Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

رأي. شارلي/ الاسلام: هل انتهت الجولة أم بعد؟

© Frédéric de La Mure / MAEDI / CC

https://www.flickr.com/photos/francediplomatie/16077571269

أليتيا - تم النشر في 16/01/15

 فرنسا / أليتيا (aleteia.org/ar) – إن  رسالة حرية التعبير في وجه "الدين" التي تصر فرنسا العلمانية على توجيهها من خلال شارلي ايبدو  عبثية وخطيرة. 

يجب الحذر من الأصدقاء. فقد كسر أحد الأصدقاء القدامى لشارلي ايبدو والآباء المؤسسين لهذه المجلة الاسبوعية الساخرة الحواجز بعد ثمانية أيام على الاعتداء الدموي. فلم يتردد هنري روسيل (80 عاماً) في مقاله الأخير في مجلة "نوفيل أوبسيرفاتور"  بتاريخ 14 يناير في اتهام شارب (رئيس التحرير والرسام ستيفان شابورنيي الذي قُتل مع الآخرين) بأنه "جرّ فريقه نحو الموت من خلال تماديه في الاستفزاز المعادي للإسلام" وأضاف: "لقد كان القائد، فلماذا جرّهم جميعاً نحو المزايدات؟"

إثارة مسائل جدلية باسم تقبل الآخر

ويُطرح هذا السؤال على كل من يحث الفرنسيين على الاسراع لشراء شارلي ايبدو ورفع الصحيفة أمام العالم بأسره، كمن يحرك قطعة قماش حمراء أمام ثور فتصبح قطعة القماش هذه رمزاً لحرية النفس وتقبل الآخر و"فرنسا الحريات" في مواجهة "قوى الظلم" التي تريد السيطرة على العالم، فيا لها من مهزلة!

 وتجدر الاشارة الى أن ولينسكي، احدى الشخصيات البارزة الأخرى التي سقطت في مقر شارلي ايبدو قد قال بعد الحريق المتعمد الذي شب في مكاتب الصحيفة في نوفمبر 2011: "نحن غفلة ضعفاء وحمقى نخاطر من دون جدوى" مضيفاً (وذلك نقلاً عن مقال روسيل) "نعتقد اننا أقوياء فنعمل على الاستفزاز طيلة سنوات، ربما عشرات السنوات حتى وفي يومٍ من الأيام، ينقلب الاستفزاز علينا". وهل باستطاعة فرنسا اعتبار نفسها الآن قوية ولا تُهزم؟ ومن جاهز للموت لمجرد رسمه محمد أو اللّه؟ وما هي الرسالة التي تستحق منا الشهادة؟ فهل يجب الموت من أجل صحيفة "غبية ومقرفة"؟

ويقول ولينسكي أيضاً على حسب قول كابو – خلال مقابلةٍ أجراها سابقاً مع KTO – ان الرسمة بمثابة لكمة في الفم. وبطبيعة الحال، لا يرد أي شخصٍ متمدن على اللكمة بمجزرة… ليكشف لنا التاريخ ان أوروبا، كغيرها من المناطق مسرحٌ مفتوح على جميع الاحتمالات. لكن ومن جهةٍ أخرى، يُعتبر الادعاء بتلقين المسلمين قيم تقبل الآخر والمسامحة ضربٌ من السخرية والعالم يُدرك ذلك.

 فإن كانت وسائل اعلام البلدان المسلمة تدين بشدة الاستفزاز الجديد الذي يأتي مع الاصدار الأخير لشارلي ايبدو، لا تظهر وسائل اعلام الدول الأنجلوسكسونية الزخم الذي كانت تنتظره باريس. فلم يقنعهم، على ما يبدو، التأثير الثقافي الفرنسي بعالمية الحق في الاهانة بكل برودة. 

يطيح التجديف بالحوار

أما في ما يتعلق بالفرنسيين المسلمين الذين نتجرأ على لومهم بعدم الصياح "نحن شارلي" مع الآخرين، يبدو ان كل الظروف تدفع بهم الى اليأس والثورة. فهم يسمعون من جهة جاك لانغ يقول لهم ان "الاسلام دين سلام ونور" وهم مجبرون من جهةٍ اخرى على الحداد على صحيفةٍ لم تنفك توجه اليهم اللكمات على حدّ قول ولينسكي. 

وهنا الخطأ المزدوج: "فإن كان التطرف الاسلامي مرض الاسلام، فأساس المرض هو النص بحد ذاته" كما فسر الكاتب التونسي، عبد الوهاب المدب في العام 2005. إن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو بإرساء جو من الاحترام المتبادل فلا يُطيح من يصيح مطالباً بـ"الحق بالتجديف" بالحوار والعلمانية الحقيقية. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً