Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

لا أحد يلوم الله بين اللاجئين المسيحيين في كردستان

© churchinneed.org

http://www.churchinneed.org/site/News2?page=NewsArticle&id=8237&news_iv_ctrl=1461

أليتيا - تم النشر في 13/01/15

أربيل/ أليتيا (aleteia.org/ar) – سهيلة امرأة مسيحية مسنّة من مدينة الموصل، قالت تعبيراً عن امتنانها العميق لمجموعة من الزوار الأوروبيين: "شكراً لكم، شكراً لكم، شكراً لكم، عسى الله أن يسهّل أمور حياتكم".

تعيش سهيلة في مركز النادي الرياضي في عنكاوا، حيث وجدت أكثر من 200 عائلة مسيحية من بغديدا (قره قوش) مأوى في منازل متنقلة. وتقول سهيلة: "إنه لتحسّن كبير وأنا ممتنة لذلك، لكن بشكل عام بالتأكيد هذه ليست الحياة. فقدنا كل شيء. وأسوأ ما في الأمر هو أننا لا نعرف متى أو ما إذا سنكون قادرين على العودة إلى الوطن".

هربت سهيلة منذ شهر حزيران مع آلاف آخرين عندما اجتاحت الدولة الإسلامية مدينة الموصل. وتوضح المرأة: "في البداية ذهبنا إلى قره قوش. لكن عندما تقدمت داعش في آب، كان علينا الفرار مرة أخرى. والآن نحن في عنكاوا منذ أربعة أشهر. لكن لا أحد يلوم الله. فلحسن الحظ أننا لا زلنا جميعاً أحياء".

لقد ترك الصيف الماضي ذكريات لا تمحى عندما غادر عشرات الآلاف من المسيحيين هرباً من الدولة الإسلامية، ليُغرِقوا بلدات كردستان، في الحرارة الحارقة لشهر آب. ونظراً لعدم وجود أماكن مناسبة فغالباً ما كانوا ينامون في العراء، حتى في عنكاوا، الحي المسيحي من أربيل، عاصمة المنطقة الكردية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في العراق. واتخذ الناس من الأرصفة وتحت الشجيرات موضعاً لهم.

قامت الكنيسة المحلية بما في وسعها، ويقول الأب دانيال: "عندما وصل الناس إلى هنا كانوا مصدومين تماماً".

يعمل الكاهن الشاب في مخيم اللاجئين الكلداني مار إيليا في عنكاوا، حيث يعيش أكثر من 800 مسيحي في بعض الخيام. "لم يكن من السهل على الناس التعامل مع حقيقة أنهم فجأة أصبحوا معدمين ويعيشون في خيام". ويتابع الكاهن:"كانوا في السابق يسكنون في بيوتهم، وهم الآن لا يثقون ببعضهم".

"الأطفال على وجه الخصوص يعانون في ظل هذا الوضع. فقد رأوا أمهاتهم يبكين وآباؤهم يصرخون. لقد بدأنا بهيكلة الروتين اليومي لإعطاء الأطفال شيئاً مختلفاً ليفكروا فيه" كالألعاب والرقص ومسابقات الغناء لإدخال الفرح إلى قلوبهم مرة أخرى. يقول الأب دانيال: "الأطفال اليوم أكثر هدوءاً. والبالغون الذين كانوا لا مبالين في البداية، يحاولون إحكام السيطرة على حياتهم مرة أخرى. العديد منهم الآن لديهم وظائف في المطاعم أو في مواقع البناء في أربيل".

حياة المخيم تعطي انطباعاً إيجابياً، فلا وجود للقمامة حوله والغسيل معلّق بشكل مرتّب على حبال الغسيل الممدودة بين الخيام. إلا أن الأب دانيال يعرف أن هذا لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى. "بالإمكان تحسين مرافق المخيم بالتأكيد، عن طريق تركيب الكهرباء ودورات المياه، وهذا أمر مهم وضروري. لكن الشيء الأساسي هنا هو مقدرة الناس على التفكير بالمستقبل مرة أخرى".

الأب دوغلاس بازي مدير مخيم مار إيليا يوافق على هذه النقطة ويقول: "لن يستمر الناس على هذا المنوال. يريد الكثيرون مغادرة العراق. والوجهات المطلوبة هي أستراليا وأمريكا وأوروبا. 

لقد فقدوا كل إيمانهم في مستقبل العراق. لا يمكننا إجبار الناس على البقاء ولا هم يريدونه. وبعضهم يريد العودة إلى منازلهم في سهل نينوى بعد أن تتحرر. وآخرون يريدون إقامة حياة جديدة هنا في كردستان. لكن من المهم حقاً ألّا نفقد الجيل القادم، فالشيء المهم هو تمكين الأطفال من الذهاب إلى المدرسة مرة أخرى".

ولذلك فقد كانت قفزة كبيرة للأمام عندما فتحت أول مدرسة للأطفال اللاجئين أبوابها للطلاب. وانتشرت 7 مدارس أخرى في جميع أنحاء كردستان العراق لتفتح أبوابها قريباً. سيكون بمقدور أكثر من 7000 طفل من الذهاب إلى المدرسة بانتظام مرة أخرى ابتداءاً من هذا الشهر.

أعرب المطران بشار متي وردة رئيس أساقفة الكلدان في أربيل عن امتنانه قائلاً: "هذه مساهمة هامة جداً وتفتح أمام اللاجئين آفاقاً جديدة. نريد أن نشكر جميع المتبرعين على كرمهم".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً