Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

أمل المسيحيين لن يموت بالرغم من كآبة سوريا

© Gulfu Photography / Prasanth Chandran / CC

https://www.flickr.com/photos/gulfu/12206442436/in/photostream/

catholics come home - تم النشر في 14/01/15

تورنتو/ أليتيا (aleteia.org/ar) – ليس من السهل أن تكون سوريّاً، خاصة إذا كنت من الأقلية المنسية التي وقعت في تسونامي المذابح الطائفية والتطهير العرقي الذي يشار إليه بالحرب الأهلية السورية.

الأب نورس سمّور الذي يرأس الخدمة اليسوعية للاجئين (JRS) في سوريا يقول أن الحرب أتت على مرحلتين. ففي معيشته بين 7,6 مليون لاجئ داخل سوريا، رأى سمّور المرحلة الأولى حيث الناس في حالة تأهّب قصوى، مع جوع للحصول على المعلومات، يتحدثون مع بعضهم في القرى ومخيمات اللاجئين في محاولة لفهم ما يحدث وما سيحدث بعد ذلك.

 لكن كل هذا يتوقف في الساعة السادسة مساءاً عندما يحتمي اللاجئون مع عائلاتهم في محاولة للبقاء على قيد الحياة حتى اليوم التالي. والمرحلة الثانية تبدأ عندما لا يزال اللاجئون في الشوارع بعد الساعة السادسة.

ويقول الأب نورس: "هنا ترى قذائف الهاون. لكنهم لا يبالون. فالشيء الأكثر أهمية هو أن تعيش في اللحظة الراهنة. غداً؟ نحن لا نهتم بهذا الموضوع. وبالنسبة لي، فهذه هي المرحلة الثانية. إنها أخطر بكثير من المرحلة الأولى. إنه الإيمان بالقضاء والقدر. فالأمل لا يتناسب والإيمان بالقضاء والقدر".

لا يلوم الأب السوريين لفقدان الأمل. "من الصعب جداً البقاء على الأمل. بشكل عام، إذا كنت واقعي وعقلاني في حياتك، فمن الصعب جداً أن تحافظ على الأمل". "بسبب عدم وجود نقطة خروج. إنها حلقة مفرغة من العنف، والعنف ليس أكثر من وجهة نظر".

إن المشردين داخل سوريا لديهم مكتئبين بما فيه الكفاية. لكن الأرقام لا تنتهي عند هذا الحد، فاللجنة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لديها 3,2 مليون لاجئ سوري مسجل في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

فشلت كندا في تلبية التزامها بالترحيب بنحو 1300 لاجئ سوري بحلول كانون الثاني ولم تتخذ أي التزامات جديدة. تدّعي الحكومة أنها استقبلت 1063 لاجئ سوري في كندا قبل 29 كانون الأول، أي 82% من الهدف.

لبنان البلد الصغير والذي يبلغ عدد سكانه 4,5 مليون شخص، يستضيف الآن نحو 1,2 مليون لاجئ سوري. قرار لبنان بفرض تأشيرات دخول لوقف المد قد أقلق المفوضية حول الناس الذين لا يزالون تحت النار في سوريا.

بالنسبة للمسيحيين في سوريا فإن المستقبل يبدو قاتماً للغاية. ويقول سمّور : "إن أي حل ممكن للأزمة في سوريا لا يتضمن المسيحيين"، و أضاف: "إذا كنا سنتكلم عن سوريا المقسمة، فلدينا منطقة للأكراد، و منطقة للسُّنة و منطقة للعلويين و منطقة للدروز. المسيحيون؟ سيكونون في الأرجاء.. ما أقصده هو أنّنا متجاهلون تماماً".

"لا يجب أن نفقد الأمل" فالحالة النموذجية للمسيحيين في سوريا المستقبلية تحتوي على بذور الأمل. ولأننا لا نشكل تهديداً لأحد ولا نعتبر كتهديد لأحد فإننا سنكون قادرين على العمل مع الجميع. يمكن أن نكون مثل ملح الأرض. 

يرى سمّور في ذلك فرصة "للعودة إلى دعوتنا الأولى، لنكون حاضرين دائماً للعمل ولنشهد للعدل والقيم الإنسانية". حجر العثرة الوحيد هو المسيحيين أنفسهم "علينا أن نكون مقتنعين بقيمنا وبإنجيلنا". الأمل هو حجر الأساس للخدمة اليسوعية للاجئين، نظراً لالتزامها بالتعليم. فقد قام اليسوعيون بتوفير مدارس في مخيمات اللاجئين حول العالم.

البعثة التعليمية من الخدمة اليسوعية للاجئين تحاول التغلب على بعض المخاوف المشروعة. ويتساءل سمّور: "هل سيسمح لهم بتثقيف الناس حيث يكون الشعب الأكثر تطرفاً هو المسيطر؟ ولأن التعليم يعطي الناس مستقبلاً، فإن البعض من أصحاب التفكير الضيق يرونه أمراً خطيراً".

على الرغم من المعارضة الأصولية السنيّة في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات، فقد تمكنت الخدمة اليسوعية للاجئين من تقديم دروس لحوالي 6200 طالب في عام 2014، وتضع الميزانيات لأعداد مماثلة في عام 2015.

تعمل JRS في خمسة مراكز في سوريا، وتقوم بتوفير المساعدات الغذائية والخدمات الطبية والمدارس والمشورة النفسية والاجتماعية.

ويقول سمّور: "في المدى المنظور، أنت تقوم بخدمة الأطفال الذين مرّوا بهذه الفظائع". وتابع: "عندما تقوم باستقبالهم تحاول مساعدتهم لنسيان كل ذلك والتعامل مع الواقع الدرامي، من خلال التعليم واستدراك ما فاتهم من دراستهم والأنشطة والفنون والغناء والرقص والرسم وكل شيء".

لكن إستراتيجية سمّور تنطوي على أكثر من تخفيف العبء على الأطفال، فمن خلال الأطفال يأمل في التواصل مع الآباء من جميع أطراف النزاع. فالسنّة والعلويون والدروز وكل الآباء والأمهات يهتمون بأطفالهم، وهو يأمل بأن يكتشف الآباء كم من قاسم مشترك بينهم من خلال أطفالهم.

لم يأت سمور إلى كندا من أجل جمع الأموال لبرنامج JRS، إنما أتى ليدرس اللاهوت في جامعة سانت بول في أوتاوا. يدرك اليسوعيون ما يمكن لكندا أن تقدمه للسوريين. وقال: "في المجتمع الكندي تقليد طويل جداً في الترحيب. كن وفياً للتقاليد الخاصة بك على الأقل".

كما يرغب سمور في رؤية التقليد الكندي في الحفاظ على السلام وبناء السلام. وقال أن المهمة الكنديين مع التحالف الدولي في أفغانستان لحماية المدنيين يمكن أن يبرهن على وجود طريقة تفكير مختلفة فيما يخص الصراع العسكري.

"لديك هذا التقليد لبناء السلام. فلتنشد السلام، لا الحرب".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً