أليتيا

لؤلؤة .. في بطن سمكة ..؟؟!!!

© Amboo who - CC
https://www.flickr.com/photos/amboo213/2438643483
مشاركة

قصّة رائعة !!!!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كان هناك صيّاد سمك جادّ في عمله، يصطاد كلّ يوم سمكة ، يأكل منها حتّى تنتهي ، فيذهب إلى الشاطىء ليصطاد سمكةأخرى.
ذات يوم
وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها، إذا بها ترى أمراً عجباً،
رأت في بطن تلك السمكة لؤلؤة !!!!!!
تعجّبت:
لؤلؤة .. في بطن سمكة ..؟؟!!!
سبحان الله !!!  يا رجل، إنّها لؤلؤة….لؤلؤة !! لؤلؤة في بطن سمكة !!! يا لك من زوجة رائعة . أحضريها ، لعلّنا نقتات بها يومنا هذا، ونأكل شيئا غير السمك .

أخذ الصيّاد اللؤلؤة
وذهب بها إلى جاره في المنزل المجاور. نظر إليها جاره التاجر وقال له: لا أستطيع شراءها، إنّها لا تقدّر بثمن، فلو بعت دكّاني وبيتي، ما أمكنني إحضار ثمنها.
لكن اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة، لعلّه يشتريها منك.
أخذ صاحبنا لؤلؤته ، وذهب بها إلى البائع الكبير في المدينة المجاورة، وعرض عليه  بيعها. والله يا أخي ، إنّ ما تملكه لا يقدّر بثمن، لكنّي وجدت لك حلّا . اذهب إلى والي المدينة، فهو القادر على شرائها. 

وعند باب قصر الوالي،
وقف صاحبنا ومعه كنزه الثمين ،ينتظر الإذن له بالدخول.
مثل هذه اللآلىء ، هو ما أبحث عنه . لا أعرف كيف أقدّر لك ثمنها.
لكنّي سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصّة، حيث ستبقى فيها ست ّساعات . خذ منها كلّ ما طاب لّك . وهذا هو ثمن اللؤلؤة !!!!

سيّدي ، ساعتان تكفي . ستّ ساعات كثيرة على صيّاد مثلي.
لا ! بل ستّ ساعات كاملة، لتأخذ  ما تشاء!!!
دخل صاحبنا خزنة الوالي ،وإذا به يرى منظراً مهولاً : غرفة كبيرة جدّاً، تقسم إلى ثلاثة أقسام . الأوّل مليء بالجواهر والذهب واللآلئ . الثاني فيه فراش وثير .
والثالث فيه كلّ ما يشتهي من الأكل والشرب.
وقف الصيّاد محدّثاً نفسه: ستّ ساعات ؟؟
إنّها كثيرة جدّاً على صيّاد بسيط مثلي ؟؟ ماذا سأفعل في ستّ ساعات؟؟؟
سأبدأ بالطعام ، سآكل حتّى يمتلئ بطني، فأستزيد بالطاقة الّتي تمكّنني من جمع أكبر قدر من الذهب.

ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث،
وقضى ساعتين من الوقت، يأكل ويأكل . حتّى إذا انتهى ، ذهب إلى القسم الأوّل. في طريقه، رأى الفراش الوثير، فحدّث نفسه: أكلت حتّى شبعت، 
ما لي  ، لا أستزيد بالنوم ؟! فهذا يمنحني الطاقة الّتي تمكّنني من جمع أكبر قدر ممكن من الذهب. فرصة لن تتكرّر، فأيّ غباء يجعلني أضيّعها؟!!!!
ذهب الصيّاد إلى الفراش ، واستلقى . وغطّ في نوم عميق….
وإذ بصوت يناديه:
قم . قم أيّها الصيّاد الأحمق . لقد انتهت المهلة !!!! ماذا ؟؟ نعم . هيّا إلى الخارج !!!!
أرجوكم، ما أخذت  شيئا من الذهب. لقد قضيت ستّ ساعات  في هذه الخزنة . الآن أفقت من غفلتك وتريد الإستزادة من الجواهر .. ؟؟

أما كان عليك أن تجمع كلّ هذه الجواهر، حتّى إذا خرجت . تشتري لك أفضل الطعام وأجوده،
وتصنع لك أروع الفراش وأنعمه.
لكنّك أحمق غافل.
لا تفكر إلاّ في اللذة الحاضرة.  أخرجوه إلى ال…. البرّانيّة !!!
انتهت قصّتنا

لكنّ العبرة لم تنته.
اللؤلؤة هي الروح،
إنّها كنز  لا يقدّر بثمن . الخزنة هي الدنيا. أنظر إلى عظمتها،
وانظر إلى استغلالنا لها. الجواهر هي الأعمال الصالحة. والفراش الوثير هو الغفلة.
أمّا الطعام والشراب فهو الملذّات والشهوات. وصيّاد السمك هو أنت.
أما آن لك أن تستيقظ من نومك ؟؟!! وتترك الفراش الوثير،
وتجمع الجواهر الموجودة بين يديك،
قبل أن تنتهي تلك المدّة الممنوحة لك ، وهي عمرك…. فتتحسر وأنت تخرج من  هذه الدنيا ؟!!!!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً