Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

ثلاثة أحداث بسيطة تحمل معان كثيرة

AFP PHOTO / LAKRUWAN WANNIARACHCHI

A young Sri Lankan holds paraphernalia bearing the portrait of Pope Francis as she waits for his arrival in Colombo on January 13, 2015. Pope Francis urged respect for human rights in Sri Lanka as he began a two-nation Asia tour on the island, bearing a message of peace and reconciliation after a long civil war. AFP PHOTO / LAKRUWAN WANNIARACHCHI

أليتيا - تم النشر في 15/01/15

الأب لومباردي: زيارة البابا إلى سريلانكا تفتح القلوب على الرجاء

سيريلانكا / أليتيا (aleteia.org/ar) – مع انتهاء زيارة قداسة البابا إلى سريلانكا أجرى مراسل إذاعة الفاتيكان في كولومبو مقابلة مع الأب فيديريكو لومباردي مدير دار الصحافة الفاتيكانية تحدّث فيها عن أهم المحطات التي تخلّلتها هذه الزيارة وعن الرسالة التي حملها الأب الأقدس للشعب السريلانكي.

قال الأب لومباردي لقد تخلّلت هذه الزيارة ثلاثة أحداث بسيطة – لم تكن مدرجة في البرنامج – ولكنها تحمل معان كثيرة. الأول وهو زيارة المجاملة التي قام بها رئيس الجمهورية السريلانكي السابق ماهيندا راجابسكا للأب الأقدس إذ أنه كان هو من وجّه الدعوة للحبر الأعظم لزيارة البلاد وكان من الطبيعي أن يرغب بلقائه ليعبّر له عن امتنانه وفرحه بنجاح هذه الزيارة الرسوليّة. لقد كان لقاء مجاملة بسيط ولكنّه يُظهر علامة تناغم ونضوج في الديمقراطية والبلاد والمسؤولين فيها، وأعتقد أن هذا اللقاء أيضًا هو عنصر مهم وعلامة إيجابية للشعب السريلانكي بأسره.

تابع مدير دار الصحافة الفاتيكانيّة يقول أما الحدث الثاني فهو الزيارة لمعبد بوذي. فالأب الأقدس كان قد التقى لدى وصوله كولومبو خلال مراسم الاستقبال الرسميّة ممثلاً عن البوذيين وقد أعرب له عن رغبته برؤيته، وقد شارك أيضًا في لقاء البابا مع ممثلين عن مختلف الديانات والكنائس في كولومبو، وبالتالي فقد انتهز الأب الأقدس الفرصة مساء أمس ليزور هذا المعبد البوذي حيث تم استقباله بحرارة ورافقوه في زيارة عبر أنحاء المكان كعلامة احترام وصداقة وتقدير له. لقد تميّزت هذه الزيارة أيضًا بالبساطة وقد تمّت في جوّ عائلي كما تتميز دائمًا لقاءات الأب الأقدس وعلاقاته مع الأشخاص، فهذا الأمر يشكل جزءًا من ثقافته وأسلوبه التربوي الذي يقوم على اللقاء الشخصي مع الآخر.

والحدث الثالث، قال الأب لومباردي، فهو لقاء الحبر الأعظم بأساقفة البلاد لقد كان متوقعًا يوم الثلاثاء بُعيد وصول الأب الأقدس إلى كولومبو، لكن في الواقع وبسبب طول السفر فضل البابا أن يستريح قبل أن يبدأ لقاءاته، أما اليوم وقبل أن يختتم نهاره أراد أن يعوّض عما جرى من خلال فعل محبة وصداقة ولذلك وفي طريق عودته من مزار مادو المريمي توقف لزيارتهم فكان لقاء بسيط ولطيف.

بعدها انتقل مدير دار الصحافة الفاتيكانيّة للحديث عن احتفال إعلان قداسة الطوباوي جوزيف فاز وزيارة الأب الأقدس لمزار مادو المريمي وقال من الواضح أن إعلان قداسة الطوباوي جوزيف فاز قد شكّل الحدث الرئيسي لهذه الزيارة من الناحية الراعوية. وقد حضّرت له الكنيسة المحليّة بشكل جيّد من خلال أمسية صلاة واعترافات ليلة الثلاثاء، وهذا يعني أيضًا أن الناس قد تحضروا روحيًّا بالصلاة والاعتراف لعيش هذا الحدث. وفي ختام الذبيحة الإلهيّة قدّم مؤمنو سريلانكا التبرعات لأعمال المحبة الخاصة بالأب الأقدس، وقد قال الكاردينال رانجيت بهذا الصدد: "نحن بلد فقير ولكننا نرغب أيضًا أن نساهم في أعمال المحبة الخاصة بالأب الأقدس". تابع الأب لومباردي يقول إنها علامة اهتمام بالتزام الأب الأقدس هذا وعلامة تضامن بين الفقراء من خلال شخص البابا. 

أما الأب الأقدس فقد قدّم للكاردينال وثيقة مهّمة جدّا لتاريخ الكنيسة في سريلانكا وهي عبارة عن مرسوم لملك كاندي من القرن السادس – يسمح الملك بموجبه لرئيس رهبانية القديس جوزيف فاز لإعلان الإنجيل وبناء الكنائس في البلاد كما يسمح أيضًا للبوذيين في مملكته بالارتداد إلى الديانة المسيحية – كان رئيس أساقفة سيلان قد قدّمه للبابا لاوون الثالث عشر. إنها وثيقة مهمّة جدًا وتنخرط في إطار تاريخ بشارة القديس الجديد في مملكة كاندي.

تابع مدير دار الصحافة الفاتيكانيّة يقول أما فيما يختص بزيارة البابا إلى مزار مادو المريمي، فإن البابا فرنسيس هو أول حبر أعظم يقوم بزيارة لهذا المزار المهمّ والذي يشكل علامة مصالحة للشعب السريلانكي. إنه مزار مريمي، ومن يعرف عمق الروحانية المريمية يعرف جيّدًا أن كل مزار للعذراء مريم هو عنصر مصالحة لأنه مقصود من الجميع، إذ تجذبهم محبة العذراء فيقصدونها طالبين حمايتها وتعزيتها. إنها الأم التي تحملنا دائمًا للقاء بابنها مصدر كل تعزية وسلام، وبالتالي فمريم هي التي تجمع. لذلك ينبغي التوضيح فنحن لا نقول "نذهب إلى هذا المزار لنقوم بفعل مصالحة" بل "نذهب إلى هذا المزار لأننا نحب العذراء وهذا الأمر سيساعدنا لنشعر بقرب بعضنا البعض ونصبح قادرين على عيش المصالحة".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً