Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

متلازمة موت الرضع المفاجئ: وأخيراً لدينا بعض الإجابات

Fenstermacher-Photography-CC

أليتيا - تم النشر في 07/01/15

تسلط البحوث الضوء على اسباب خلقية تكمن وراء الوفيات "غير المفهومة"!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كان يُطلق على متلازمة موت الرضع المفاجئ ايام اجدادي اسم "الطفل الأزرق" وهي حالةٌ تُلخص بإيجاد الأهل ولدهم الرضيع أزرق اللون مُسمر في المهد فيحاولوا اجراء تنفسٍ اصطناعي له دون جدوى والاتصال بسيارة الاسعاف راجين ومصلين حصول معجزة إلا أنها في اغلب الأحيان لا تحصل! من الصعب تفسير ما حصل للوالدَين خاصةً ان ما من سببٍ واضح لموت الطفل المفاجئ. فهل مات بسلام وهو نائم أم جاهد ليتنفس وعانى؟ وهل كان من الممكن تلافي ذلك؟ كانت الأجوبة الطبية غائبة إلا ان الوضع اليوم قد تغيّر.

أظهر بحثٌ نشرته المجلة الطبية "طب الأطفال" ان أغلبية الرضع الذين يموتون جراء متلازمة موت الرضع المفاجئ يُعانون أصلاً من تشوهات في الجذع الدماغي وهي تشوهات في مستويات السيروتونين والمستقبلات بالإضافة الى مستقبلات "غابا" و14 – 3 – 3 (البروتين التي تنظم مستوى السيروتونين). إذاً ليس الاختناق هو وحده الذي يتسبب بالمتلازمة  فالرضع الذين يقعون ضحيتها غالباً ما يُعانون من تشوهات في الجذع الدماغي تمنعهم من الاستجابة بالطريقة المناسبة لنقص الأوكسيجين.

ولا نعرف من هم الأطفال الذين قد يُعانون من هذه التشوهات فما من تشخيص يسمح برصد الأطفال الذين سيكونون عرضةً للإصابة بالمتلازمة. ويأمل الأطباء العاملين على هذا الموضوع التمكن من التوصل الى اختبار يسمح بتشخيص المتلازمة. ومع ذلك، من الممكن حالياً الوقاية من خلال تأمين بيئة آمنة ينام فيها الطفل والتأكد من انه ينام على ظهره بعيداً عن كل العوامل التي قد تتسبب باختناقه. وتشير الدكتورة هناء كيني، واضعة هذا البحث الى ضرورة تأمين كل عناصر النوم الآمن للأطفال.

ولذلك، على الرضع ان يناموا وحدهم، على ظهرهم في المهد.
إلا أن هذه الإرشادات الأساسية تُشكل مدار جدل واسع خاصةً في أوساط الأمهات المرضعات اللواتي يتشاركن واطفالهن السرير نفسه. ويُعزز ذلك من خطر اختناق الطفل. لذلك يعتبر أغلبية اطباء الأطفال ان اكثر الأماكن أماناً لنوم الطفل هي غرفة الأم نفسها لكن في سرير منفصل. فقد اشارت الاحصاءات التي غطت منطقة ميسوري في العام 2011 ان 57 رضيعاً ماتوا إثر مشاركة السرير مع أحد الوالدَين وبأن خطر الموت المفاجئ يرتفع 15 مرة في حال كان أحد الوالدَين يتقاسم السرير مع الطفل. كما واظهرت الاحصاءات ان تعاطي المخدرات والنوم مع الطفل على الأريكة هي من العوامل التي تفاقم خطر الموت الناتج عن تقاسم الفراش. فعلى الأهل التنبه الى هذه المخاطر علماً انه من غير الممكن ربط جميع الوفيات بتعاطي المخدرات والنوم على الأريكة.

ويؤكد انصار مشاركة الفراش بأن هذه الممارسة كانت موجودة منذ القدم إلا ان اساليب ومستلزمات النوم العصرية قد تغيرت وقد زادت خطر الاختناق عند الأطفال اكثر من ذي مضى علماً اننا لا نملك احصاءات حول عدد الأطفال الذي توفوا إثر مشاركة الفراش عبر التاريخ

وإليكم أكثر الأسئلة المطروحة حول النوم الآمن:
"الى متى يستطيع طفلي النوم على ظهره؟"
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن ينام الأطفال على ظهرهم الى حين بلوغهم سنة من العمر. وقد يعصب على الامهات الإلتزام بذلك وبالتالي من الأفضل ان ينام الطفل منذ ولادته على ظهره وان يتعلم النوم على هذا النحو. لا تسمحي للطفل بالنوم على بطنه حتى ولو كنت تحمليه على صدركم ولا تسمحي له بالنوم على جنبه.
"ماذا لو بصق طفلي وهو نائمٌ على ظهره؟ هل يختنق؟"
كلا، من غير الممكن لطفل يتمتع بصحة عصبية جيدة ان يختنق في هذه الحالة حتى ولو كان نائماً على ظهره. قد يسعل قليلاً إلا ان هذا طبيعي جداً.

"لدي سرير مجهز بواقي الصدمات وبطانية فيه الكثير من ألعاب الأطفال والحيوانات المحشوة فهل هذا آمن؟"
كلا، من الواجب ان لا يضم المهد سوى الطفل وشرشف صغير. غالباً ما تضم الأسرة الجاهزة التي تروج لها المتاجر العديد من العناصر غير الآمنة. يرجى عدم استخدام البطانية أبداً في سرير الطفل إلا في حال كان يُراد بها لف الطفل على النحو المذكور أدناه. ولا يوصى باستخدام البطانات إذ يعتبرها العديد من الخبراء عامل خطر قد يُسبب بالاختناق. ومن الأفضل عدم وضع الوسائد والأغطية والحيوانات المحشوة أو أي شيء آخر في مهد الطفل.

"هل يمكنني أن ألف طفلي كما فعلوا في حضانة المستشفى؟"
نعم، باستطاعتك لف طفلك باحكام الى حين يعرف كيف يخرج من البطانية بنفسه وهو أمرٌ يحصل عادةً بعد الشهر الأول. ومن الأفضل اللجوء الى "البطانيات التي يمكن ارتداؤها" لكي يبقى الطفل دافئاً وبأمان علماً انها تساعد طفلك على البقاء نائماً فترةً أطول ليلاً ما يعني انك ستحظين انت أيضاً بفترة نوم إضافية! تأكدي من ان طفلك ليس دافئاً اكثر من اللزوم.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً