging/3709268648

أليتيا - تم النشر في 29/01/15

فقرة سؤال جواب على أليتيا مع الخوري فريد صعب

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – ​​سؤال من احد القراء: الأعزاء في موقع أليتيا، لدي سؤال عن العطاء وخدمة الآخرين، كيف يمكننا أن نفهم معنى العطاء المجاني وخدمة الآخرين دون مبادلة؟ وأحكام البشر لكل أنواع العطاء؟

الأب فريد صعب يجيب: العطاء والخدمة  هما من أعظم أسرار الفرح في الحياة …
ليس فقط أن تعطي مما في جيبك أو بيتك إنما أن تعطي من حبك ووقتك …
وعندما نقول أن الله يستحق أن نقدم له أفضل ما لدينا ، فهذا يعني أن عطاءنا لله مرتبط مباشرةً بل " الآخر" بالإنسان المحتاج لكل إنواع العطاء ، حتى ولو لم يطلب هو بذاته منا العطاء أو الخدمة .سر العطاء هو ان يهب المرء نفسه لله اولا
 وما العطاء المادي سوى تعبير عن بذل النفس هذا المستمر . امكانية العطاء بفرح وسخاء من ثمار عمل الروح فينا

فالمعطي لا يتصدق باستعلاء على المعطى اليه ولكنه يعطي على صورة عطاء الآب للابن والابن للاب ," كل ما هو لي فهو لك وكل ما هو لك فهو لي " العطاء من ثمار المحبة التي تجمعنا في حرية الابناء التي دعينا اليها ..،
 صحيح ان المعطي يُنتقد احيناً كثيرة ولكن عطاءه يحرَض الاخرين على البذل…
والحكم بنوايا العطاء وانتظارته يبقى لله وحده الذي يعلم ما في القلوب والضمائر 
أما  الخدمة فهي غيرة مقدسة، تُلهب قلب الإنسان  بحب الناس إلى الاحدود، والسعي إلى خلاصهم وسعادتهم . بحيث لا يهدأ إلا إذا استطاع توصيلهم إلى الله. كلام المزمور: "غيرة بيتك أكلتنى". 
فالذى يحب الناس, وتملكه الغيرة لأجل خلاص نفوسهم, لا تتقيد خدمته بمجموعة معينة, أو بطبقة معينة من البشر بل يحب الكل… ويعمل من أجل الكل. ويضع أمامه قول الرسول:
"صرت للكل كل شيء, لأخلص على كل حال قومًا" (1كو 9: 22).
ومن هنا نفهم أن  الخدمة هي شركة مع الروح القدس ونحن آلات حيية في خدمة مشروع الله الخلاصي… 

أما وأن ننظر للخدمة أنها مجرد أعمال بشرية لا نفع فيها سوا إرضاء الآخرين ونيل الرضى من المتفرجين  والزعماء وأصحاب النفوذ والنقود ، فهي خدمة باطلة لا ثمار لها ولا فيها…
لا تنتظروا الشكر من أحد بل افعلوا ما اقتعتم به لأجل خلاص نفوسكم ولا تحكموا على الإطراء ولا على الإستهزاء حيال تقويم الناس لخدمتكم بفرح… لأن العالِم بقلوبكم ونواياكم هو الله ولا أحد سواه ، إلا أنتَ وحدك …
إفرحوا بخدمتكم وعطاءاتكم وقدموا أفضل ما لديكم متجاهلين أحكام الناس ، فرحين بالحكم العادل الأخير الذي فيه سيُجاري الله كل إنسان بحسب أعماله …

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً