Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

بعد حادثة تشارلي إيبدو، على فرنسا والغرب تطبيق "العلمانية الإيجابية"

© Jean Baptiste ROUX - CC

https://www.flickr.com/photos/dotfinger/15627529003

أليتيا - تم النشر في 20/01/15

بيروت/ أليتيا (aleteia.org/ar) – شارك البابا فرنسيس في النقاش العالمي حول حرية التعبير الذي تلا مجزرة تشارلي إيبدو. وفي إشارة إلى أن الجميع "ليس له الحرية فقط، بل يجب عليه التعبير عن أفكاره لخدمة الصالح العام"، أوضح البابا أن أولئك الذين استفزّوا وأساؤوا يتوقعون رد الفعل.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هدف البابا من حرية التعبير هو الصالح العام. وهذا ينطبق على الحرية ذاتها. فالحرية ليست غاية في حدّ ذاتها. وكما قال البابا يوحنا بولس الثاني أن "الحرية دون الحقيقة هي دوار مميت". كما أكد البابا فرنسيس أن "القتل باسم الله" كان "انحرافاً".

وعلى الرغم من المظاهرة الضخمة، وعلى الرغم من الحرية المطلقة، يبدو أن فرنسا متجهة لمراجعة نموذجها العلماني وتعديل التحول الديموغرافي الكبير، حيث يشكل المسلمون الآن حوالي 10% من تعداد السكان فيها.

فرنسا التي فقدت بالفعل مكانتها باعتبارها "الابنة الكبرى للكنيسة"، هي الآن مجتمع متعدد الأديان، وعلى الدولة الفرنسية إدارة هذا التنوع بطريقة مختلفة عن الطريقة التي اتبعتها حتى الآن. فيجب على المجتمع الفرنسي الجديد منع إهانة الدين.

هناك حاجة إلى قواعد ترتبط بالدين، كتلك التي وجدت فيما يتعلق بالمحرقة. فكما يعاقب "إنكار" المحرقة، ينبغي أن تفرض عقوبات على التجديف ضد الأديان، بشرط أن يكون التجديف محدد بوضوح ومختلف عن النقد العقلاني.

فرنسا الكاثوليكية

فرنسا الكاثوليكية التي عانت الذل بعد الإذلال على أيدي ورثة فولتير. كالعديد من البلدان الغير متجانسة دينياً الآن، يجب أن تفرض ثقافة الاعتدال في لبنان نفسها كنموذج، ضمن المعنى الذي ذكره نيكولاس ساركوزي "العلمانية الإيجابية".

وهذا ما قاله أيضاً النائب السابق سمير فرنجية. فبالنسبة له لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي ينصّ دستوره على كلمات "ميثاق العيش المشترك"، والدولة الوحيدة في العالم حيث للمسلمين والمسيحيين، السنة والشيعة، حصة في النفوذ في وقت تتزايد فيه المجازر في أماكن أخرى.

ووفقاً للنائب السابق، يمكن لمظاهرة 11 كانون الثاني أن تأتي بثمار أخرى غير التحرر الميؤوس منه. فبالنسبة له، هذا التجمع مشابه للذي حدث في لبنان عام 2005 والذي "سيجبر الفرنسيين للخروج من النزعة الفردية المبالغ فيها والعلاقات المنهارة مع الآخرين" الذي يميز مجتمعهم.

للسيد فرنجية "الدرس الأساسي هو ليس ‘لا أحد يمس حريتي’ ، بل ‘دعونا نعارض العنف مع ثقافة العيش معاً’، و بهذه الطريقة، مجتمع قائم على ‘كل رجل لنفسه يمكن الاستعاضة عنه بالرغبة في العيش معاً’، هذه الكلمات اقتبسها النائب السابق من أمين المظالم في لبنان.

الدين يعود للغرب

كما بيّن السيد فرنجية أهمية ثقافة العنف التي تشبع الشبكات الاجتماعية الغربية. وقال: "أنا ألعب سودوكو، وتوقفني الإعلانات التجارية التي تقدم ألعاب أونلاين بشكل مستمر. كلها ألعاب قتل. لقد قال أحدهم في الصحراء السورية لهؤلاء الشباب المستخدمين للتكنولوجيا الجديدة أن بإمكانهم تحويل هذا العنف الافتراضي إلى عنف حقيقي".

كما لاحظ فرنجية أن العديد، إن لم يكن أكثر الجهاديين هم من بلجيكا، حتى أكثر من المملكة العربية السعودية! وهذا يدل على فشل نظام اندماج المسلمين في الغرب. كما فوجئ أيضاً من فشل تنظيم تحالف عالمي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، التي لديها عدة آلاف من المقاتلين، بينما يستمر النظام السوري بالذبح في صمت.

أفضل شاهد للخوف الروحي والإحياء الديني في فرنسا هو رواية ميشيل ويلبك "الخضوع"، والتي تدور أحداثها حول انتخاب أول رئيس مسلم في فرنسا عام 2020.

قال ويلبك في مقابلة أجرتها معه مجلة لوفيجارو مؤخراً: "العلمانية ميتة الآن. لم يعد الناس يتحملون العيش دون الله. فالإلحاد صعب (…) والنزعة الانتحارية تزداد (…)، خصوصاً الروحية. وإن كان الراوي يتحدث بهذا الرأي فذلك لأنه يستحضر استحالة العيش دون الله".

لا أحد يشك أن ويلبك الذي يقول أنه يعاني من عدم وجود الله، هو صوت مُنذر. ففرنسا والغرب في نقطة تحول في تاريخهم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً