Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

من إربيل إلى دهوك، كردستان العراق بين الطموحات الاستقلالية والأخطار الإسلامية

© Frédéric de La Mure / MAEDI / CC

https://www.flickr.com/photos/francediplomatie/15790478637

أليتيا - تم النشر في 11/01/15

دهوك/ أليتيا (aleteia.org/ar) – أربيل ودهوك من أهم المدن في كردستان العراق. التجأ إليهم مئات الآلاف من المسيحيين وغيرهم ممن فرّوا من المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية.

الطريق السريع الذي يصل بينهما مليء بالمفاجآت، فهو ضيق وفيه أقسام وعرة تصل أحياناً إلى مسارين حيث تحاول الشاحنات والسيارات تجاوز بعضها بلا رحمة. 
مساحات قاحلة شاسعة تفسح المجال فجأة لبقع ذات لون أخضر. جدول صغير وبرك تتبادل مع مساحات واسعة من الصحراء. وراء التلال على بعد بضعة كيلومترات تقع مدينة الموصل، المدينة الأكثر أهمية لـ"داعش" في الأشهر القليلة الماضية.

هذا الطريق هو صورة لمجتمع واقتصاد في حالة من التوسع المستمر، لكنه غارق في الصراعات والتناقضات التي ظهرت من جديد تحت ستارات جديدة: الحرب المفتوحة ضد المقاتلين الإسلاميين، والتوترات مع الحكومة العراقية المركزية، والصراع الملوث دينياً، وفجوة عمرها عقد بين السلطات المحلية والمركزية على خلفية حراك إربيل للحصول على حكم ذاتي.

تتناثر نقاط التفتيش على الطريق بين المدينتين. يحرس الشرطة والجنود كل مفترق مهم ويفتشون السيارات من الداخل ويتحققون من أوراق الهوية ويسألون عن الوجهة. تَسلُّل المسلحين الإسلاميين شرقاً هي إمكانية حقيقية.

بالحديث مع الأكراد يمكن للمرء أن يشعر بمثل هذه التوترات. بالنسبة لهم، المسيحيون هم أصدقاء، لكن العرب المسلمون هم العدو، والأجانب للمطاردة والقتال.

في أرض غارقة بالدماء أبكاها نظام صدام حسين ومهددة الآن بمحاور إسلامية، تنمو الحركات القومية والمؤيدة للاستقلال وتسعى للتحرر من نير بغداد. ومع ذلك فقد بدأ الجهاديون بالتسلل عن طريق أتباع في إربيل وبين الأكراد المسلمين.

وفي ضوء ذلك، يريد الكثير من الناس العيش بعيداً عن السيوف وحفظ القرآن والعنف والإرهاب. في الوقت الحالي تقوم قوات البشمركة بتشكيل حاجز دفاعي وهو الجدار الذي يفصل كردستان العراق عن الموصل ونينوى التي يسيطر عليها الجهاديون.

يبدو أن ميزان القوى بين الجانبين متوازن. لكن كما يتضح من الأحداث في الصيف الماضي أن هذا التوازن حساس ويمكن أن ينهار فجأة تحت ضغط من القوى الداخلية والخارجية. فالتصارع هنا، وأحياناً التقارب، يأتي بحسب المصالح الخارجية لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وإيران.

على كل حال، فإن الاشتباك يمهد الطريق لمئات الآلاف من اللاجئين الجدد من المسيحيين والمسلمين واليزيديين وغيرهم، ممن أجبروا على ترك أراضيهم وممتلكاتهم الشخصية عندما كان عليهم الاختيار بين الارتداد عن دينهم أو الموت.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً