Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

سؤال بالغ الأهمية في مجتمعنا تسأله آلاف النساء: ما الذي يجب أن أفعله لكي يعتنق زوجي ديانتي؟

© Philippe Lissac / GODONG

Felipe Aquino - تم النشر في 19/01/15

اقرأوا الجواب

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لا تجادلي زوجك بسبب الله بل اتركي اللّه يتصرف لأنه يحترم حرية الإنسان التي وبدونها لن يكون على صورته ومثاله.
"تمس مثابرتنا قلب الله بشكل أساسي لأنها تدل على الإيمان الحقيقي الذي لا يهتز أبدا."

تعاني الكثير من النساء في الوقت الحالي لأنهن تحببن الله وتردن العيش  وفقا لقوانينه، إلا ان أزواجهن بعيدين عن كل ذلك. وتجد الكثير من النساء نفسهن في هذا الموقف والسبب الى قلب المرأة الذي هو أكثر حساسية ودقة من قلب الرجل وأكثر توجها نحو الله، أي ملائما أكثر لاستقبال حبه وبذل ذاته إليه.

قلةٌ هي النساء غير المؤمنات، وفي حال غاب الإيمان عن احداهن، دخل العنف طبيعتها الأنثوية والأمومية.

 وتعشن العديد من نساء الله هذه الحالة الشبيهة بالدراما والتي تُلخص بالعبارة التالية: "زوجي يرفض  اعتناق ديني". لقد سمعت هذه الشكوى مرات عدّة: "لقد فعلت كل ما بوسعي، لكنه لا يتجه نحو الله و لا يرافقني إلى الكنيسة ولا يعترف ولا يشارك في جمعية الصلاة، ويريد أن يمنعني من الذهاب ومن مشاهدة القناة التلفزيونية الكاثوليكية والعمل في الكنيسة".
وتجدر الاشارة الى ان العكس قد يحصل أيضاً، فعدد كبير من الرجال ملتزمين  في الكنيسة ولا ترافقهم زوجاتهم ، علماً ان عدد هذه الحالات أقل بكثير. 

ما العمل ؟

يجب أولا التحلي بالصبر والهدوء وعدم اليأس والاحباط إذ ذلك أسوأ الأمور وأولى رغبات الشيطان.
اعلمي أن هذا الصليب هو جزء من زواجك وهو جزء من المهمة التي أوكلك الله بها ألا وهي أن تنمي هذا الرجل بالإيمان لخلاصه. لقد وكلكي اياها الله في يوم زفافك لكي تبنيها كل يوم  بصبر من خلال الصلاة والإيمان والدموع والتضحيات وكل ما تبقى.
ان "الزواج" – كما قال جاك دي فيتري في العصور الوسطى – "هو عقد ذو قوانين يعود تاريخها إلى بداية الإنسانية". واعتبر روبرت دي السوربون، قسيس سانت لويس التاسع ومؤسس جامعة السوربون الشهيرة، الزواج "سر مقدس".

يأمل اللّه عندما يسلم رجل لامرأة، والعكس صحيح، أن يعود اليه يوما وهو أفضل من قبل، لذلك تشجعي!

احملي صليبك. لا تجريه كرها! لا ترفضيه ولا تلغيه عن المسار بل قدسيه واعطي معنى أعمق لزواجك. أحبي هذا الصليب لتجدي الخلاص.
لا تجادلي زوجك بسبب الله بل اتركي اللّه يتصرف لأنه يحترم حرية الإنسان التي وبدونها لن يكون على صورته ومثاله.

ينتظر الله "وقت النعمة" للتصرف، فانتظري أنت أيضا. لا تقاومي و لا تعارضيه، انتظري أن تحرك نعمة الله روحه … أحبيه من كل قلبك، اكتسبيه لنفسك، لكي تكتسبينه لله لاحقا.
صلي باستمرار له، من دون أن تفقدي العزيمة. هذه هي مشيئة الرب: "وكلمهم بمثل على  وجوب المداومة على الصلاة من غير ملل " (لوقا 18،1).

"لكن الى متى يجب أن أصلي من أجل ان يعود الى اللّه؟ فأنا متعبة "

الجواب هو "دائما". الى أن يفرق الموت بينكما أي الى آخر يوم من أيام  حياتك عندما تفي بالوعد الذي قطعته على مذبح الحب في الفرح والحزن، في المرض والصحة، بمحبة واحترام كل أيام حياتك.
تمس مثابرتنا قلب الله بشكل أساسي ، لأنها تدل على الإيمان الحقيقي الذي لا يهتز أبدا." ولهذا السبب، قال يسوع: "ومن يثبت الى النهاية يخلص" (متى 24،13). قال يسوع "إلى النهاية" و هذا المقصود بالمثابرة أي العمل إلى الأبد فاللّه يثمن المجاهدة أكثر من الفوز.

أتذكر قصة رائعة لإليزابيث لوسّار وهي مسيحية عظيمة، عاشت في القرن العشرين. كانت فرنسية مثقفة ومندفعة، تحب الفن والأدب والفلسفة ومتزوجة من ماري ألبار لوسّار الشهير الذي كان حينها رجل مثقف ومهم في المجتمع الفرنسي، ولكنه كان ملحدا، لا يرافق اليزابيث في مسيرتها الدينية.
فصلت اليزابيث وضحت كل حياتها ليصبح زوجها مسيحيا. وكانت ترافقه إلى أهم المناسبات الاجتماعية التي غاب الله عنها، فكانت روحها تبكي بصمت و تقدم القربان إلى الله، حتى آخر يوم من حياتها. فماتت من دون أن تشهد  على تحول زوجها الى المسيحية.

إلا ان اليزابيث كتبت مذكراتها الروحية فوجدها زوجها بعد وفاتها وقرأها باهتمامٍ كبير واعتنق المسيحية.
أثرت قراءة تلك الصفحات الممتلئة بالإيمان والمعاناة والتضرع اليومي إلى الله بهذا الرجل فأدرك أنه كان يعيش الى جانب ملاك لم يلحظ وجوده أبدا. فذرف دموع الحزن لأنه لم يختبر هذا الإيمان الرائع وهو الى جانب زوجته التي توفيت..

كان تحوله عميق لدرجة أنه ترك العالم، وتخلى عن الاجتماعيات التي كان يحبها وأصبح دومينيكانيا: الراهب ماري-ألبار لوسّار .
فمن السماء حولت اليزابيث زوجها ألبار الذي نشر مذكراتها عساها تغير حياة كل من يقرأها.

أوليس هذا المهم؟

لا تسمحي لعزيمتك أن تُحبط و لا تتعبي ولا تتخلي عن المهمة التي سلمك اياها الله وهي عهد انقاذ هذا الرجل فقد تكوني المخلوق الوحيد في العالم الذي يمكنه أن يساعد الله على التقرب منه فيمون ذلك اعظم ما فعلت في حياتك!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً