Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

"أن ما يتعرّض له اليوم أبناء سورية والعراق ... هو جريمة إبادة حقيقية"

© His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II / Facebook

أليتيا - تم النشر في 12/01/15

 دمشق / أليتيا (aleteia.org/ar) – افتتح قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يوم الأحد 11 كانون الثاني الذكرى المئوية الأولى للمجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق السريان الأرثوذكس "سيفو" وذلك ضمن القداس الاحتفالي الذي دعت إليه الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في كاتدرائية مار جرجس البطريركية في دمشق.

والسيفو هو الإسم السرياني المتعارف للمذبحة التي تعرض لها المسيحيون السريان من قبل السلطنة العثمانية مطلع القرن العشرين، حيث بلغ عدد شهدائها أكثر من نصف مليون سرياني في العام 1915، وكان هدف المذبحة بحسب التاريخ السرياني هو إلغاء الوجود المسيحي في المنطقة حيث قامت السلطنة العثمانية بذبح وقتل السريان إلى جانب الأرمن والمسيحيين الآخرين، ومصادرة ممتلكاتهم، واستباحة النساء والأطفال وتحويل الكنائس إلى حظائر أو مطاعم بهدف طمس المعالم المسيحية في الشرق.

حضر القداس الإلهي سعادة النائب في مجلس الشعب السوري السيّدة ماريا سعادة، ووزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة كندة الشمّاط، وممثّلين عن الكنائس المسيحية في سورية: سيادة الأسقف أفرام معلولي ممثلاً عن غبطة بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، وسيادة الأسقف جوزف عبسي ممثلاً عن غبطة بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك، والسفير البابوي في سوريا المونسينيور ماريو زيناري، ومطران الأرمن الأرثوذكس في دمشق أرماش نالبنديان. 

وقد عاون قداسة البطريرك نيافة المطران مار سلوانس بطرس النعمة مطران حمص وحماة وتوابعهما، ومار تيموثاوس متى الخوري السكرتير البطريركي، بحضور أصحاب النيافة مار ديونيسيوس جان قواق المعاون البطريركي بالاضافة إلى مار تيموثاوس ماثيو السكرتير البطريركي لشؤون الكنيسة في الهند، وسيادة الأسقف مار إياونيس بولس السوقي النائب البطريركي للأبرشية البطريركية في دمشق، وعدد كبير من الإكليروس والمؤمنين.

وأطلق قداسة البطريرك الإحتفالية بقوله: "نجتمع اليوم لنطلق سنة اليوبيل المئوي على بدء الإبادة الجماعية للسريان مذابح «سيفو» التي ارتُكبت بحق الشعب السرياني السوري الأعزل، الذي لم يرتكب ذنباً سوى أنّه اختلف مع منفّذي هذه الجرائم بالمبدأ الديني والعقيدة، إذ اختار أن يظلَّ مخلصاً لإيمان الآباء والأجداد، على تغيير دينه أو طريقته في عبادة ربّه".

ولفت البطريرك إلى أنّ اليوم والأمس متشابهان من ناحية الجلاد، فقال: "وما أشبه اليوم بالأمس، فبعد مرور مائة عام على السيفو، نرى أنفسنا أمام إبادة جماعية جديدة. الجلاد الجديد نزل ثانيةً إلى الساحة، ليسلّط سيفه على رقاب كلّ من يقول لا للظلم والعدوان، ولكلّ مَن رفض تغيير معتقده ودينه. وكأنّي به يريد أن يكمّل ما لم يستطع إنجازه قبل مائة عام. 

وربما تكون أدواته قد تغيّرت وأساليبه تبدّلت ولكن الهدف واحد وهو إبادة شعب لا يرضى بالخنوع وفقد الإرادة" مضيفاً بأنّ "رسالتنا اليوم واضحة ونطلقها من هنا، من دمشق عاصمة التاريخ، وليسمع العالم بأسره: هذه أرضنا ولن نتركها مهما فعلتم بنا، ومع القديس بولس الرسول نصرخ ملء الحناجر: من سيفصلنا عن محبة المسيح والوطن؟ أشدّة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟" 

وأوضح البطريرك: "أن ما يتعرّض له اليوم أبناء سورية الأحبّاء وأبناء العراق الأعزّاء، من تهجير وتقتيل من قبل أعداء الخير والإنسانية، لَهوَ جريمة إبادة حقيقية، إبادة للأنفس البشرية وللحضارات الإنسانية التي قامت على هذه المناطق"، منتقداً صمت المنظّمات الدولية لحقوق الإنسان التي ترى عن كثب هذه الجرائم دون أن تحرّك ساكناً. 

وأضاف قداسته أن "أجناد الشر من بني عثمان ومن جاراهم من الشعوب الأخرى، قامت بإعلان حرب إبادة ضروس على الشعب الأرمني في البداية، بحجة التآمر والخيانة، ما لبثت أن انقلبت إلى حرب إبادة ضدَّ كل شعوب المنطقة غير المسلمة من أرمن وسريان ويونان وغيرهم. وكانت نتيجتها أن سقط من شعبنا السرياني بكل طوائفه ما يزيد على الخمسمائة ألف شهيد"، موضحاً أنّ الحرب جرت في  منطقة جغرافية تمتد من حدود إيران شرقاً وحتى شواطئ البحر الأبيض المتوسط غرباً، وتشمل داخلها مدناً وأقاليم تاريخية كانت مراكزَ هامة للمسيحية السريانية وللعلم والمعرفة والثقافة والحضارة الإنسانية، مثل: دياربكر وماردين وطورعبدين ونصيبين والرها وأنطاكية وغيرها، وكلّها بلاد سورية كانت محتلة من قبل الدولة العثمانية.

وقال البطريرك: "إن حملة الإبادة جاءت لترسّخ سببين، الأول لتطهير تلك البلاد من الشعب المسيحي الذي اعتنق المسيحية منذ بدايتها في النصف الأوّل من المائة الأولى للمسيحية، والسبب الثاني أن الشعب السرياني لم يعرف غير اللغتين السريانية والعربية، ولم يشعر يوماً بأي انتماء للقومية العثمانية. وبالتالي كان يمثل حجرة عثرة أمام سياسة التتريك التي كانت ناشطة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين".

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً