Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

معجزة في الطريق: الصلاة خلصتنا جميعاً

© David Segovia / Flickr / CC

أليتيا - تم النشر في 05/01/15

التحدث عن الله ليس كاختباره: يجب أن تشعر بحضوره وتعيش حبه

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أشعر بالحماسة عندما أتحدث عن الله الصالح، ولا يسعني إلا أن أمتلئ فرحاً كلما فعلت ذلك. فهو الذي ملأ حياتي رجاءً، وأعطاني دافعاً للمضي قدماً كلما واجهت صعوبة… هو أب عظيم.     
في صباح أحد الأيام، خرجت متأخراً إلى عملي. أسرعت في القيادة لأصل باكراً. في أحد الشوارع، التقيت بشاحنة تسير ببطء شديد وكان يقودها جدّ معه حفيدته الصغيرة. كنت مستعجلاً وكان هو يقود ببطء مدهش. أحياناً، كانت الطفلة تنظر إلى الخلف وتلقي التحية عليّ. فكنت أبتسم لها وأردّ التحية.

كنت بحاجة لتجاوزه. تحضرت للقيام بذلك قرب تقاطع عندما شعرت بصوت عذب يقول لي: "صلّ لأجلهما".
خففت سرعة السيارة وبدلاً من تجاوزهما، صليت: "يا رب، احمهما، باركهما، واحفظهما من كل أذى". في هذا الجزء من الثانية، خرجت سيارة مسرعة من التقاطع وفقدت السيطرة فارتطمت بمقدمتها بشاحنة الجدّ. كان هذا الحادث قوياً وعنيفاً.
ترجلت من السيارة وركضت لتقديم المساعدة. كما أتى الجيران في المنطقة للإغاثة. المذهل هو أن السيارة تحطمت لكنهم جميعاً خرجوا سالمين. أما مسبب الحادث فقد كان شاباً ثملاً في التاسعة عشرة من عمره لم يدرك ما فعله.

قامت سيدة بلمس كتفي. استدرتُ، فقالت لي: "الله يحبك كثيراً". سألتها: "لماذا تقولين ذلك؟".
أجابت: "كنت خارج منزلي ورأيتك عندما أردت تجاوز السيارة التي تعرضت لحادث. لكنك امتنعت عن ذلك فجأة ولم تتجاوزها. هذا الحادث كان لك. ماذا حصل؟".
أجبتها: "صليت. صليت من أجلهما. عندما فعلت ذلك، سلما وسلمت أنا أيضاً. الصلاة نجّتنا جميعاً".
منذ زمن بعيد، قال لي صديق: "التحدث عن الله ليس كاختباره. يجب أن تشعر بحضوره وتعيش حبه". لقد أدركت أنه كان محقاً.

يمنحك الله كنزاً يبحث عنه كثيرون في أماكن خاطئة. يجعلك سعيداً. لا يخلصك من المشاكل لكنه يجعلك سعيداً. يقوّيك ويملأك سلاماً وصفاءً.
الآن، أعيش حياتي كما أردت على الدوام، في حضرة الله. أكتب وأتمتع بعائلتي وأتعلم رؤية الخليقة كهدية كبرى أوكلها إلينا. 

في كل صباح، أستيقظ وأقول: "شكراً يا رب". لماذا؟ كما كانت تقول القديسة كلارا الأسيزية: "لأنك خلقتني". وأتابع… (شكراً) على الحياة، لأنك أبي، على عائلتي، على الإيمان، على ابنك وعلى الخليقة.
بعدها، أجلس خارج المنزل، أغمض عينيّ وأصغي للعصافير. يا للروعة! شكراً يا رب".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً