Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

هل باتت نهاية العالم وشيكة؟

Milkovasa

SIC - تم النشر في 15/01/15

يُعتبر مجيء يسوع الأخير بشرى فرح لا أمراً رهيباً أو كارثة!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – اشتدت حماسة بعض الخطباء في فترةٍ مضت عندما بدأوا بتوعد السامعين بنهاية العالم الوشيكة كما ويعمل البعض على جعل هذه الأجواء قيد التداول بين الناس. ويُسيطر على سبيل المثال شعور حاد بالفساد العام فيتوقع البعض بعض الكوارث التي يعتبرونها مقدمة لنهاية العالم. 

فما القول بهذا الشأن؟ أولاً، وعلى الرغم من عدم ايماننا بمن يُنصبون أنفسهم أنبياء إلا أن ذلك لا يعني أننا لا نأخذ على محمل الجد الأخبار والمعارف الأخيرة المتعلقة بالانسان وذات الصلة بالوحي المسيحي. 

فلا يسعنا ان نقبل ان تكون المسيحية نظام آراء تم تحديدها مرّة والى الأبد! فالمسيحية هي الحياة التي بدأت مع المسيح ونمت ونضجت في الانسان كما في الكنيسة. وتعتبر الكنيسة جماعة الذين ينتظرون بايمان ورجاء ملكوت اللّه. ويعني ذلك انه علينا كمسيحيين ترقب المستقبل برجاء فيتوجه رجاء المسيحيين نحو المستقبل إلا انه يستنير دائماً بنور الماضي وما فيه.

يعتقد الكثيرون ان القارة الأروبية قد نسيت أمور من قبيل "الإيمان بالآخرة" و"اليوم الأخير". هذا هو الواقع إلا انه من الحكمة المسيحية بمكان العودة الى كلمات يسوع القائلة ان ملكوته ليس من هذا العالم إلا انه لهذا العالم. 

وهذا ما يدفع بالكنيسة الى فعل الخير والعمل الارسالي فتبني المستشفيات والمؤسسات الانسانية والمدارس وهي تفتخر اليوم لتنظيمها كل هذه النشاطات عبر التاريخ. وعلينا أيضاً ان نتذكر كلمات المسيح القائلة بأن عودته قد تكون في أي وقت بما في ذلك هذه الليلة وعلينا بالتصرف وكأننا نتظر مجيء السيد فمجيئه بشرى فرح لا خبراً سيئاً او كارثة.

وينتظر المسيحيون مجيء يسوع على الارض وقيامة الأموات ويوم الدين لتحل سماء جديدة وأرض جديدة فيرى الانسان وجه اللّه أو يُدان. فهذا ما يؤمن به المسيحيون. 
وقد يتصرف الانسان المنتظر بأشكال مختلفة. وقد يخاف من ما قد ينتظره. فيُقال ان ما من احد يعرف هذا النهار ولا حتى الملائكة ولا حتى الابن بل الآب فقط. وهذا أكيد. يرتكب المسيحي ظلماً كبيراً باعتباره نهاية التاريخ كارثة تدمر كل عمل الانسان وجهوده في فعل الخير فيكون اجدى بنا في هذه الحال الجلوس ساكنين وانتظار النهاية. ليس هناك ما هو أكثر مفاجئ من موت الانسان إلا اننا نأمل ان يصل كلّ واحدٍ منا الى الموت مسلماً نفسه الى مشيئة الآب في اللحظة المناسبة. لا يتصرف اللّه أبداً بتهور، قد لا نرى أسبابه إلا انه يمتلك الأسباب!

برهن اللّه عن حبه للبشر: ولد ابنه الحبيب في بيت لحم واعطانا الحياة الجديدة من خلال المعمودية والتنشئة المسيحية. ينتظرنا الآب دوماً في الكنيسة حيث نكبر وننمو في عائلتنا أي في الرعية. فإن قبلنا يسوع بمجيئه الأول لماذا نخاف من مجيئه الثاني؟

المطران بروليو رودريغيز بلازا، رئيس أساقفة طليطلة

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً