Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

ماذا يقول المجمع الفاتيكاني الثاني عن الحوار مع الإسلام؟ (2)

©GIANCARLO GIULIANI/CPP

أليتيا - تم النشر في 21/01/15

الوثيقة الثانية التي تتحدث عن الإسلام هي الرسالة العامة "كنيسته"

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إن الوثيقة الثانية من بين الوثائق المتعلقة بالحوار مع الإسلام هي الرسالة العامة "كنيسته" التي كتبها بولس السادس. ونظراً إلى صدورها في 6 أغسطس 1964، لربما يتم الاستشهاد بها أقل من غيرها، لكن أهميتها تكمن في التوجه العام الذي يُمنح للحوار كأداة متميزة للتقرب من البشر والشهادة للمسيح. باختصار، تقدم الطريقة التي ينبغي على الكنيسة أن تكون حاضرة من خلالها في العالم:

"يجب أن تتجه الكنيسة نحو الحوار مع العالم الذي تعيش فيه (…) قبل هديه، وأكثر من ذلك، في سبيل هديه، يحتاج العالم إلى أن نقترب منه ونتحدث معه (…) بكل احترام وتأهب وحب لكي نفهمه ونقدم له هبتي الحقيقة والنعمة اللتين جعلنا المسيح مؤتمنين عليهما، لكي ننقل إليه ميراث فدائنا ورجائنا الرائع (رقم 27)

الرسالة العامة "كنيسته" مهمة جداً أيضاً لأنها نُشرت قبل عام من "في زماننا هذا"، الإعلان الكبير الصادر عن المجمع حول الحرية الدينية والحوار مع الديانات الأخرى والذي شكل معلماً في التاريخ الديني للعالم. 

الدوائر الثلاث
تكمن أهمية "كنيسته" في قيام بولس السادس بتوضيح طريقة حوار المسيحيين مع العالم: الحوار هو طريقة علاقة الكنيسة مع العالم، اقتداءً بالحوار الذي يحافظ الله عليه مع الإنسان طوال تاريخ الخلاص.
يحدث هذا الحوار بشكل مختلف بحسب المحاور، ويميز البابا ثلاث دوائر محددة: في الدائرة الأولى، يرتكز الحوار على القيم البشرية لأن "لا شيء بشرياً" غريب عن الكنيسة. وما من أحد مستثنىً من هذا الحوار، ولا حتى الملحدين، "إلا إذا هو استبعد نفسه" (35). في هذه الدائرة، يشكل السلام وحقوق الإنسان موضوع الحوار الكبير.

تتألف الدائرة الثانية من المؤمنين بالله. وفيها، توجد بخاصة الديانتان السماويتان: اليهودية والإسلام. وتتألف الثالثة ليس فقط من المؤمنين بالله، بل أيضاً من المؤمنين بالمسيح. وفيها، يُكتب الحوار المسكوني.
بشأن هذه الدائرة الثانية، يقول البابا بولس السادس:
"من ثمّ، نرى حولنا دائرة أخرى كبيرة هي أيضاً، وإنما أقلّ بعداً عنا: إنها أولاً دائرة البشر الذين يعبدون الله الأوحد والسامي، الله الذي نعبده نحن؛ نُلمح إلى أبناء الشعب العبري (…) ومن ثم إلى عباد الله بحسب مفهوم الديانة التوحيدية، بخاصة الديانة المسلمة، الذين يستحقون الاحترام على كل ما يوجد من حق وصلاح في عبادتهم لله. (40) 

نريد أن نشير أيضاً إلى أن صياغة النقطة 40 تُستكمل بتوجّه يتبين أنه أساسي: الحوار هو احترام واعتراف. إنه تعاون انطلاقاً من المثل المشتركة. لكن الحوار ليس ارتباكاً ولا تماثلاً. وذلك يعني أن صدق ذاك الحوار وصحته يكمنان في الاعتراف بما يجعلنا مختلفين، من دون أن يعيق ذلك التقرب:
"من الواضح أننا لا نستطيع مشاركة هذه العبارات الدينية المختلفة، ولا نستطيع أن نبقى لامبالين، كما لو أنها كلها متساوية (…)؛ على العكس، من باب الولاء، نعبّر عن قناعتنا بأن الديانة الصحيحة هي واحدة وهي الديانة المسيحية". 

"لكننا لا نريد إنكار اعترافنا الزاخر بالاحترام بالقيم الروحية والأخلاقية لمختلف الطوائف الدينية غير المسيحية؛ نريد معها أن نعزز المثل التي يمكنها أن تكون مشتركة في مجال الحرية الدينية، والأخوّة الإنسانية، والثقافة المقدسة، والعمل الخيري الاجتماعي والنظام المدني، وندافع عنها".
يُدخل بولس السادس مفهوماً جديداً هو التبادل: "في شأن هذه المثل المشتركة، من الممكن إجراء حوار من جهتنا، ولن نتوقف عن تقديمه حيث سيُقبل بتعاطف في احترام متبادل ومخلص".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً