Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

إندونيسيا: لا لاستئناف عمليات الإعدام!

© RUS AKBAR / AFP

INDONESIA-JAPAN-ARREST-DRUGS In this photograph taken on November 23, 2014, an arrested 73-year-old Japanese man sits in front of Indonesian custom agents during a press conference by Indonesian customs authorities in Padang. The Japanese national has been arrested in western Indonesia for allegedly attempting to smuggle around 2.5 kilograms (5.5 pounds) crystal methamphetamine into the country, an offence punishable by death, police said November 24, 2014. AFP PHOTO / RUS AKBAR

أليتيا - تم النشر في 07/01/15

 إندونيسيا / أليتيا (aleteia.org/ar) – رئيس أساقفة جاكرتا، رئيس مجلس أساقفة إندونيسيا الكاثوليك، يستنكر الاستئناف القريب لعمليات إعدام متاجرين بالمخدرات وقتلة.

في الخامس والعشرين من ديسمبر، يوم عيد الميلاد، شجب رئيس أساقفة جاكرتا ورئيس مجلس أساقفة إندونيسيا الكاثوليك، المونسنيور اغناطيوس سوهاريو، مشروع الرئيس جوكو ويدودو الذي يقتضي باستئناف عمليات إعدام المتاجرين بالمخدرات. أعلن الأسقف لموقع Tempo الإلكتروني: "لا يحق لأحد أن يقضي على حياة. تعلّم الكنيسة أن عقوبة الإعدام ليست مرغوبة".

جوكو ويدودو الذي انتُخب في يوليو 2014 وتسلّم مهامه في أكتوبر غالباً ما عبّر عن رغبته في التخلّص من الانقسامات التي تقوّض إندونيسيا وإصلاح بلاد لا تزال متّسمة بتفاوت شديد. في مايو، أعلن خلال الحملة الانتخابية أن برنامجه الحكومي يساوي "ثورة ذهنية" في سبيل إخراج البلاد، بعد 16 سنة من سقوط الرئيس سوهارتو، من ذهنية لا تزال متجهة كثيراً نحو الماضي. مع ذلك، في كلمة ألقاها بتاريخ 10 ديسمبر في جامعة غادجا مادا في يوغياكارتا، خيّب آمال الأشخاص الذين كانوا يتوقعون منه أن تصبح إندونيسيا نهائياً في عداد البلدان التي تخلت عن عقوبة الإعدام.

"علاج بالصدمة"

أمام طلاب الجامعة المرموقة، أوضح أنه لن يعفو عن المحكومين بالإعدام بتهمة الاتجار بالمخدرات. أعلن: "أعتقد أننا ندرك بأن إندونيسيا تعيش حالة طوارئ أمام ظاهرة المخدرات الكبيرة". وأشار إلى أن عدد الشباب الإندونيسيين الذين يموتون يومياً من جراء استهلاك المخدرات يتراوح بين 40 و50، وأن البلاد تضم حوالي 4.5 مليون مدمن. قال: "لا يمكن توقع عفو لهذه الحالات"، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى "علاج بالصدمة" في هذا المجال. قبل ذلك بأسبوع، كان قد أعلن عن إعدام خمسة محكومين بالإعدام بتهمة الاتجار بالمخدرات قبل نهاية العام.  

136 محكوماً بالإعدام

في إندونيسيا، ينص قانون العقوبات على عقوبة الإعدام رمياً بالرصاص لجرائم القتل والاتجار بالمخدرات. منذ سنة 1966، نفذت عقوبة الإعدام بحق 26 شخصاً لقضايا مرتبطة بالقتل (12)، أو أعمال إرهابية (7) أو اتجار بالمخدرات (7). من نوفمبر 2008 ولغاية مارس 2013، التزمت السلطات الإندونيسية بوقف عمليات الإعدام قبل استئنافها بدافع مكافحة الاتجار بالمخدرات، فأُعدم خمسة محكومين بالإعدام بين مارس ونوفمبر 2013. ومنذ ذلك التاريخ، لم تُنفذ أي عقوبة إعدام. حالياً، يبلغ عدد المعتقلين الذين ينتظرون عقوبة الإعدام 136 (منهم 64 بتهمة الاتجار بالمخدرات، واثنان بتهمة الإرهاب، والباقي لارتكابهم جرائم قتل).

في 18 ديسمبر، أعلن ناطق باسم وزارة العدل أن "السلطات حضرت قائمة من 20 محكوماً بالإعدام" سيُنفذ الحكم بحقهم سنة 2015. وأوضح المتحدث الرسمي بأنهم استنفدوا جميعاً كافة سبل الانتصاف القضائية المتاحة.

أثار موقف الرئيس جوكووي لصالح عقوبة الإعدام انتقادات شديدة في أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان. وفي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي هي هيئة مستقلة عن السلطة، ذكر ناتاليوس بيغاي أن عقوبة الإعدام تنتهك الميثاق الدولي المرتبط بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه إندونيسيا سنة 2005، وقانون حقوق الإنسان لسنة 1999 ودستور سنة 1945. 

"نحن ندرك جيداً أن المخدرات هي عدو الجنس البشري، لكن الحكم بالإعدام على المتاجرين بالمخدرات لا يشكل الحل بالضرورة". وتساءل ناتاليوس بيغاي: "ما هو المبدأ الأساسي الذي يسمح بقتل قاتل؟".

أما لجنة المفقودين وضحايا العنف، فقد أعلنت بواسطة مسؤولها أنها تستعد لتقديم شكوى لدى المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في حال استئناف عمليات الإعدام.

موافقة المسؤولين المسلمين على عقوبة الإعدام

في إندونيسيا حيث يشكّل المسلمون 85% من السكان، والمسيحيون 10%، لا يتفق المسؤولون الدينيون حول هذه المسألة. وإذا كانت الكنيسة الكاثوليكية معارضة منذ فترة طويلة لعقوبة الإعدام، فإن موقف المسلمين مختلف. ففي 24 ديسمبر، عبّر سيد عقيل سراج، رئيس المكتب المركزي لنهضة العلماء، أهم منظمة جماهيرية مسلمة في البلاد، عن تأييده للرئيس جوكووي. قال: "نوافق على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق منتجي المخدرات والمتاجرين بها – وإنما ليس بحق المستهلكين".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً