Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

مريم في تاريخ الخلاص – اللقاء الرابع ”مَريم العَذراء، سُلطانَة جَميع القِدّيسين...“

© Antoine Mekary / Aleteia

jespro - تم النشر في 28/01/15

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – يقدّمها لكم الأب سمير بشارة اليسوعيّ

المحاضرة الرابعة بعنوان « مريم العذراء، سُلطانَة جَميع القِدّيسين…»، لقاء منسّق يمكن تناوله ضمن مجموعاتكم شهريًّا، خلال أسبوع واحد أو اثنين، وقد أرفقنا هذا الموضوع بملف بي دي أف، وعرض باور بوينت "يمكنكم تحميلها من الرابط الموجود في آخر المقال" لسهولة المشاركة والتواصل.

  "مريم، سُلطانَة جميع القديسين…“

لا نستطيع إحصاء عدد المؤلّفات والأقوال والابتهالات، ولا أيضًا عدد القدّيسين الذين وصفوا وتكلّموا وأشادوا بمريم العذراء عبر الأجيال! نعرض أهم ما أتى به بعض القدّيسون والقدّيسات من أقوال وعِبَر، التي تُشَكّل تعليمًا غنيًّا في اللاهوت المريميّ، وتكشف عن دور مريم المُميّز في تاريخ الخلاص.

– تريزيا الطفل يسوع –

”إنّ المسيح مجّدَ أباه في السماء من خلال طاعته لأمّه مدّة 30 سنة، أكثر ممّا كان قد مجّدَه، لو اهتدى العالم كلُه من خلال مُعجزاته…  تمجيدنا لله لا يتمّ ولا يكتمل فعليًّا إن لم نكرّم مريم العذراء في حياتنا اليوميّة ونقدّم لها من كلّ قلبنا طاعتنا البنويّة“.

– يوحنا فم الذهب –

”لم يبلُغ المسيح الصليب دون الـ”نَعم“ التي لفظتها مريم العذراء أثناء ”البشارة“. ولم يصعد المسيح إلى السماء دون الـ”نَعم“ التي لفظتها أمام الصليب. وافَقت العذراء مع الله الآب على موت الإبن من أجل أن يَحيا البشر. فجاءت مريم بملء إرادتها إلى الصليب لتتَسلّم أولادًا جددًا“.

  – تريزيا دي أفيلا –

”كما أنّ العريس يبحث بلا مَلل عن العروس حتى يجدها… كذلك، عندما الروح القدس يُشاهد عروسه مريم حاضرةً ومُكرّمَة في نفسٍ أمينة، يُسرع ويَدخل ويُفيضَ عليها مواهبه الغزيرة. من كرّسَ وجود مريم في حياته، كرّمَهُ الروح القدس بنِعَم لا تُحصى“.

– مار أغسطينوس –

”إذا لا تستطيع الاقتداء بطهارة مريم، اقتدِ على الأقلّ بتواضعها. لإنّه من الأفضل أن لا تكون عفيفًا، من أن يُصيبَك الغرور. إذا العفّة مُحبّذَة، فالتواضع واجب: يمكننا أن نخلص دون عِفّة، لكنّنا لن ننال الخلاص دون تواضع“.

  – تيريزا دي كالكوتا –

”جَذَبَت مريم العذراء البشر من خلال سِلاحَين عَظيمَيْن وحَليمَين في آن واحد : سُكونُها وابتسامتُها. وأعلنَت بهما بُشرى الإنجيل قبل مجيء المسيح. ومن خلالهما كشفَت عن سرّ وجه الآب وجوهر رسالة الإبن“.

  – كاترين دي سيَنّا –

بين كلّ الكلمات التي لفظها الآب في الخلق، كانت ”كلمة“ فريدة من نوعها: ”الإبن“. ولكي تُكتَب هذه ”الكلمة“ بلحم ودمّ، احتاجت إلى لوحة خفيّة. فالأنغام الإلهيّة الراغبة كلّ الرغبة في إنجاح هذا ”الحفل الموسيقي“ الرائع كانت بحاجة إلى ”لوحة صَمت“. تَطِنّ عليها ”الكلمة“…  إنّ الذي ظهرَ على مَسرح العالم اختار لوحة بريئة من كلّ عيب، وهذه اللوحة، اسمها : ”مريم“.

– يوحنا الصليب –

”مريم هي ”العالم الجديد“: قبل أن يكون الإنسان الأوّل، بنى لَهُ الله قصرًا عظيمًا: ”الخليقة“. طُرِدَ آدم منها بسبب العُصيان، لكنّ الله شفقَ عليه وقرّر أن يخلق سماءً جديدة، وأرضًا جديدة، وبحرًا جديدًا، ليكونوا منزلَ الإنسان الجديد. فمن هو هذا ”العالم الجديد“ وهذه الخليقة الجديدة؟ مريم هي ”السماء“ التي تدلّ إلى ”الشمس“ الحقيقيّة، و”الأرض“ التي يَنبُت فيها ”القمح“ الجديد، و”البَحر“ الذي يوَلّد ”اللؤلؤة“ الروحيّة. هي الخليقة المُبتهِجَة وجنّة الفضائل المعطَّرة بالعُذريّة والطهارة. مريم هي الأرض الغير الشائِكة التي أزهرَت الثمرة الثمينة، القادرة وحدها أن تخلع شوك الخطيئة من جذورها“.

– بادري بيّو –  

”كما أنّ الروح القدس كَوَّنَ ”الإبن“ بالنفس والجسد في بطن مريم، كذلك الروح القدس يكوّنَ يسوع المسيح في قلب الكنيسة. وكما أرسل الروح مريم العذراء لتبشّر أليصابات، كذلك يرسل الروح القدس الرسل للتبشير. وكما وَلّدَ الروح القدس في قلب مريم نشيد الشكران، كذلك يُولّد في قلب الرسل العظائم والمدائح“.

– تقليد سرياني قديم –

”عندما اقتربَ المَجوس ليلة الميلاد من المغارة، لم يستطيعوا أن ينظروا إلى يسوع بسبب النور الساطع المُشِعّ منه: فنظروا إلى مريم، وهي، بإشارة عينَيها، وجّهتهم إلى المسيح. فلم يتمكّنوا من رؤية يسوع إلا من خلال عَينَيها. كذلك لا نستطيع أن ندرك تمامًا أسرار المسيح إلا من خلال نظر العذراء الشفّاف والطاهر“.

– البابا يوحنا بولس الثاني –

”لا تُهان العذراء متى أسأنا إليها بالكلام أو إذا أهنّاها بتصرّفاتنا، أو إذا شككنا بلاهوت ابنها أو خالفنا تعاليمه… الإساءة الأكبر هي: أن لا نطلب منها شيئًا على الإطلاق، ولا نستنجدها بأيّ نعمة! لأنّ كيان العذراء هو الشفاعة !“.

– لويس ماري غرينيون دي مونفور –

”إنّ مريم هي ”صَدى“ الله ! إذا صرَخنا: ”مريم“، تُجيب : ”يسوع“. إنّ إبتِهالنا لمريم ”مسيحانيٌّ بالصميم“، لأنّ صلاتَها تُرشدُنا مباشرةً إلى يسوع“.

– عِبرة من حياة ” الخوري آرس“ –

”كان يضطر”الخوري آرس” وهو في الثانية عشرة من عمره أن يذهب مع أخيه إلى السهل ليحرث الأرض: وكان الطريق طويلًا وصعبًا فيصل بعد ساعتَين من السير على الأقدام مُرهقًا. قرّر ذات يوم – وهو يحمل دومًا في جيبه صورة للقديسة مريم – أن يأخذ الصورة ويُلقيها في الجوّ أمامه. فكلّما كادت الصورة أن تقع على الأرض كان يركض ويلتقطها، ثمّ يعود فيُلقيها ثانيةً وثالثةً… وهكذا كان يقطع المسافة المتوجّبة عليه دون أن يشعر بالتعب.


لنضع نحن أيضًا نصب أعيننا وجه مريم: ما دمنا ننظر إليها ولا ندَع "صورتها تسقط من أمامنا"، نسير بدون صعوبة على درب الحياة اليوميّة، ومهما كان الطريق شاقًا لن نشعر بالتعب أبدًا“.

"يا سُلطاَنة جَميع القِدّيسين… تَضرّعي لأجلنا !"

قدّمها لكم الأب سمير بشارة اليسوعيّ.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً