Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

من الصعب وضع عنوان واحد لهذا المقال... نكتفي بدعوتكم للقراءة

© Sébastien amiet;l - Nikleitz 2015 - CC

https://www.flickr.com/photos/nikleitz2009/15639520624/in/photolist-----qusLgm-quBD2c-qLXY2W-qLSPEp-quA4AZ-qM3nUk-qM3aP8-quAAD8-pQeuoZ-quyGXB-pQ1CBj-qusHij-qM1Pk4-quz7K6-quyBxt-quyZKV-qLWqbJ-qurxBA-pQewVx-pQ1wfm-pQ1z47-qLWrto-pQeGHt-pQezWT-pQ1DMW-quyDaX-pQ1w7f-pQ1yFJ-qJHNJm-pQeC9Z-pQ1yxN-qJJ4Zb-pQeztP-qJJ81S-quA79c-quyQit-qLRrtT-qusjY9-qJJf7L-qLWwhw-pQeBdk-qJHQMQ-qurvUh-qLRtt4-qM1MQR-pQ1GhW

أليتيا - تم النشر في 13/01/15

حرية تشارلي و إيبدو و حقّها في التهكم غالباً ما كان مهيناً و جارحاً لمشاعر العديد من المسيحيين و المسلمين و اليهود. تسمح فرنسا ل"فيمن" بالرقص العاري على مذابح الكنائس بينما لا تسمح بمسيرات دفاع عن الأسرة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – على الرغم من أنه مؤثر للغاية، إلا أن عرض الشجاعة في باريس لم يكن مقنعاً. بالتأكيد فإن قتل صحفيي تشارلي إيبدو و ضباط
الشرطة (بينهم شرطي مسلم) و الرهائن (أربعة من اليهود) و إرهابيين في قلب باريس احتاج إلى عرض قويّ و حاسم من الدعم و تضامناً من العالم كله.

المسيرة العلمانية التي انطلقت تحت راية ماريان، الرمز الجمهوري لفرنسا و رمز القيم العالمية "الحرية" و "المساواة" و "الإخاء" التي لم توجد دون وجود عوائق، كما قال البعض بطريقة خطابية للتستر على النفاق.

أولاً لم يكن هناك ما يكفي من "الحرية". فبين أكثر من 50 من القادة السياسيين الذين شاركوا في مظاهرة أمس، أتى البعض ممثلاً لبلدان تقمع حرية الصحافة بطريقة ديكتاتورية مثل روسيا و تركيا، حيث كانت هذه الدول تتهم المدوّنين و الصحفيين على الانترنت لتعتقلهم كما هو الحال في الكثير من الدول الإسلامية.

على الرغم من أنه في غير مكانه، لأننا جيران و نصلي من أجل الصحفيين الذين قُتِلوا بوحشية دون مبرر، إلا أنه من الجدير بنا أن نتذكر أن حرية تشارلي و إيبدو و حقّها في التهكم غالباً ما كان مهيناً و جارحاً لمشاعر العديد من المسيحيين و المسلمين و اليهود. تسمح فرنسا ل"فيمن" بالرقص العاري على مذابح الكنائس بينما لا تسمح بمسيرات دفاع عن الأسرة.

لم تحتو مسيرة باريس على أي مظهر من مظاهر "المساواة". على العكس من ذلك، يمكن للمرء أن يقول أن هناك حدثين: الأول، من الناس العاديين والآباء و الأطفال و الناس من مختلف الخلفيات و الأديان و استمر أكثر من يوم. و الحدث الثاني، هو مسيرة من قبل السياسيين الذين ساروا لمدة 20 دقيقة مع احتياطات أمنية مشددة، و انتهت بسرعة.

إن كان الهدف هو طمأنة الناس أن باريس لا تزال مدينة آمنة حيث يمكن للمرء أن يعيش دون كابوس الإرهاب، فقد ضاعت الفرصة. فالسرعة التي أنهى بها القادة مسيرتهم بيّنت وجود القليل جداً من الأمن المُدّعى وجوده. حتى إن فكرة تعديل معاهدة شنغن و تشديد الرقابة على الحدود بين الدول خلقت حالة من عدم المساواة. و سوف تترك إيطاليا و إسبانيا و اليونان لتحمّل عبء اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط و إفريقيا، و ستفرض دول شمال أوروبا سيطرتها على الحدود. و إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الكثير من المهاجرين يأتون من بلدان سحقها الإرهاب، فنرى أن "الإخاء" مليء بالكذب.

إن أكبر عيب هو حقيقة أنه إذا كان الكفاح ضد الإرهاب و الاعتراف بآلام الضحايا لا يحفِّز الاستجابة الدولية، فنحن نقع في خطر النفاق. يمكن للمرء أن ينسى أن بعض البلدان المُمَثَّلة في المسيرة هي نفسها كانت قد اتخذت القرار لدعم و تمويل الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط لمحاربة الأسد في سوريا، فالأسلحة التي استخدمتها جبهة النصرة و الدولة الإسلامية بيعت لهم من قبل الدول الأوروبية الديمقراطية، عبر المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة و قطر. الإرهاب المستعر الآن في جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا قد وُجِد بسبب الكارثة الليبية التي خلقتها الدول الأوروبية و في مقدمتها فرنسا.

ماذا عن القليل من التضامن و "الإخاء" عندما يتعلق الأمر بضحايا الإرهاب في سوريا و نيجيريا و العراق، حيث تحدث المذابح بشكل يومي كالتي ضد تشارلي إيبدو؟

ألن يكون المجتمع الدولي أكثر نزاهة إن انضم للقوات تحت رعاية الأمم المتحدة لوقف داعش و مساعدة العراقيين و السوريين، بدلاً من سياسة الاحتواء التي تميّز جبهة النصرة ( القاعدة) عن الدولة الإسلامية اللتان أعلنتا تحالفهما في فرنسا؟

ألن يكون من الجيّد المشاركة في التبادلات الثقافية و تمويل المدارس في الشرق الأوسط و إظهار الانفتاح بين المجموعات العرقية و الأديان المختلفة، بدلاً من الأسلحة و النفط؟؟

العيش معاً هو التحدي الذي يجب أن نحقّقه تحت اسم "الإخاء"، إنه مهمّة الجميع، بما في ذلك الأربعة ملايين شخص الذين يدافعون عن حريتنا، في حين يبقى المهاجرون و المسلمون و غيرهم عالقون في الأحياء الفقيرة دون أمل.

المقال للأب برناردو تشيرفيليرا من آسيانيوز

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً