Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

مشهد تأمّلي مع عائلة لاجئة

© Zoriah / CC

https://www.flickr.com/photos/zoriah/3350953782

jespro - تم النشر في 27/01/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لقد كانت الرحلة طويلة ومغبَّرة، فالطريق كانت مُنحدرة ومتعرِّجة، تتخلّلها جحور الأفاعي في أطراف الجبال. إنّهم مسرعون لكي يصلوا قبل غروب الشمس من أجل الاكتتاب. كان الطقس والأمّ هما البرهان القاطع على ضرورة الإسراع. ويصلون المدينة في غاية الإرهاق، ولكنّهم ممتلئون بالأمل. والناس أحيانًا يخطئون في ظنّهم بأنّ زوجها هو والدها.

تصرّف كشاب، واندفع يوسف إلى بابٍ كان على وشك أن يُغلَق وقال:

–  «أرجو المعذرة. هل بإمكانك أن تُعطينا غرفة لهذه الليلة؟ مكانًا نُسنِد فيه رؤوسنا؟» 

فأجاب صاحب الفندق: «ألا تستطيع القراءة، أيّها الرجل؟ ليس لدينا مكان». فردّ عليه يوسف:
– «أفهم ذلك ولكنّها زوجتي، إنّها على وشك أن تلد ابنها البكر».

فأجابه صاحب الفندق: «هذه ليست مشكلتي». عندئذٍ قال يوسف:
– «الطفل المُنتظر ليس مشكلة، بل حقيقة الحياة»

فصاح صاحب الفندق وقال: «اسمع يا هذا، لأنّني ساقول ما سأقوله مرّة واحدة فقط. ليس لدينا مكان وعليك الانصراف!» فتمتم يوسف قائلًا:
– «افهم ذلك»

وكانت هاتان الكلمتان تغرقان في صوت هدير إغلاق الباب. حاول ثلاث مرّات أن يجد لهم مأوىً. وفي كلّ مرّة كان يفشل فيها، كان يشعر بأنّه لا يستطيع العناية بزوجته، أو بالجنين الذي في بطنها، والذي يوشك أن يخرج إلى الحياة. فقال يوسف لمريم:

– «لا يبدو الأمر مشجّعًا، فجميع الغرف مشغولة». فأجابت مريم:
– «لا تقلق، فالله سيُدبِّر أمرنا».

وكان يوسف، في كلّ ذلك الوقت، يُفكّر: «هذا ما كنتُ أخشاه. إنّهم يعتذرون، ولكن كلّ غرفهم مشغولة. يبدو الأمر مُحبطًا» ولكن مريم قالت له:
– «سيُزوّدنا الله بما نحتاجه».

ويهزُّ رأسه. فهي تؤمن بذلك، ولكنّه لا يزال مُكتئبًا. 

كان المكان الثالث الذي توقفا فيه سيئًا، إذا ما قيس بالمكانين الأولَين. ولكن عندما تمعّنت زوجة صاحب الفندق في حركات المرأة الشابّة، أدركت أنّها على وشك أن تضع مولودها فقالت: «تستطيعان أخذ المكان الخلفي. إنّه ليس ممتازًا، ولكن له سقف يغطّي رؤوسكم. لقد وضعنا كميّة جديدة من التبن، لكن الحيوانات لن تزعجكم، وسيكون الطفل في موقعٍ دافئ. سأحضر بعض قطع القماش والماء. أدخلوا الآن، فالأمّ والطفل ينتظران».

وبهدؤ،
تبتهج مريم قائلة:
«ما أروع المكان!»

بقلم مايكل مونيهان اليسوعيّ
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً