Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

الحرية الدينية في باكستان: التجديف أداة اضطهاد

AFP

A picture taken on February 18, 2014 shows Pakistani schoolgirl Malala Yousafzai, who survived being shot in the head by the Taliban, leaving after attending a press conference at the Zaatri refugee camp, near the Jordanian border with Syria. The chairman of the Norwegian Nobel Committee, Thorbjorn Jagland, announced that Malala Yousafzai has been awarded the Nobel Peace Prize 2014 at the Nobel Institute in Oslo on October 10, 2014. AFP PHOTO/STR

AYUDA A LA IGLESIA NECESITADA - تم النشر في 24/01/15

ووفقاً لتقرير أعدّته اللجنة الوطنية للعدالة والسلام التابعة لمجلس أساقفة باكستان الكاثوليك، شكل المسيحيون الأقلية الدينية الأكثر استهدافاً من قبل الأصوليين طوال سنة 2012 التي شهدت موت 25 شخصاً على يد متطرفين إسلاميين.

ريمشا مسيح واتهامات أخرى بالتجديف
إن قضية ريمشا مسيح، الفتاة المسيحية البالغة 14 عاماً والتي تعاني من صعوبة في التعلم تشكل إحدى الحالات الأكثر شهرة مع الأسف. في أغسطس 2012، اتهمها الإمام جاليد جدعون شيستي بإحراق صفحات تحتوي على نصوص قرآنية.

وادعى ثلاثة آخرون بأنهم شهدوا على ما حصل، فوضعت الفتاة في سجن خاضع لأمن مشدد بعد أن نجت (هي وعائلتها) من محاولة إعدام من دون محاكمة من قبل حشد من الأصوليين المسلمين.
ونظراً إلى صغر سنها وافتقارها إلى القدرات الفكرية، الأمر الذي أكده أطباء اختصاصيون، أخلي سبيلها بكفالة من قبل محكمة محلية. وفي وقت لاحق، اعترف الشهود الثلاثة أنهم اتهموها تحت ضغوطات الإمام الذي كان ينوي طرد المسيحيين من القرية والاستيلاء على منازلهم.

وبفضل الحملة التي أطلقها المونسنيور روفن أنطوني، أسقف إسلام أباد، بالتعاون مع بول بهاتي الذي كان آنذاك مستشاراً خاصاً للوئام الوطني، إضافة إلى عدد من الشخصيات المسلمة، أسقطت المحكمة العليا أخيراً جميع تهم التجديف الموجهة ضد ريمشا في 20 نوفمبر 2012. 
أغلقت القضية بشكل نهائي في 16 يناير 2013 عندما رفضت المحكمة العليا الاستئناف الذي قدمه الإمام، وأكدت تبرئة الطفلة المسيحية من كافة التهم التي نسبت إليها. لكن ريمشا وعائلتها بقيتا تتلقيان تهديدات دائمة بالموت، ما أجبرهما على المغادرة للعيش في مكان سري.

وعلى الرغم من أن الأقليات الدينية عموماً هي التي تشكل هدف ما يسمى بـ "القوانين السوداء"، إلا أن المسلمين أيضاً يقعون ضحايا لها. ففي 22 ديسمبر 2012، عمد حشد مؤلف من أكثر من 200 شخص إلى ضرب رجل بشكل وحشي وإحراقه حياً. وقعت الحادثة في محلة سييتا في إقليم السند.
وفقاً لشهادة إمام محلي، كان الرجل مسافراً وطلب أن تتم استضافته في المسجد لكي يمضي ليلته. في صباح اليوم التالي، وُجدت صفحات محروقة من القرآن، واتهم المسافر بارتكاب الجرم. فساقته مجموعة إلى مركز الشرطة المحلي حيث اتهموه بالتجديف. وسرعان ما انتشرت الأخبار، فتوجّه 200 شخص إلى مركز الشرطة لأخذه منه وقتله.

لا يزال التجديف يطلق شرارة العنف الذي تنتج عنه تبعات خطيرة، كما تبين في مايو 2014 عندما دخل ثلاثة أشخاص إلى متجر في لاهور واتهموا المالك بعرض رمز ساخر من الأحمديين.
فطلبوا من صاحب المتجر إزالته، لكنه رفض ذلك. وأثناء النقاش الحاد، اتهم التاجر جليل أحمد، أحد الزبائن الثلاثة، بالتجديف. فسيق أحمد إلى مركز الشرطة للخضوع للاستجواب. وفيما كان هناك، دخل فتى في الخامسة عشرة وقتل أحمد بعيار ناري. لكن الشرطة أوقفت الفتى على الفور.

ضغوطات لاعتناق الإسلام
هناك أمثلة عديدة عن مسيحيين وأتباع أقليات دينية أخرى يتعرضون للترهيب، وأحياناً للقتل، بسبب رفضهم اعتناق الإسلام.
من بين هذه الأمثلة، نذكر قضية هارون، المسيحي البالغ 22 عاماً والأب لولدين، الذي قتل في مركز عمله في لاهور بتاريخ 18 أبريل 2014. قُتل هارون بعد يومين من توظيفه كعامل تنظيفات في أحد المصارف، وتوفي برصاص أحد حراس المصرف الذي يدعى عمر فاروق.

يقال أن الحارس قتل الشاب بعد أن رفض الأخير للمرة الثانية دعوته إلى اعتناق الإسلام. في المرة الأولى، كان الحارس قد وعده بعيش حياة مترفة، في حال اعتناقه الإسلام، والزواج بامرأة مسلمة غنية.
وأفادت معلومات أن عمر فاروق أعلن بعد قتله هارون أن الأخير كان محبطاً وحاول الانتحار. ونقل الموقع المسيحي الباكستاني أن "فاروق كان يهزأ يومياً بإيمان هارون". من جهته، أعلن والد هارون، هالدر مسيح، أنه لم تكن تبدو على ابنه أي علامات اكتئاب.

قضية ملالا
ملالا يوسف زاي هي طفلة مسلمة اشتهرت سنة 2009 بفضل مدونتها التي كانت تكتب فيها من غير ذكر اسمها، من خلال نشرة بي بي سي بالأردية. وفي مذكراتها على الإنترنت، كانت تتحدث عن حياتها في باكستان في ظل حكم طالبان، والاعتداء على الفتيات اللواتي كنّ يذهبن إلى المدرسة بهدف منعهن من التعلم.

في الخامسة عشرة من عمرها، وقعت ملالا ضحية اعتداء نفذته طالبان في 9 أكتوبر 2012، عندما كانت في الحافلة المدرسية في وادي سوات، في خيبر بختونخوا، في شمال باكستان. فأصيبت برصاصتين في رأسها وعنقها، لكنها شفيت بفضل تدخل الأطباء السريع، ونقلها إلى مستشفى في المملكة المتحدة.

  • 1
  • 2
  • 3
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً