Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

كيف نفسر رموز رؤيا يوحنا؟

© Pensiero

أليتيا - تم النشر في 09/01/15

ما هو الموقع الزمني لمجيء المسيح للمرة الأخيرة بالنسبة للألف سنة من السلام.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يميز سفر رؤيا يوحنا بين القيامة الأولى و القيامة الثانية و يتحدث عن فترة من السلام لمدة ألف سنة، ومن بعدها يتم الإفراج عن الشيطان. فأنا لا أستطيع أن أحدد الموقع الزمني لمجيء المسيح للمرة الأخيرة بالنسبة للألف سنة من السلام. هل يمكنك مساعدتي على فهم هذا الأمر؟

يجيب ألأب ستيفانو تاروكّي، أستاذ  في  علم الكتاب المقدس
كما هو معروف ان  سفر رؤيا يوحنا هو الكتاب الأخير في العهد الجديد (والكتاب المقدس). و تعني كلمة "نهاية العالم" في اللغة اليونانية "الوحي"، الذي تلقاه يوحنا عندما كان سجينا "من أجل كلمة الله وشهادة يسوع المسيح" (رؤ 1،9)، في جزيرة بطمس في بحر إيجة أمام أفسس. فاختطفه الروح " في يوم الرب" (رؤ 1،9)، وأمره أن يكتب "ما رأى وما يكون الان وما سيكون بعد ذلك" (رؤ 1،19): أي مضمون الرؤى في سفر رؤيا يوحنا.

يجب أن نتذكر اولا أنه لا يمكن تفسير رؤيا يوحنا من دون اللجوء إلى تفسير واضح للرموز التي يتم استعمالها (من الألوان والأرقام والحيوانات إلى الملابس، وهلم جرا): و هي من مميزات هذا النوع من الأدب، سواء كانت داخل الكتاب المقدس أو في خارجه وهي خاصة بفترات الاضطهاد. إذا لا نفهم هذا المنطلق يمكن أن نسيء استخدام معنى كلمة نهاية العالم. فهي لا تعلن عن أحداث مستقبلية (وخاصة الأحداث التي تدخل في فئة أحداث "نهاية العالم")، ولكنها تشير الى – موجزا- لاهوت تاريخ تلامذة المسيح، المضطهدين من قبل أولئك الذين يعارضون تغلب يسوع على الشر والموت، في أحداث تاريخ البشرية .

و في الكتاب يتم تمثيل القوى المعادية للمؤمنين بطرق مختلفة: فعلى سبيل المثال،   الحيوانان اللذان يقلدان الثالوث الأقدس بطريقة وثنية (رؤ 13). بينما يتم وصف انتصار   المسيح بصورة الخروف المذبوح واقفا وهو منتصر.( رؤ 6  و 5)

ونحو النهاية و بعد أن تم غناء أغنية الانتصار لزواج الخروف من القدس الجديدة (رؤ 19،1.9)، وقبل ان يتم هذا العرس (رؤ21،9.27)، يتحدث سفر رؤيا يوحنا عن موضوع ملكوت الألف سنة.
ويصف النص الذي يشيراليه القارئ رؤية يوحنا، وسأنقله بالكامل فيما يلي:
"ثم رأيت ملاكا نازلا من السماء يحمل بيده مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة. فأمسك التنين، تلك الحية القديمة، أي ابليس أو الشيطان، و قيده لألف سنة ورماه في الهاوية واقفلها عليه وختمها فلا يضلل الامم بعد حتى تتم الالف السنة ولا بد من اطلاقه بعد ذلك لوقت قليل. ورأيت عروشا جلس عليها الذين أعطوا سلطة القضاء. ورأيت نفوس الذين سقطوا قتلى في سبيل الشهادة ليسوع و سبيل كلمة الله، والذين ما سجدوا للوحش ولا لصورته، وما نالوا على جباههم أو أيديهم سمة الوحش،  فعاشوا وملكوا مع المسيح ألف سنة. أما بقية الاموات فلا يعشون قبل  أن تتم الالف سنة. هذه هي القيامة الاولى. مبارك ومقدس من كان له نصيب في القيامة الاولى،  فلا سلطان للموت الثاني عليهم،  بل يكونون كهنة للّه ويملكون معه الف سنة. و متى تمت الالف سنة، يطلق الشيطان من سجنه فيخرج ليضلل الامم الموجودة في زوايا الارض الأربع".(رؤ20،1.8)

وقد كتب الكثير لتفسير حكم الألف سنة هذا. أعتقد أنه يجب تجنب التفكير من حيث الكمية لمملكة الألفية المتوقعة في المستقبل (وألف هو عدد رمزي، و هو مدة يوم إلهي واحد وفقا لمزمور 90)،وهو يسمى  في النص "القيامة الأولى". فمن الأكثر ملاءمة التفكير على أن النص يشير إلى تفسير نبوئي للتاريخ البشري: حيث يتعايش الخير والشر. و يمنح

للشر، كقدرة شخصية، (رؤ11،2.3) قوة ولكن محدودة ("سيتم الافراج عنه ل’فترة’ قصيرة) راجع أيضا (رؤ 12،12). و إذا كان يخيف التلميح  عن "  لإفراج عن الشيطان من سجنه، فيخرج ليضلل الأمم»، فينبغي أن نتذكر أنه، بعد أن يعيد ‘البحر والموت والعالم السفلي» جميع موتاهم، فسوف موت الى أبد الدهور (‘ الموت الثاني ‘)، وكذلك كل من   كان اسمه غير موجود  في كتاب الحياة (رؤ 20، 14.15)

ثم يرى يوحنا ويصف نتيجة الخلاص النهائي: في نهاية التاريخ البشري، عندما الله ومسيحه سيسكنان بين البشر بعد محو الألم والموت من التاريخ البشري، وسوف يكون هنالك سماء وأرض جديدتين: "ها أنا أجعل كل شيء جديدا" (رؤ 21، 5).

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً