Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
مواضيع عميقة

الإسلام دين السلام

© STR / AFP

أليتيا - تم النشر في 26/01/15

الرجاء القراءة قبل التعليق!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – عندما قام السيد شارلي إبدو برسم نبي الأمة الإسلامية، لم تكن غايته التعرض للإسلام فقط. بل ومن خلفيته الإلحادية الواضحة والمعروفة، تعرّض برسوماته أيضا للسيد المسيح، والثالوث الأقدس، والعذراء مريم، ولكن بطريقة أبشع. فالسيد إبدو لم يكن مسيحيا، ولم يرسم باسم الكنيسة أو باسم المسيحية.

غير أن بعض الفتيان المسلمين، مَن يعتقدون أن صفة "الانتقام" هي من صفات الله الحسنى، والتي من شأنها أن تعيد لله كرامته وترفعه فوق الصغائر، وتعطيه المجد والكرامة، قاموا بحرق الكنائس انتقاما. لسنا هنا لانتقاد صفة "الانتقام" فهي لا تعنينا البتة، فنحن أبناء المعلم الكبير الذي علمنا المسامحة، وأعطانا فن الغفران. نحن أبناء الذي صرخ من على صليبه "إغفر لهم". نحن تلامذة الذي قال: "أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم"… غير أنه في النجير مثلا قام بعض المسلمين المؤمنين "بالله المنتقم" بحرق 45 كنيسة إنتقاما للرسومات المسيئة للرسول هاتفين "الله أكبر"… وخُتمت عملية الحرق، وتدنيس مقدسات الغير بعبارة "الإسلام هو دين السلام".

إستطرادا نسأل: ماذا سيقول المسلمون الذين أحرقوا الكنائس لإلههم عندما يدخلون للصلاة في المساجد؟ أيقولون لله: "يا رب، يا رب، لقد انتقمتنا لك من الكفار. لقد أحرقنا كنائسهم، ودنّسنا معابدهم، وجعلناهم يعرفون أنك العزيز العليّ… فهل أنت راض يا الله؟" لا تعجبوا إن أجابكم الله: "لا يا أغبياء، لم تنتقموا لي بعد، فالسيد إيبدو لم يكن مسيحيا، بل ملحدا. إذهبوا وانتقموا لي من جديد". ونعود نسأل أيضا: إذن، ما ذنب الكنائس التي أحرقتموها إن كان المعتدي على الإسلام لم يكن مسيحيا؟ لماذا تجعلون الكنيسة تدفع ثمن أفعال غيرها؟ ونعود بعد كل هذا لتنظيم محاضرات في الغرب تحت عنوان "الإسلام دين السلام".

كفى… لا تُقنعوا أنفسكم بكلمات خرقاء غير قادرة على إقناع الجهلة. لأن العاقل وصاحب المنطق سيسأل: متى يكون الإسلام دين السلام؟ أفي السلم أم في أيام الفتن؟ والعاقل يعلم جيدا أنه في أيام السلم لا يحتاج المرء إلى سلام أحد، لا إلى سلام الإسلام ولا إلى سلام المسيحية… بل المرء يحتاج إلى السلام في أيام الفتن. إذن، لنفرض أن الفتن جاءت على شكل رسومات، فهل نجد السلام في الإسلام؟ إذا كان الجواب إيجابيا، فإننا نشهد على أن الإسلام هو دين السلام حقا. ولكن طالما أن القتل والتدنيس والتهديد والذبح والنهب والخطف والأخضاع بالقوة من صفاتكم فلن تجدوا من تُقنعون بعناوين فارغة المضمون.

قد يسأل سائل: "ليس كل المسلمين إرهابيين". نجيب: "ولكن كل الإرهابيين مسلمين". ويسأل آخر: "هذا ليس الإسلام الصحيح"، فيجب عنا شاب مسلم ثائر، منفتح، مفكر فذ، ومحترم، اسمه نديم قطيش ويقول: "ما هو الإسلام الصحيح الذي ينبغي أن يتحفنا به مُدينو الجرائم المرتكبة باسم الإسلام؟… النص الإسلامي (هو) نفسه، أكان نصا قرآنيا أم فقهيا أم حديثا نبويا. فالقتلة لا يقتلون مجانا، بل يقتلون باسم كتب وفتاوى، وآيات وتراث مديد، هي جزء لا يتجزأ من الإسلام الصحيح. وهم مسلمون طالما أنهم ينطقون بالشهادتين، وطالما لم تتجرأ المؤسسة الدينية على تحديث معايير الانتماء إلى الإسلام. ماذا نفعل كمسلمين بآية السيف… ماذا سنفعل بالآية 29 من سورة التوبة؟" ويختم نديم قطيش بالقول: إن أكثرنا حبا للرسول هو أشدّنا إجراما" 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً