Aleteia
السبت 24 أكتوبر
فن وثقافة

خمس خطوات للتحلي بالمزيد من الشجاعة في مكان العمل

© Antoine Mekary - Aleteia

أليتيا - تم النشر في 16/01/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كلما ازدادت قدرتنا على المجاهرة بإيماننا، سهُل إنجاز أعمال ذاك الإيمان. إليكم خمس أفكار عن كيفية التغلب على خوفنا من ظنون الآخرين تجاهنا، والتحلي بالمزيد من الشجاعة، وتشكيل قدوة جيدة:

1.    أروني ذلك في كُتيّب السياسة. سمعت مراراً أن التعبير عن إيماننا الكاثوليكي في مكان العمل ربما "يتعارض مع سياسة الشركة". هل رأيتم فعلاً سياسة خطية بشأن رسم إشارة الصليب والصلاة عند تناول الوجبات، أو الصلاة بصمت في مكتبكم، أو الذهاب إلى القداس في فترة الغداء، أو وضع الرماد على جباهكم يوم اثنين الرماد؟ دعوني أتحدى الجميع بالنظر في إمكانية أن يكون معظم خوفنا مبنياً على إدراك خاطئ للاضطهاد المحتمل، وليس على الواقع. لذلك، لنستخدم حقنا في عيش حياتنا بأمانة على قدر استطاعتنا. من خلال قيامنا بذلك، لن نجد العمل أكثر متعةً فحسب، بل سنُلهم الآخرين بفعل الأمر عينه.

2.    اشهدوا من خلال المثال الشخصي وكونوا نوراً للمسيح. فكروا في رحلات إيماننا الخاصة، وكيف توصلنا إلى ما نحن عليه، وكيف نعيشه يوماً بعد يوم بشيء جديد نتطلع إليه عندما نتوجه إلى العمل. فكروا في القدوة التي يمكن أن نشكلها للآخرين، وبالفرح المستلهم من المسيح الذي يمكننا أن ننشره على المحيطين بنا. فالسماح للآخرين برؤية يسوع المسيح يعمل فينا يُعتبر شكلاً معبّراً من أشكال الشهادة التي ستجذب آخرين يرغبون في ما لدينا في حياتنا. هناك دوماً من يراقبنا. فهل ستلهمه أعمالنا أم ستخيب آماله؟ "أنتم ملح الأرض. أنتم نور العالم. لا تُخفى مدينة على جبل. ليضئ نوركم هكذا قدّام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجّدوا أباكم الذي في السماوات" (متى 5: 13، 14، 16). لنفكر بأعمالنا وبالطرق التي نستطيع من خلالها إلهام الآخرين للعيش بأمانة مثلما نحاول فعل ذلك بأنفسنا. ولكن، انتبهوا لأننا لا نريد أن تكون أعمالنا أنانية. أحبّوا كما يعلمنا يسوع، وسيقتدي الآخرون بكم.

3.    ابدأوا المحادثة بمشاركة قليلة من جهتنا. الشفافية تدعو إلى الشفافية. لا يمكننا أن نتوقع من أحد أن يكون منفتحاً علينا ما لم نكن مستعدين لفعل الأمر عينه. رحلة إيماننا هي بركة لا بد من مشاركتها. ولربما تترك الشهادة التي نقدمها أثراً عميقاً في شخص ما. وكما نقرأ في 1 بط 3: 15، 16: "كونوا مستعدين دائماً لمجاوبة كل من يسائلكم عن سبب الرجاء الذي فيكم بوداعة وخوف، ولكم ضمير صالح لكي يكون الذين يشتمون سيرتكم الصالحة في المسيح يخزون في ما يفترون عليكم كفاعلي شر". وفي حين أننا قد نكون متلهفين لمشاركة إيماننا مع الآخرين، نُدعى هنا إلى فعل ذلك بعناية وحب وديع.

4.    تقييم الواقع: السعي إلى السماوات مقابل التحلي بالشعبية. السماوات هي وجهتنا الأخيرة، وليس هذا المكان المسمى الأرض. هل سيساعدنا نقّادنا على بلوغ السماء؟ وهل سيدعموننا خلال الظروف الصعبة؟ كلا، سيجذبوننا إلى أسلوب حياة علماني لا يخصص مكاناً واسعاً لله، وحيث تعتبر المادية والشعبية المعبودتين المألوفتين. كتب فرنسيس فرنانديز أن التغلب على الاحترام البشري هو جزء من فضيلة الثبات. ووصف التحديات التي قد يواجهها المسيحي كـ "… شائعات وافتراءات، سخرية، تمييز في مكان العمل، خسارة فرص اقتصادية أو صداقات سطحية. في هذه الظروف غير المريحة، قد يكون من المغري اعتماد الطريق السهل و"الاستسلام". فمن خلال هذه الأساليب، يمكننا تلافي النبذ وسوء الفهم والتهكم. وقد نصبح معنيين بالتفكير بخسارة الأصدقاء، بالأبواب المغلقة التي لن نتمكن لاحقاً من إعادة فتحها. هذا هو إغراء التأثر بالاحترام البشري، عبر إخفاء الهوية الحقيقية والتخلي عن التزامنا بالعيش كتلاميذ المسيح". إن فعل الصواب ليس سهلاً على الدوام، ولكن، من الواضح أنه الأكثر نفعاً على المدى البعيد. فلماذا لا نختار السماء؟

5.    كونوا ثابتين وعيشوا حياة كاثوليكية متكاملة. هل نحمل إيماننا معنا إلى العمل، وإلى الوجبات مع الأصدقاء، ومباريات أطفالنا في كرة القدم ولقاءات السباحة في الجوار؟ أم أننا نمارس إيماننا الكاثوليكي فقط في قداس الأحد؟ من السهل الامتثال للتوقعات العلمانية، وإنما من الصعب إظهار حبنا علناً ليسوع، وعيش التطويبات، والتبشير بالإنجيل وعيش حياة متكاملة.  

لطالما استلهمت بشأن هذه المسألة من حكمة الإرشاد الرسولي "المؤمنين العلمانيين" للبابا القديس يوحنا بولس الثاني: "الهدف الأساسي من تنشئة المؤمنين العلمانيين هو اكتشافٌ أكثر وضوحاً لدعوتهم والاستعداد الأكبر لعيشها في سبيل إنجاز رسالتهم… في الواقع، يُدعى المؤمنون العلمانيون من قبل الله لكي يتمكنوا بإرشاد روح الإنجيل من الإسهام في تقديس العالم، من الداخل كالخميرة، بواسطة إتمام واجباتهم الخاصة. هكذا، وبخاصة من خلال أسلوب الحياة هذا المتألق بالإيمان والرجاء والمحبة، يظهرون المسيح للآخرين".

لا يسعنا فعل ذلك لوحدنا، ويجب أن نصلي للحصول على إرشاد الروح القدس. وبحسب خبرتي، هذا عمل يومي قائم وليس سهلاً مطلقاً. ولكن، يجب أن نعرف جميعاً أن هناك أشخاصاً ينظرون إلينا ليروا مثالنا. يريدون أن يتعلموا من شجاعتنا ويستلهموا منها، إذا كنا مستعدين لاتخاذ موقف لصالح المسيح. فكروا كم أننا محظوظون لأننا نعيش في بلد مسيحي (على الرغم من أن حرياتنا الدينية مهاجَمة) حيث أن كل ما نجازف به هو رفض أو إقصاء ممكن من قبل الآخرين. عندما نحمل إيماننا إلى العمل، نواجه ذلك الخوف ونعزز القيم الجوهرية التي نؤمن بها كمسيحيين. في سبيل الحفاظ على تلك القوة، من المهمّ أن نعيش بأمانة كل يوم، ما يعني أن نحمل ذلك الإيمان إلى مكان العمل. أحياناً، سيكون ذلك صعباً وسيتطلب التضحية، ولكن العيش مع محبة الله كل دقيقة من كل يوم يحمل مكافآت أكثر بكثير من مجرد رفض ضئيل.

أعلم أن هذا صعب، وإنما المطلوب منا أن نضحي. التضحية هي أن نحب المسيح أكثر مما نحب آراء المحيطين بنا. دعونا نصلي من أجل بعضنا البعض ونستمر في التضرع إلى يسوع لكي يعطينا القوة والتمييز لندرك مشيئته ونتبعها.  

غداً يوم جديد. فهل سنتحلى بالشجاعة لنكون نور المسيح بالنسبة إلى المحيطين بنا؟

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً