Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

قصة عذراء الخدم

© Moayed Y.Nasser

أليتيا - تم النشر في 29/01/15

 النمسا / أليتيا (aleteia.org/ar) – كان "اسطيفانوس" يستمع بشغف شديد لشرح المرشدة السياحية في النمسا ، التي ما أن وجدت فوج مصري حتى تفجر فيها كل الشوق إلى مصر و أخذت تشرح بحرارة عجيبة كل صغيرة و كبيرة في كنيسة " سان استيفانو" بفيينا فهذا تمثال كبير نحته أحد الفنانين العظماء من صخرة واحدة …. 

و كل جزء صغير فيه يعبرعن معنى معين ….و قد أراد الفنان أن يوقع اسمه على التمثال ، فنحت صورته و هو يطل من نافذة صغيرة ليرى منها المعجبين بفنه على مدى العصور ….فهذه هي طريقة توقيعه…

و لكن لفت نظر " اسطفانوس" تمثال غريب للسيدة العذراء يختلف عن كل ما في الكاتدرائية العظيمة …. فالسيدة العذراء لا تقف منتصبة كأنها تمثال بل تنحني قليلا و تنظر لابنها الحبيب بابتسامة عذبة و كأنها شخص حي …. فسأل المرشدة عن سر اختلاف هذا التمثال….

فقالت له : " هذا صحيح ، فهو يختلف تماما عن باقي التماثيل … كله من النحاس الخالص … و قد وضع في الكنيسة في زمن مختلف … و له قصة خاصة ….."
فقد كان هذا التمثال الجميل في حديقة قصر إحدى الأميرات بالنمسا …. و كانت لهذه الأميرة خدم كثير و لكن كانت هناك وصيفة واحدة لخدمتها الخاصة منذ عدة سنوات ….. 

و في أحد الأيام ، إذ بها لا تجد خاتمها الماسي الثمين … فنادت على وصيفتها " فيولا" في لهجة غاضبة … وقالت لها : " أين خاتمي الثمين الذي أهداه لي الإمبراطور شخصيا ؟؟؟؟ يجب أن يظهر هذا الخاتم حالا ….."

لم تتعود " فيولا" أن تسمع هذه النغمة من الأميرة الصغيرة …فهي تعتبرها ابنتها … فهل وصل الأمر أن تشك فيها.

لم تجب " فيولا" بل أسرعت نحو الحديقة حيث تمثال السيدة العذراء و قالت لها انجديني يا أمي الملكة ….

فما كان من الأميرة إلا أن قالت لها عندما رأتها أمام التمثال " أن العذراء ليست للخدامين….."

شعرت " فيولا" و كأن خنجر يخترق قلبها… و عبثا حاولت أن يغمض لها جفن هذه الليلة … فدموعها تنساب بغزارة …. هل حقا أيتها السيدة العذراء أنت لست للخدم ؟؟ ألا يحق لي أن أدعوك أمي ؟؟؟ هل حتى عند الله يوجد سادة و خدام ؟؟؟

و أرادت الأميرة أن تحضر إحدى الحفلات … فأخرجت ( الجوانتي) الدانتيل لتلبسه حتى تستكمل أناقتها …. وإذ بالخاتم داخل إصبع الجوانتي حيث اشتبك الدانتيل بأحد الفصوص….

خجلت الأميرة جدا من نفسها …و ذهبت إلى وصيفتها مسرعة تعتذر لها لأول مرة في حياتها …

و حتى تعبر عن أسفها الشديد و ندمها …. قررت أن تهدي هذا التمثال للكنيسة و يسمى تمثال عذراء الخدم حتى يعرف كل البشر أن العذراء هي أم لكل إنسان  …. و فعلا تم نقل التمثال للكاتدرائية و اشتهر بهذا الاسم في كل الدولة .

فالعذراء مستعدة أن تكون أما لك إن دعوتها … فهي قريبة جدا من أولادها … و ابنها الحبيب لا يرفض لها طلب … 

إذ ليس لنا دالة و لاحجة و لا معذرة من أجل كثرة خطايانا فنحن بك نتوسل إلي الذي ولد منك يا والدة الإله العذراء لأن كثيرة هي شفاعتك و مقبولة عند مخلصنا أيتها الأم الطاهرة لا ترفضي الخطاة من شفاعتك عند الذي ولد منك….

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً