Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

هل يبرر القرآن قتل المسيحيين؟

© بلال الدويك

MARÍA ANGELES CORPAS - تم النشر في 19/01/15

الرجاء القراءة قبل التعليق!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يحتوي القرآن فعلا على نصوص تبرر قتل "الكفار"، كما يحتوي الكتاب المقدس على مقاطع تبرر العنف باسم الله.

يقدم النص القرآني في الواقع العديد من الاشارات التي تبرر العنف ضد غير المسلمين. يكفي أن نذكر السورة رقم 9، التي تؤكد على وجوب تدمير أو اخضاع جميع الكفار بشكل تام.  ويشجع هذا النداء  على الجريمة كما ويُطيح بالآيات السابقة التي تحض على احلال السلام.
لا يقدم هذا الجواب السريع مشهداً مشجعاً عن طبيعة الإسلام والمسلمين إلا انه من  الممكن تقديم نوعا آخرا من الاجابة، يأخذ بعين الاعتبار جوانبا معينة ويقدم عناصر تحث على فهم وجود هذا التحريض على العنف في القرآن  ومعرفة ما إذا كان من يستخدمها لتنفيذ الجرائم البغيضة يمثل الإسلام فعلاً أم لا.

لا يكفينا لفهم هذا النداء وضع لائحة بالآيات التي من شأنها تبرير الهمجية بل علينا أن نختار جوابا واسع النطاق يدعم و يبرهن ردنا. 
أولا:  ان الحرب في سبيل الله لا تنحصر بالقرآن. ففي الاوقات التي تميزت بمركزية الأديان ، لم يكن من الغريب الاعتماد على الله في ما يتعلق بالسلطة أو العنف أو الحرب. ويعطينا العهد القديم المثال على ذلك (1 سام 8,20 ؛ القضاة 5,31؛ سفر يشوع 10,14  أو تحويلة 15,3) حيث كان هدف الحرب غزو كنعان، التي وعد الله بها شعبه (سفر التثني,34،4 ).
لا يتحدث العهد الجديد عن الحرب إلا في نصوص رؤيا يوحنا، فيصفها بالحدث رهيب بل يتحدث عن السلام. ويرتبط ذلك بالنسبة للكاثوليكي، ودون أدنى شك، بتاريخ الخلاص المتجسد بيسوع المسيح. فيفسر المسيحي العهد القديم على ضوء العهد الجديد، ولذلك لا يتبع بعض التعاليم مثل رجم الزاني أو اللعن، معتبراً اياها ممارسات قديمة.
وظهرت خلال تاريخ المسيحية وخلال بعض النزاعات رغبة في اللجوء إلى هذه النصوص واستخدامها لأسباب سياسية.

2.يختلف المسلمون وبصورة خاصة بعض التيارات الجهادية في تفسير القرآن.
من الواجب التمييز بين الرسالة القرآنية وتأويلها. فالقرآن نص مقدس يجمع الوحي، وهو المصدر الذي تنبعث منه القواعد السلوكية. إلا أنه من الواجب أجذ مصدر التأويل والتفسير بعين الاعتبار.

حاليا، يتلاعب الإسلام المتطرف في المحتوى باسم ما يُعرب بـ "الإسلام الحقيقي". وهو التعصب البغيض والشذوذ لتبرير أو تشجيع اضطهاد واستشهاد المسيحيين باسم برنامج سياسي. انها عقيدة زائفة تحاول أن تربط نفسها بالإصلاحية أي بالتيار الذي يريد العودة إلى جوهر الإسلام كرفض حقيقة أن الظروف التاريخية (مؤقتة) تغير الوحي (غير قابلة للتغيير). 

وتعول هذه التيارات على الجهل الشائع وعدم معرفة النص القرآني لنقل رسائلها. وتجدر الإشارة، أولاً، الى ان القرآن هو قبل كل شيء كتاب ديني، يحدد العلاقة بين الإنسان والله، وبين المخلوق وخالقه. هذا هو الطابع (وليس السياسي) الذي يفسر تأثيره الاستثنائي حتى يومنا هذا. يحتوي على وحي الله لمحمد عن طريق الملاك جبرائيل، في مكة المكرمة كما في المدينة المنورة.
والقرآن بالنسبة للمؤمن المسلم هو كلمة الله غير المخلوقة والمنزلة في التاريخ وهو رسالة باللغة العربية على كل مسلم معرفة قراءتها. ويُعتبر القرآن رسالة خلاص تشمل جميع الأنشطة البشرية. لذا يمكننا أن نؤكد أن القرآن هو في الوقت عينه نصا لاهوتيا يتحدث عن العقيدة والقوانين القضائية والاجتماعية، و أطروحة أخلاقية ودليل للاستخدامات اليومية.
يعتقد المسلمون كما اعتقد اليهود والمسيحيين من قبلهم أنه قد تم اختيارهم لعقد تحالفٍ خاص مع الله، ولتشكيل جماعة مؤمنين (2:143) من خلال إقامة نظام اجتماعي عادل (3:110). يعتبرون أن "أهل الكتاب" حصلوا على  الوحي و هم من سلالة إبراهيم. يجمعهم الايمان  بإله واحد و لديهم أمل مشترك ألا وهو المكافأة الأبدية بجوار ربهم (2:62).
ومن أجل قراءة وتفسير القرآن بطريقة صحيحة، يضع التراث الإسلامي العظيم (المتألف من المقالات والأفكار السياسية التي كانت مطروحة في الفترة الكلاسيكية وما بعد الكلاسيكية) فرقا كبيرا بين النصوص القرآنية التي تنتمي إلى الفترة النبوية وتلك التي تنتمي الى فترات لاحقة. فتحتوي النصوص النبوية على رسالة غير قابلة للتغيير في حين تخدم نصوص الفترات التالية السلطة الدينية التي تلهم وتصحح وتأسلم.
وفي هذا السياق، يُعتبر  الترتيب احدى المشاكل الرئيسية لقراءة وفهم القرآن. وينقسم النص الرسمي الحالي إلى 114 سورة، تصنف وفقا لطولها  المتناقص  لا حسب الترتيب الزمني. ولا تُعتبر هذه المسألة ثانوية في حال أردنا تقييم الرسالة الواردة في كل سورة، خاصةً وان المسلمين يعلقون أهمية كبيرة على الترتيب التاريخي.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً