Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

في كردستان العراق الخوف يتلاشى وبداية جديدة للأخوات والكهنة في المنفى

©ACN photo - churchinneed.org

http://www.churchinneed.org/site/News2?page=NewsArticle&id=8239&news_iv_ctrl=1461

أليتيا - تم النشر في 18/01/15


أربيل/ أليتيا (aleteia.org/ar) –اضطر في عام 2014 أكثر من 120000 مسيحي، بينهم العشرات من الكهنة إلى الفرار من الدولة الإسلامية (داعش) في العراق. وقد وجد العديد منهم ملاذاً آمناً في المناطق الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في العراق، ومن هؤلاء الفارين الأخت سناء حنّا، الراهبة والأم العليا في جماعة القلب المقدس للراهبات.

تقول الأخت سناء: "في يوم 24 تشرين الثاني قامت داعش بتفجير ديرنا في الموصل. حاولوا أولاً تفجير الصلبان الأربعة على السطح، ثم دمروا المبنى بأكمله. ولا نعرف السبب بالضبط. أحزننا هذا الفعل للغاية. لقد كانت لحظة حاسمة لمجتمعنا الذي كان وطننا الروحي لسنوات عديدة. انضممت إلى هذا المجتمع عام 1985، وكان برنامجنا للرعاية الرعوية فعّال في الموصل. ومن بين العديد من الأمور الأخرى، فقد حافظنا على بيت للمسنين هناك".

بدأت معاناة الأخوات قبل أشهر من الانفجار الذي دمّر الدير. ففي ذلك الوقت لم تكن الأخت سناء في المدينة، وبعد عودتها من رحلتها أرادت الانضمام إلى أخواتها بأي ثمن. إلا أن جميع الطرق المؤدية إلى الدير قد أُغلِقَت في حزيران.

 وتوضح الأخت: "قبل أيام من سقوط المدينة بالكامل تحت أيدي داعش، اندلعت معارك عنيفة بين الجيش والجهاديين. والدير يقع في المنتصف تماماً بينهما. استمر إطلاق النار الكثيف وكانت الأخوات خائفات جداً، فتركن الدير وذهبن إلى منزل آخر في الموصل. كنّ قادرات على الفرار في اللحظات الأخيرة قبل استيلاء داعش على المدينة". وتضيف: "لم تكن الأخوات قادرات إلا على استهلاك القربان المقدس فقط قبل فرارهن. لا يردن أن يقع الدير في أيدي الجهاديين. لكن للأسف، فقد اضطررن إلى ترك المسكن خلفهم".

هربت الراهبات إلى تلكيف، وهي مدينة مسيحية جزئياً قرب الموصل، حيث كانت الأخوات تدرن شركة الطباعة للكتب الطقسية. ولكن سرعان ما اضطررن للفرار مرة أخرى بعد استيلاء داعش على تلكيف أيضاً.

ومع ذلك فقد استجمعت الأخت سناء شجاعتها بعد سقوط الموصل وعادت ثلاث مرات إلى المدينة التي وقعت في أيدي المليشيا الإرهابية، "لقد كنّا مجبرين على المغادرة تاركين أرشيفاً كاملاً وراءنا. وبصفتي الأم العليا في الدير اعتَبر المسؤولة ومن واجبي حفظه، فهو يحتوي على وثائق مهمة تمثل قرناً كاملاً من ذاكرة مجتمعنا".

انضم المتطوعون لها في هذه الرحلة الخطيرة للغاية، وتقول الأخت: "لم أكن أريد ذهاب أي شخص معي. لقد كان الوضع خطيراً للغاية. فقد خُطِفَت راهبات من قبل داعش". لكن الأخت تمكنت من المرور عبر نقاط التفتيش التي يحرسها مقاتلوا داعش الملتحين والملفوفين بعلم الخلافة الأسود. وتم إنقاذ الأرشيف.

تعيش الأخت سناء اليوم مع 20 راهبة أخرى في عنكاوا، وهي ضاحية مسيحية في العاصمة أربيل. تقول الأخت أنهن حقّقن بداية جديدة بفضل دعم المنظمات الكاثوليكية في الخارج بما ذلك عون الكنيسة المتألمة (ACN). بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على إنشاء مدرسة مؤقتة لأطفال اللاجئين المسيحيين حيث ستقوم الأخوات بالتعليم هناك وبالتالي سيحصلن على راتب من الدولة، مما سيساعدهن على تأمين مستقبلهن. كما ستساهم آلة إنتاج خبز المذبح لكسب الرزق. وتقوم الأخوات أيضاً بالعمل في خياطة الملابس الكهنوتية لرجال الدين الذين اضطروا أيضاً إلى ترك كل شيء خلفهم أثناء فرارهم من داعش.

وأحد رجال الدين هؤلاء هو الأب جنان، الراهب السوري الكاثوليكي، الذي يعيش الآن مع إخوانه في مستوطنة قرب أربيل. استأجرت الكنيسة العديد من الشقق السكنية بمساعدة تمويل الإغاثة. يقول الأب جنان: "هربنا من بغديدا في 6 آب. تركنا بطاقاتنا الشخصية لأننا اضطررنا على الفرار بسرعة. كنا نظن أن المقاتلين الأكراد سيحموننا. إلا أنهم انسحبوا فجأة، فتركنا كل شيء وهربنا".

أدوات الليتورجية والكتب والأثواب، لم يكونوا قادرين على أخذ أي شيء معهم. قال: "أعطانا زملاؤنا الرهبان أثواب الليتورجية والكتب لنتمكن من إقامة القداس. نحاول أن نستمر في حياة الرهبنة قدر استطاعتنا".

يقام القداس في خيمة التي هي بمثابة كنيسة للاجئين، فيها مقاعد بلاستيكية مغطاة بالقماش الأبيض. يجتمع فيها عشرات النساء لصلاة المسبحة. الزينة الوحيدة للكنيسة هي أيقونة المخلص وأيقونة مريم العذراء. "نقيم القداس الإلهي هنا. كما عمّدنا الأطفال هنا. فمن المهم أن يكون لهؤلاء اللاجئين قلباً روحيّاً. ربما فقدنا بيوتنا، لكن الله معنا في كل مكان".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً