Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

هذا الطبيب كان مجرماً!!!!! أما الآن فاقرأوا ماذا يفعل!

Courtesy of the Knights of ColumbusKen Stinnett

MARK STRICHERZ - تم النشر في 28/01/15

ألم الإجراء أصبح هائلاً

واشنطن / أليتيا (aleteia.org/ar) – فيما كان الطبيب أنطوني ليفاتينو يسير بعد ظهر الخميس في شارع بنسيلفانيا على الطرف الشمالي الشرقي للكابيتول، نظر وراءه إلى الآلاف السائرين تحت أشعة الشمس، وشعر بتضامن نشيط مع زملائه المتظاهرين.

"لم يحكموا على أحد مطلقاً. لم يحكموا مطلقاً على أحد مصاب بعاهة"، قال ليفاتينو على بعد خطوات من الدرج الرخامي الأبيض للمحكمة العليا. لقد شهدت حياة ليفاتينو تغيراً جذرياً. بعد أن كان طبيباً مجهضاً، تحول الآن إلى طبيب نسائي مؤيد للحياة. 

عبّر ليفاتينو عن ارتياحه للتغيير. وفيما كان واقفاً على منصة مؤقتة في تجمع تلا المسيرة من أجل الحياة، تصرف كرجل مرتاح مع زملائه المؤيدين للحياة، بخاصة أولئك الذين كانوا في السابق مؤيدين للإجهاض. عندما اقترب منه الناس الذين كانوا وراءه كثيراً ودفعوه، نظر إليهم وضحك. وعندما أخبرت متحدثة تدعى تامي الحشد عن "سجن عذابها" بعد الخضوع لثلاث عمليات إجهاض واختتمت كلمتها، قال لها ليفاتينو: "حسناً فعلت، تامي". وعندما روت امرأة أخرى قصة مؤثرة عن خضوعها لعملية إجهاض وراحت تتلو الصلاة الربانية، أغمض ليفاتينو عينيه ورنّم الكلمات معها. وعندما خاطب متحدثون آخرون الحشد، تشبث ليفاتينو بلافتة كتب عليها: "أنا نادم على ممارسة عمليات إجهاض".

سبق أن مشى ليفاتينو في المسيرة من أجل الحياة، لكنه لم يصبح متحدثاً بارزاً حتى نهار الخميس. "هذه تجربة مختلفة جداً بالنسبة لي. لقد كانت شافية"، حسبما قال بعد دقائق من نزوله عن المنصة. هناك، على المنصة، تم تذكير ليفاتينو بماضيه، وربما أيضاً بمستقبله. أمامه، حمل متظاهرون لافتة للراحل برنارد نايثنسون.
في أواخر ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أجرى نايثنسون أو أشرف على إجراء 75000 عملية إجهاض. قال نايثنسون أن مشاهدة صور لطفل لم يولد عبر تنظير الجنين والتصوير بالموجات فوق الصوتية ساعدته على تبديل عقله وقلبه. وفي أواخر السبعينيات والثمانينيات، ألّف نايثنسون كتاباً ناجحاً جداً بعنوان Aborting America عن التغيير الذي طرأ على قلبه وعقله في آخر مرحلة من حياته، وكان هو الراوي في فيلم The Silent Scream المناهض للإجهاض والمؤلف من 28 دقيقة الذي صدر سنة 1985.

على الرغم من أن قصة ليفاتينو هي أقل مأساوية، إلا أنها مشابهة. يعتقد ليفاتينو أنه أجرى بين عامي 1981 و1985 حوالي 1200 عملية إجهاض. في الوقت عينه، تغير موقفه من الحياة. كان هو وزوجته عاجزين عن الإنجاب، وتوفيت هيثر، ابنتهما بالتبني، في حادث سير سنة 1985. حالياً، ينشط ليفاتينو الذي يعمل طبيباً نسائياً في نيومكسيكو في الحركة المؤيدة للحياة. وقد ظهر في فيلم مؤيد للحياة صدر سنة 2011 بعنوان The Gift of Life. كذلك، يخدم في مجلس المستشارين الطبي التابع لمنظمة "كهنة من أجل الحياة" التي طلب منه المسؤولون عنها التحدث في حملتيهم "كفى صمتاً" و"صدمات" في مسيرة من أجل الحياة التي أقيمت هذه السنة.

نايثنسون وليفاتينو ليسا الطبيبين الوحيدين اللذين توقفا عن إجراء عمليات إجهاض. ففي سنة 2008، انخفض عدد المجهضين في البلاد الذي بلغ ذروته سنة 1982، إلى اثنين فقط من أصل كل خمسة، وفقاً لمعهد غوتماشر، منظمة الأبحاث المؤيدة للإجهاض.
يعزو بعض المتحدثين باسم حقوق الإجهاض سبب هذا الانخفاض إلى إزعاج المعارضين للإجهاض للمجهضين. ويرى بعض المتحفظين أن السبب يعود إلى الفساد الذي يتبع أسلوب غوسنيل. لكن بعض المجهضين السابقين يرون أن سبب التخلي عن الممارسة يعود إلى وحشية الإجراء والدمار الذي يخلفه، بخاصة بعد أسابيع الحمل الأحد عشر الأولى.

سنة 2012، شهد ليفاتينو في الكونغرس أن إجراء عملية إجهاض لجنين في الأسبوع الرابع والعشرين كان مؤلماً ليس فقط للطفل بل أيضاً للطبيب. وإذ تحدث ليفاتينو داعماً مشروع القانون الذي أطلق عليه اسم قانون حماية الطفل غير المولود بعد، والقادر على الألم، قال أمام لجنة فرعية قضائية في الكونغرس: "إذا كنتم تعتقدون أن الأمر غير مؤلم، وإذا كنتم تظنون أن ذلك لا يشكل عذاباً لهذا الطفل، رجاءً، أعيدوا التفكير بالموضوع".

انتقد المدوّنون المؤيدون لحقوق الإجهاض ملاحظات ليفاتينو. فكتبت أليسا ماكول على موقع إلكتروني مؤيد للحقوق الإنجابية: "هذا مهين جداً لأي امرأة أجرت عملية إجهاض، بخاصة في وقت متأخر من حملها". "يحقق الناشطون المعارضون للإجهاض مثل ليفاتينو نجاحاً باهراً عندما نشعر جميعاً بالخوف بدلاً من التفكير بعقلانية".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً