Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

الحرية الدينية في باكستان: التجديف أداة اضطهاد

AFP

A picture taken on February 18, 2014 shows Pakistani schoolgirl Malala Yousafzai, who survived being shot in the head by the Taliban, leaving after attending a press conference at the Zaatri refugee camp, near the Jordanian border with Syria. The chairman of the Norwegian Nobel Committee, Thorbjorn Jagland, announced that Malala Yousafzai has been awarded the Nobel Peace Prize 2014 at the Nobel Institute in Oslo on October 10, 2014. AFP PHOTO/STR

AYUDA A LA IGLESIA NECESITADA - تم النشر في 24/01/15

تقرير عون الكنيسة المتألمة حول الحرية الدينية في كل بلد

باكستان / أليتيا (aleteia.org/ar) – في 16 مارس 2013، انتهت ولاية الحكومة التي كانت تعمل بإدارة حزب الشعب الباكستاني، وأجريت انتخابات في البلاد، في أول انتقال للسلطة "الديمقراطية" بعد عقود من الديكتاتورية والانقلابات.

في بعض الحالات، نُفذت التهديدات إذ اغتيل خمسة مرشحين وارتُكبت عدة اعتداءات تفجيرية. وعلى الرغم من ذلك كله، أجريت الانتخابات. وتوجه الشعب إلى صناديق الاقتراع في 11 مايو 2013، وأعاد انتخاب البرلمان وأربع جمعيات إقليمية: خيبر بختونخوا، البنجاب، السند وبالوشستان.

أدى التصويت إلى فوز نواز شريف ورابطته المسلمة – نواز أو الرابطة الإسلامية. وهكذا، بدأت ولايته الثالثة كرئيس حكومة، بعد أن أطاح به انقلاب سنة 1999 وأمضى عدة سنوات منفياً في السعودية.
على الرغم من أن شريف يُعتبر مقرباً من الأصوليين الإسلاميين، إلا أنه عيّن مسيحياً هو كامران مايكل وزيراً للموانئ والملاحة. 

هذا التعيين وصفه مايكل بـ "رسالة واضحة للأقليات مفادها أن الرابطة الإسلامية تنوي الدفاع عن الحقوق عينها وضمانها للجميع". لكن البلاد عملياً لا تزال تشهد عدة اعتداءات على الأقليات، بخاصة على المسيحيين.
تنفذ طالبان اعتداءات، وهجمات على المسلمين الشيعة، ويسود موقف تمييز عام ضد كافة الجماعات الإتنية الأقلية.

وكان قد أعلن عن أجواء "الدعم المتجدد" للأصولية الإسلامية في استطلاع رأي أجراه المجلس البريطاني بشأن الانتخابات السياسية التي كانت ستُجرى. ومن أصل عيّنة من 5000 شاب باكستاني تتراوح أعمارهم بين 11 و29 عاماً، أعلنت الأكثرية عن اعتقادها بأن الشريعة الإسلامية هي "نظام حكم قانوني أفضل من الديقراطية". وقال نصف الذين شملهم الاستطلاع أن "النموذج الديمقراطي لم يُفد بلادنا". في الوقت عينه، عبّر 70% من الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع عن ثقتهم بالجيش.

السكان والديموغرافيا الدينية والتشريع
الإسلام هو دين الدولة، بموجب المادة الثانية من الدستور. والجماعة الإتنية الرئيسية هي البنجابية (52.6%) تليها الباشتون (13.2%) والسندية (11.7%) وغيرها. أما اللغة الرئيسية فهي الأردية على الرغم من أنها محكيّة فقط من قبل 8% من السكان. لكن اللغة الأكثر انتشاراً هي البنجابية (48%)، تليها السارايكي (10%) والباستو (8%) وغيرها.

الانكليزية هي اللغة المشتركة للنخبة الباكستانية وأكثرية الوزراء، وتعتبر اللغة الرسمية الثانية (رغم أنها محكية من قبل 8% فقط من السكان). ومن بين 2.9 مليون لاجئ قادم من أفغانستان ومقيم في البلاد، سُجل فقط 1.9 مليون نسمة بسبب حاجة المليون الباقي إلى أوراق ثبوتية. أما النزوح الداخلي فهو ناتج بشكل رئيسي عن الصراع الذي نشأ سنة 2009 في المنطقة القبلية التي يديرها الاتحاد، وفي مقاطعة خيبر بختونخوا.

يستند النظام القانوني إلى القانون العرفي البريطاني، لكن الشريعة تؤثر بشكل كبير وتطبّق بحرية في بعض المناطق. ويضمن الدستور الحرية الدينية التامة، كما يرد في المقدمة في المواد 20، 21 و22.
لكن الهيكلية الدستورية والقانونية والسياسية الباكستانية لا تعامل الأقليات الدينية كأفراد متساوين. نذكر هنا بعض الأمثلة عن مواد في الدستور منها المادة الثانية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة؛ والمادة 41 التي تنص في الفقرة الثانية على أن يكون رئيس الدولة مسلماً؛ والمادة الحادية والتسعين التي تنص في الفقرة الثالثة على أن يكون رئيس الحكومة مسلماً؛ والمادة 203 التي تنص على قدرة محكمة الشريعة الفدرالية على إعلان بطلان أي قانون في حال تعارضه مع الإسلام، وعلى اقتراح تعديلات.

وعملياً، تقيّد قوانين التجديف الواردة في قانون العقوبات الباكستاني (المواد 295، 295، 298) الحرية الدينية وحرية التعبير. ويعتبر تدنيس القرآن أو الإساءة إلى النبي جريمتين يُعاقب عليهما بالسجن أو حتى بالموت. 
لكنّ هذه القوانين غالباً ما تُستخدم في الحياة اليومية كأدوات اضطهاد للأقليات الدينية. وعلى الرغم من الدعوات التي أطلقت خلال سنوات عديدة من أجل تعديل هذه القوانين، لم يتجرأ أي حزب سياسي ولا حتى الحكومة على المساس بها، لأن الأشخاص الذين اقترحوا إجراء تعديلات عليها (مثل حاكم البنجاب سلمان تسير ووزير الأقليات الكاثوليكي شهباز بهاتي) تعرضوا للاغتيال.

سنة 2012، سجلت 12 حالة وقع فيها مسيحيون ضحايا قوانين التجديف. فالتشريع الحكومي ينص على وجود وزارة للشؤون الدينية (وزارة الشؤون الدينية والوئام بين الأديان) التي تعنى بضمان الحرية الدينية، لكن شعار التشريع يعلن هذه الآية القرآنية: "الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله".

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً