Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

حظر قول كلمة "الله" يثير قلق المسيحيين

Eglises d'Asie

أليتيا - تم النشر في 29/01/15

 ماليزيا / أليتيا (aleteia.org/ar) – بعد قرار المحكمة الفدرالية برفض التماس المسيحيين المطالب بالاستمرار في استخدام كلمة "الله"، يشعر المسيحيون بالقلق حيال الحرية الدينية التي ينص عليها دستور البلاد.

في ختام معركة قضائية طويلة، شجب المونسنيور جوليان لوو القرار الذي اتخذته المحكمة الفدرالية في 21 يناير الجاري بشأن استخدام كلمة "الله" في أعمدة صحيفة The Herald الكاثوليكية. وفيما عبّر رئيس أساقفة كوالالمبور عن "خيبة أمله" من جراء هذا الحكم، تمنى ألا يكون مقدّمة للاعتراض على الحرية الدينية التي ينص عليها دستور البلاد.  

سبع سنوات من المعارك القضائية

في هذه القضية التي بدأت سنة 2007 بقرار وزارة الداخلية الفدرالية الهادف إلى منع استخدام كلمة "الله" في النشرة الماليزية لهذه المجلة الأسبوعية الكاثوليكية، طالب رئيس أساقفة كوالالمبور بصفته رئيس تحرير المجلة، والأب لورانس آندرو بصفته مدير النشر، القضاء الماليزي باتخاذ قرار نهائي. ففي إطار المحاكمات السابقة، كان قرار المحكمة الأول الذي صدر سنة 2009 يصب في مصلحة الكنيسة الكاثوليكية، لكن هذا الحكم نُقض بعد بضعة أشهر، وتم تأكيد الحكم في أكتوبر 2013 من قبل محكمة العدل العليا. وعندما طعنت الكنيسة عن طريق النقض أمام المحكمة الفدرالية، شهدت تأكيد هذا الحكم في مايو الأخير. بالتالي، طلبت الكنيسة حكماً جديداً أمام المحكمة العليا للاتحاد الماليزي.

في 21 يناير الجاري، لم يتعمق قضاة المحكمة الفدرالية الخمسة المكلفون بالملف في النظر في المسألة، لكنهم اكتفوا بإثبات وجود أو عدم وجود عيوب شكلية في إطار الإجراءات السابقة. رأى القضاة بالإجماع أنه لا وجود لعيوب إجرائية، وبالتالي رفضوا طلب رئيس أساقفة كوالالمبور.

اعتبر المونسنيور جوليان لوو الذي استأنف الملف القضائي بعد خلافته للمونسنيور مورفي باكيام في 6 أكتوبر الفائت، أن قرار القضاة هو "خيبة أمل"، لكنه كان "متوقعاً". وإذ عبّر عن ردة فعله لوكالة فيدس، رأى أن المحاكمة "أغلقت" "بعد سبع سنوات من المعارك القضائية"، وأنه ينبغي "نسيانها في سبيل المضي قدماً بإيمان".

 وتابع قائلاً: "الرجاء الذي نغذيه هو أن يستمر التفاهم والاحترام المتبادل في تشكيل نقطة أساسية من التعايش الاجتماعي والديني في ماليزيا". وأوضح أن منع استخدام كلمة "الله" للإشارة إلى إله المسيحيين يجب أن يكون "محصوراً فعلياً بأعمدة Herald". كذلك، أضاف المونسنيور لوو: "يجب ألا يشمل تفسير القرار الليتورجيا والشعائر والكتاب المقدس. نرجو أن يكون القضاة قد حددوا ذلك بشكل نهائي، حتى ولو أننا نرى أن البعض يرغب في فهمه بشكل مختلف".

الحث على الاهتداء جريمة

أشار تلميح رئيس أساقفة كوالالمبور إلى الإجراءات القضائية الأخرى القائمة أمام عدة محاكم مدنية في البلاد، حيث يحدق الخطر بحرية استخدام المسيحيين الماليزيين – الذين يشكلون حوالي 9% من سكان بلاد تضم 28 مليون نسمة – لكلمة الله للإشارة إلى الله بالماليزية، اللغة المستخدمة من قبل ثلثيهم في التعبير عن إيمانهم. منذ 22 يناير، وغداة الحكم المتعلق بالمجلة الأسبوعية The Herald، أيّد قضاة آخرون من المحكمة الفدرالية وزارة الداخلية في القضية ضد مسيحي ماليزي وجدت بحوزته في مايو 2008 مجموعة أقراص مضغوطة ذات محتوى ديني تظهر فيها كلمة "الله" في عناوين هذه النصوص المكتوبة بالإندونيسية، اللغة القريبة جداً من الماليزية.

 في هذه القضية، وكما في قضية المجلة، قدّمت السلطات الماليزية حجة أن استخدام كلمة "الله" يثير الارتباك في أذهان المسلمين، وقد يشكل تحريضاً على هدايتهم – ما يعتبر جرماً في القانون المحلي.

ورأى بعض الفاعلين في المجتمع المدني والسياسي الماليزي أن قرار المحكمة العليا الذي صدر في 21 يناير لا يبشر بالخير للدفاع عن الحرية الدينية التي يذكرها الدستور. في هذا الصدد، كُلف المحامي غانغ بينغ سيو من قبل الجمعية الماليزية الصينية، الحزب السياسي المدافع عن مصالح الأقلية الصينية بمتابعة قضية Herald. 

وأسف لأن القضاة لم يغتنموا الفرصة "للحفاظ على الدستور الفدرالي والدفاع عنه"، هو الذي يخصص مكاناً خاصاً للإسلام كـ "دين الاتحاد"، لكنه يمنح أيضاً لغير المسلمين حرية ممارسة ديانتهم شرط ألا يقوموا بأعمال تبشير متحمس تجاه المسلمين.

الحكم غير كاف بالنسبة إلى بعض المسلمين

المفارقة هي أن القرار الصادر في 2 يناير لا يرضي بعض الفاعلين المسلمين في المجتمع المدني. بالتالي، أعلن رجال أبو بكر، رئيس جمعية المحامين المسلمين، أن "المسلمين ليسوا راضين عن الحكم لأن كلمة "الله" استُخدمت بالإشارة إلى إله غير مسلم"، مضيفاً أنه تمنى لو أن القضاة "أصدروا منعاً عاماً لاستخدام هذه الكلمة من قبل غير المسلمين".

ووفقاً للمراقبين، يعكس هذا الاستياء المواقف المتناقضة المتخذة من قبل المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة أي الحزب الحاكم. فخلال الجمعية العامة لهذا الحزب التي عقدت في نوفمبر الأخير، حث رئيس الحكومة نجيب الرزاق الحكومة على إظهار المزيد من الترحيب بغير المسلمين. لكن الدكتور ماشيتاه، الداعية الشهير، دعا إلى الدفاع عن الإسلام في ماليزيا من المخاطر المحدقة به أي "العلمنة، والليبرالية والمسيحية".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً