Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

ما هي وظيفة الكرادلة؟

©ServizioFoto graficoOR/CPP

أليتيا - تم النشر في 10/01/15

من مساعد في خدمة القداس في أبرشية روما الى معاون البابا

 روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يؤكد أكثرية من أتكلم معهم أن الكرادلة والسفراء البابويين لا ينفعون بشيء وأنهم عبء مالي لا تستطيع الكنيسة تحمله بعد الان أما أنا فأتساءل ماذا يفعل هؤلاء الكرادلة ولا يستطيع أساقفتنا الموجودين في كل أنحاء العالم القيام به.

وشكرا على الجواب.

أميليو بينكيني

الإجابة للأب جيلبرتو أرنشي، أستاذ في علم اللاهوت الرعوي

غالباً ما تنتج الأسئلة المطروحة، مثل العديد من الأسئلة الأخرى التي تتعلق بحياة وادارة الكنيسة عن عدم معرفة الأسباب التاريخية التي يرتكز عليها الاختيار، واستمراره في التاريخ، ولهذه الأنظمة التي اختارتها الكنيسة على مدى قرون لتنظيمها الهيكلي أنظمة غيرتها، في الكثير من الأحيان الكنيسة نفسها وعدلتها لتكييفها وفقا للاحتياجات الرعوية التي اعترضتها. وفي هذا السياق، أغتنم هذه الفرصة لأشرح بإيجاز بعض الجوانب الهامة من تاريخ مجمع الكرادلة.

في قرون الكنيسة الأولى، كانت مجموعة من الكهنة تساعد البابا الروماني في حكم الكنيسة ، وكانوا يحلون مكانه عند الاقتضاء في الليتورجيا والوعظ وكان يساعده أيضا الشمامسة في الخدمات الطقسية وفي إدارة الأملاك الزمنية وممارسة الأعمال الخيرية.

وكانت صفة كاردينال (من "كاردينى" أي عماد)، تعطى لرجال الدين التابعين للكنيسة الأسقفية، فخصصت فيما بعد الى رجال الدين التابعين للكنيسة الرومانية، "الدعامة الأساسية" للمسيحية.

وإضافة إلى الكهنة والشمامسة، بدأ الأساقفة السبعة اللذين كانت أبرشياتهم تحيط بأبرشية روما (أي ألبانو، وفراسكاتي، وباليسترينا، وبورتو سانتا روفينا، وسابينا أي بوجو ميرتيتو، وفلليتري)، بالاحتفال في القرن الخامس بقداس عادي في "الكاتدرائية البابوية"، في كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني. وأصبحوا يدعون كرادلة علنا منذ القرن الثامن. فنشأت إذا ثلاث مجموعات (الأساقفة، الكهنة، الشمامسة). وأن يكون الشخص كردينالا يعني أساسا تقديم المساعدة إلى "أسقف روما" خلال الاحتفالات الطقسية الرسمية.

بعد وقت قصير من إعطاء الحق للأساقفة بانتخاب "أسقف روما"، أي في العام 1059 -بمرسوم لنيكولاس الثاني، اعطي أيضا الشمامسة-الكرادلة والكهنة -الكرادلة، في فترة زمنية قصيرة جداً، المهمة نفسها لانتخاب "أسقف روما": فالتمييز بين فئات الكرادلة الثلاث أصبح مسألة داخلية بسيطة لمجمع موحد. 

وخضع هذ المجمع لمزيد من التطور عندما دعي أيضا الأساقفة غير الرومانيين الى الانضمام اليه، و بدأت هذه المرحلة الجديدة في العام 1057 مع رئيس دير مونتي كاسينو، فاداريكوس لوثارينجوس، حسب إرادة فيكتور الثاني ومن هنا تنتهي مرحلة الكرادلة المنتمين الى أبرشيات روما. وفي وقت لاحق أصبح شرعيا تعيين الكرادلة الذين كانوا في نفس الوقت أيضا على رأس أبرشيات كبيرة.

وفي القرنَين الرابع عشر والخامس عشر، أصبح " لمجمع الكرادلة " أهمية كبيرة. فثبت عدد الكرادلة، الذي كان يتغير من قبل، على سبعين كاردينالا من قبل سيكستوس الخامس في العام 1586. وكان هذا العدد يشمل ستة أساقفة من الأبرشيات التي تحيط بروما وخمسين كاهنا وأربعة عشر شماسا. و يرمز اختيار عدد سبعين الى مجموعة "السبعين شيخ" الذين كانوا يعاونون موسى في قيادة شعب إسرائيل القديم (سفر العدد 11:16). ووضع قانون عام الهيكل النهائي لهذه المؤسسة الكنسية.

وقام يوحنا الثالث والعشرون ببعض التغييرات الكبيرة في الوضع القانوني لمجمع الكرادلة: قرر أولاً أن يتجاوز العدد الذي حدده سيكستوس الخامس. في وقت لاحق، عين أساقفة خاصين بالأبرشيات التي تحيط بروما، يختلفون عن الكرادلة-الأساقفة، اللذين يحتفظون بالصفة فقط ولكن لم يعد لديهم السلطة على الأبرشيات.

 وأخيراً، قرر ضرورة حصول جميع أعضاء مجمع الكرادلة على التكريس الأسقفي ‘بسبب نوع العمل الكنسي لنشاط المجمع، فضلا عن الالتزام في خدمة النفوس، وخدمة الحبر الأعظم في إدارة الكنيسة العالمية وبغية المساوات جميع أعضاء مجمع الكرادلة بنفس الكرامة الطقس المقدس، ألا وهو سر الأسقفية.

وتدخل بولس السادس في العام 1970، ومن ثم في العام 1975 لتشديد القواعد الخاصة بانتخاب البابا، بما فيها القاعدة التي تؤكد من جديد حق انتخاب "أسقف روما" حصريا من قبل كرادلة "الكنيسة الرومانية المقدسة"، باستثناء، بحسب القانون المنشور سابقا، أولئك الذين عند دخول مجمع الكرادلة قد بلغوا 80 سنة من العمر.و لا يجب أن يتجاوز الحد الأقصى لعدد الناخبين الأساسيين 120 كردينالا».

فمن خلال استعراض تاريخ مجمع الكرادلة، استطعنا أن نرى مسار تطور صلاحيات وسلطة الكرادلة: أولا، المشاركة في الليتورجيا في أبرشية روما، ومن ثم المشاركة في ادارة الكنيسة الخاصة ليتمكنوا في وقت لاحق، من انتخاب أسقف روما والتعاون مع البابا في إدارة الكنيسة العالمية.

أما في ما يتعلق بالعلاقة بين أدوار ووظائف الأساقفة والكرادلة، نشير الى سلسلة كاملة من المناقشات التي جرت في السنوات الأخيرة على المستوى اللاهوتي والقانوني في ما يتعلق بالعلاقات بين الهيئات الكنسية ذات التقاليد القديمة والثابتة والمؤسسات الجديدة، كمجمع وسينودس الأساقفة.

وأوضح البابا بولس السادس في العام 1969 أنه بينما يعكس السينودس بطريقة مباشرة أكثر نظام السلطة المشتركة للأساقفة، فمجمع الكرادلة يختص أكثر بادارة البابا الشخصية. وسلط الضوء على عناصر المجمع الثلاثة: التعاون الوثيق بين الكرادلة والبابا؛ النموذج المشترك  لبعض أفعال الكرادلة؛ "الحياة اليومية" لعملهم.  ان مهمة الكرادلة هي بوضوح خدمة الكنيسة بصورة دائمة. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً