Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

​كمائن الشيطان!

Sophia Louise

أليتيا - تم النشر في 05/01/15

اقرأ وستفهم...

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – اقرأ الصحف يومياً وسترى تحركاته في عالمنا من خلال خيبة الأمل وانعدام الثقة وفقدان الرجاء والإحباط والكذب وغياب الحب
اعرف عدوّك إذا أردت أن تهزمه. هذا معلوم جيداً في الجيش. لذلك يتم إرسال جواسيس إلى الجبهة المقابلة للاطلاع على عدد الجنود وكميات الأسلحة التي يمتلكونها ونقاط ضعفهم وتقنياتهم المستخدمة في الهجوم.
الشيطان بدوره يستخدم هذه الاستراتيجية. يعرفنا جيداً لأنه يتجسس علينا طوال سنوات. يعرف نقاط ضعفنا لكننا نحن لا نعرف الكثير عنه. بالكاد نفهم ما هو قادر على فعله. فلا نتخيل قسوته اللامتناهية وكرهه الشديد واحتقاره للبشرية ولكل ما خلقه الله.

كثيرة هي حيلُه للإيقاع بنا في الخطيئة، وهو لا يعرف الكلل ولا ينام أبداً. يُسرّ عندما نسيئ إلى القريب، ويفرح عندما نرتكب خطيئة مميتة. ولا يحتمل صلاتنا إلى الله وبحثنا عنه.
يُحكى عن دير كان رهبانه معتادين على الصلاة كل مساء. في أحد الأيام، وفيما كانوا يصلون، شب حريق في المزروعات. فرأوا من النافذة ألسنة النار تقضي عليها كلها. فهم أحدهم ما كان يحصل، فقال للآخرين: "لنكمل صلاتنا أيها الإخوة. لن يحدث مكروه". وعندما أنهوا صلاتهم، خرجوا إلى البستان ووجدوا أن مزروعاتهم سليمة.
اقرأ الصحف يومياً وسترى تحركاته في عالمنا. نتركه يعمل كما لو أنه ليس موجوداً. وتسمى كمائنه عادة "كمائن الشيطان". وهو يزرع في نفوسنا هذه الكمائن، كالزؤان المذكور في المثل.

بسهولة، يسلبنا:
الأمل عبر زرع خيبة الأمل
الثقة عبر زرع انعدام الثقة
الرجاء عبر زرع انعدام الرجاء
النشاط عبر زرع الإحباط
الصدق عبر زرع الغش
المحبة عبر زرع البغض
كيف يوضع حد له؟ نحن مدعوون إلى أن نكون سعداء ونعيش حياة أبدية رائعة.
لا يمكن للشيطان أن يفعل شيئاً ضد الشخص المطيع. وهو لا يحتمل إظهارك الرحمة وصلاتك من قلبك. في تلك اللحظات، يبقى بعيداً في المرصاد. يهرب عندما تتقرب من الأسرار. ويتركك وشأنك عندما تتضرع إلى أم الله… يبتعد عنك عندما تكون متواضعاً وصادقاً.
أعتقد أن ميناءك الآمن سيكون دائماً: "العيش في حضرة الله". تساءلت مراراً عن كيفية تحقيق ذلك. كيف نستطيع نحن أوعية الطين أن نحتوي إلهاً كلي القدرة وأزلياً؟ إنها فكرة رائعة.

اليوم، طلبت منه الأنوار خلال القداس، أردت أن أفهم، وسرعان ما بدا لي كل شيء واضحاً وبسيطاً جداً… في الله، كل الأمور بسيطة. نحن الذين نعقدها بشكل عام. الجواب لطالما كان قريباً في متناول أيدينا، وموجوداً في كلمات يسوع: "من يحبني، يعمل بكلمتي، ويحبه أبي، وإليه نأتي، وعنده نجعل لنا منزلاً" (يو 14، 23). رائع! فجأة، صار لكل شيء معنى.
عرفت كثيرين ممن قرروا في أحد الأيام أن يغيروا حياتهم. أرادوا أن يمضوها في أمر عظيم. فبدأوا يكتشفون الإنجيل ويعيشونه. من المؤكد أنك تعرف أحداً منهم. من السهل إيجادهم. لديهم ثلاث نقاط مشتركة استثنائية:

1-    يعرفون أنهم محبوبون من الله (يحبّه أبي)
2-    يشعرون بالسعادة (إليه نأتي)
3-    لا يتبدلون (وعنده نجعل لنا منزلاً)  
إذا كانوا هم قادرين على ذلك، فنحن أيضاً كذلك. آن الأوان لكي نزيل من حياتنا هذه الكمائن ونبدأ من جديد في ظل الله.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً