Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

الحرية الدينية في باكستان: التجديف أداة اضطهاد

AFP

A picture taken on February 18, 2014 shows Pakistani schoolgirl Malala Yousafzai, who survived being shot in the head by the Taliban, leaving after attending a press conference at the Zaatri refugee camp, near the Jordanian border with Syria. The chairman of the Norwegian Nobel Committee, Thorbjorn Jagland, announced that Malala Yousafzai has been awarded the Nobel Peace Prize 2014 at the Nobel Institute in Oslo on October 10, 2014. AFP PHOTO/STR

AYUDA A LA IGLESIA NECESITADA - تم النشر في 24/01/15

أدين الاعتداء من قبل أبرز حكومات العالم ومن قبل الزعماء السياسيين في إسلام أباد. لكن الناطق باسم طالبان، إحسان الله إحسان، دافع عن الاعتداء قائلاً بأنه عقاب للفتاة التي "تعارض طالبان" وتشجع "طريقة حياة علمانية".

واعتبر أن النشاط في الدفاع عن حق المرأة في التعلم هو "فحش". وفي أكتوبر 2013، تلقت ملالا جائزة ساخاروف لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي.

عملية نهب وإحراق للحي المسيحي في لاهور
في 9 مارس 2013، هاجم حشد غاضب الحي المسيحي المعروف بجوزيف كولوني في لاهور. فأحرق ودمر 160 مسكناً، و18 متجراً صغيراً وكنيستين، إحداهما كاثوليكية والأخرى سبتية.
نتج الاعتداء عن اتهام لصوان مسيح، أحد المقيمين في الحي، بالتجديف، على أثر نزاع كان قد وقع قبل يوم بين الشاب المسيحي البالغ 26 عاماً والحلاق المسلم عمران شديد  الذي رفض خدمته. بُعيد ذلك، توجه الحلاق إلى مركز الشرطة المجاور مع مجموعة من المسلمين حيث قدّم شكوى رسمية ضد مسيح قائلاً أنه وصل ثملاً وأهان النبي محمد.

عندها، اعتقلت الشرطة مسيح، لكن سخط الجماعة المسلمة لم يهدأ إذ هاجمت جوزيف كولوني في اليوم التالي. وفي غضون ذلك، عمدت مجموعة من المخربين إلى مهاجمة منطقة أخرى في لاهور، متسببة في إلحاق أضرار بالنصب التذكاري لشهباز بهاتي، وزير الأقليات الذي اغتيل سنة 2011.
شوه المخربون النصب برذاذ طلاء ونزعوا عنه الكتابة؛ كما اختفت الأزهار والشموع التي كانت موضوعة بجانبه. لكن أعضاء تحالف الأقليات في باكستان أصلحوه في 15 مارس 2011.

اعتداءات في بيشاور
في 22 سبتمبر 2013، فجر إرهابيان انتحاريان نفسيهما خارج كنيسة جميع القديسين البروتستانتية في بيشاور، عاصمة إقليم خيبر بختونخوا في شمال باكستان. 
وأدى الانفجار إلى مقتل أكثر من 140 مؤمناً وجرح 161 آخرين. وقع الانفجار عندما كان المؤمنون يخرجون من الكنيسة بعد مشاركتهم في قداس الأحد. وكان يتواجد في المنطقة آنذاك حوالي 700 شخص.
كان الانتحاريان ينتميان إلى جماعة جند الله المتطرفة والمعروفة مع الأسف باعتداءاتها في السابق على الأقلية الشيعية. أدين هذا الاعتداء بالإجماع من قبل الزعماء المسيحيين والمسلمين الذين وصفوه بـ "العمل الجبان"، ومن قبل الحكومة، بخاصة بسبب الدلالة التاريخية للكنيسة. فقد بنيت سنة 1883 وأصبحت رمزاً لتعزيز السلام والوئام والتعايش السلمي بين الأكثرية المسلمة والأقلية المسيحية. 

وبعد ذلك بأسبوع، وقع اعتداء تفجيري جديد استهدف سوق المنطقة القريب من كنيسة جميع القديسين، وأدى إلى الحفاظ على مستوى عال من التوتر في هذه المدينة الباكستانية. فقد انفجرت سيارة مفخخة في وقت الذروة، ما أدى إلى مقتل 33 شخصاً وجرح 70 آخرين. وأثناء وقوع الانفجار، كن يُقام في الكنيسة قداس تذكاراً لضحايا الاعتداء السابق.

العنف الممارس ضد المسلمين الشيعة
كانت سنة 2012 رهيبة بالنسبة إلى الأقلية المسلمة الشيعية التي قاست 400 عملية قتل في موجة اعتداءات متطرفة. وقد وقعت 25 منها في إقليم بالوشستان الذي يشهد وجوداً مكثفاً للهزارة (الهزارة هم جماعة إتنية مسلمة شيعية أفغانية الأصل).

ولم يتوقف العنف ضدهم سنة 2013 إذ ارتكبت مجموعات من طالبان إضافة إلى سنّة متطرفين سلسلة من الاعتداءات القاتلة، طوال شهري يناير وفبراير، بخاصة في كويتا، عاصمة إقليم بالوشستان. في أحد هذه الاعتداءات الذي وقع في 16 يناير في سوق حي الهزارة في المدينة، قتل 89 شخصاً وجرح 200 آخرين. وقبل ذلك بشهر، كان قد وقع انفجار في قاعة بلياردو أدى إلى وفاة 81 شخصاً وجرح 120 آخرين. 
وفي 21 يناير 2014، قتل 22 شخصاً وجرح 32 آخرين عندما انفجرت قنبلة في حافلة كانت تقلّ حجاجاً شيعة من منطقة ماستونغ في بالوشستان. في هذا الصدد، أعلن وزير الداخلية أسادور رحمان جيلاني أن المحققين يقدرون أنه تم استخدام 80 كلغ من المتفجرات. فتبنى جيش جانغفي مسؤولية الاعتداء. أتت هذه الأحداث بعد ثلاثة أسابيع من وصول مركبة محملة بالمتفجرات إلى حافلة ركاب كانت تنقل حجاجاً شيعة من منطقة هازار غانجي من كويتا، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح 34 آخرين.

طالبان وحملة التلقيح ضد شلل الأطفال
في سبتمبر 2012، علقت الحكومة الباكستانية توزيع اللقاحات ضد شلل الأطفال نتيجة ضغوطات مارستها مجموعات من طالبان في المناطق القبلية في وزيرستان الشمالية ووزيرستان الجنوبية.
أعاق المتطرفون هذا البرنامج الصحي احتجاجاً على الاعتداءات الأميركية من خلال طائرات من دون طيار. كما قالوا أن التلقيح هو غطاء لتعقيم الأطفال المسلمين. كان من شأن الحملة أن تساعد حوالي مليون طفل في المناطق القبلية التي يديرها الاتحاد. وبعد أشهر، في ديسمبر 2012، هاجم بعض الأصوليين متطوعين كانوا يتنقلون من بيت إلى آخر لتقديم اللقاح.

باكستان هي أحد البلدان الثلاثة الوحيدة في العالم التي لا يزال يعتبر فيها شلل الأطفال مرضاً مزمناً. سنة 2011، سجلت فيها 198 حالة، أكبر عدد في العالم أجمع. وبفضل البرامج الصحية للأمم المتحدة، انخفض عدد الحالات سنة 2012 إلى 58. وفي الأشهر الأولى من سنة 2013، اكتشفت 27 حالة جديدة.
المسلمون الشيعة ليسوا وحدهم المستهدفين من قبل الأصوليين الإسلاميين، لا بل أيضاً الأحمديين.

ووفقاً للتقرير المذكور الذي نشرته اللجنة الوطنية للعدالة والسلام التابعة لمجلس أساقفة باكستان الكاثوليك، فقد قتل ما لا يقل عن 24 فرداً من الجماعة على يد المتطرفين سنة 2012.
كل ذلك يؤدي إلى الاستنتاج المحتوم بأن وضع الحرية الدينية في باكستان تفاقم خلال الفترة المدروسة في هذا التقرير.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

  • 1
  • 2
  • 3
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً