Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

كيف كانت تشعر مريم في طريقها إلى بيت لحم؟

© Plum leaves / CC

https://www.flickr.com/photos/eoskins/11543708714/in/set-72157625508493112

أليتيا - تم النشر في 29/12/14

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تأمل يوحنا بولس الثاني في زمن المجيء سنة 1992
نقدّم لكم أدناه الكلمة التي قالها يوحنا بولس الثاني قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي في 20 ديسمبر 1992.

"إخوتي وأخواتي الأحباء:
أيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بعيد ميلاد الرب، ونريد عيشها سائرين على خطى مريم ومختبرين قدر المستطاع المشاعر التي اختبرتها هي في الانتظار المرتعد لميلاد يسوع.

يروي الإنجيلي لوقا أن العذراء القديسة وخطيبها يوسف توجها من الجليل إلى اليهودية للذهاب إلى بيت لحم، مدينة داود، إذعاناً لمرسوم أصدره الامبراطور الروماني لإجراء إحصاء عام في الامبراطورية.

ولكن، من كان سيلاحظهما؟ فقد كانا ينتميان إلى الفقراء الكثيرين الذين لا يحصون والذين بالكاد تقدّم لهم الحياة زاوية للعيش، ولا يتركون بصمة في الزمن. وفي الواقع، لم يجدا لهما مسكناً في أي مكان على الرغم من أنهما كانا يحملان "سر" العالم. 

بإمكاننا أن نستشعر مشاعر مريم التي وضعت ذاتها كلياً بين يدي الرب. إنها المرأة المؤمنة. ففي أعماق طاعتها الداخلية، ينضج ملء الزمان (غل 4، 4).

بما أن أم الكلمة المتأنس متجذرة في الإيمان، فهي تجسد رجاء العالم الكبير. فيها، يجتمع انتظار إسرائيل للمسيح وتوق البشرية جمعاء إلى الخلاص. في روحها، يتردد صدى صرخة ألم الذين يشعرون في كل حقبات التاريخ بأنهم رازحون تحت وطأة صعاب الحياة: الجياع والمحتاجين، المرضى وضحايا البغض والحرب، المحرومين من المسكن والعمل، الوحيدين والمهمشين، الأشخاص الذين يشعرون بأنهم منسحقون بفعل العنف والظلم أو منبوذون نتيجة عدم الثقة واللامبالاة، والمحبطين والخائبين.

بالنسبة إلى البشر من كل الأعراق والثقافات، المتعطشين إلى المحبة والأخوّة والسلام، تستعدّ مريم لولادة ثمرة بطنها الإلهية. وأياً تكن عتمة الأفق، هناك فجر طالع. إن البشرية، حسبما يذكر القديس يوحنا، تتألم و"تئن من مثل أوجاع الولادة" (رو 8، 22). وفي ميلاد ابن الله، يولد الجميع من جديد، ويُدعى الجميع إلى حياة جديدة.

أيها الإخوة والأخوات الأحباء، لنستعدّ للميلاد بإيمان مريم ورجائها. لنسمح بأن تلامس قلوبنا المحبة عينها التي تهتز في التزامها بالتدبير الإلهي. الميلاد هو فترة تجدد وأخوّة: لننظر من حولنا، لننظر إلى البعيد. الإنسان المتألم يعنينا أينما كان. فهناك، توجد بيت لحم التي يجب أن نتجه إليها بتضامن فاعل لنجد حقاً الفادي المولود في العالم. لنسر بالتالي نحو الليلة المقدسة مع مريم، أم المحبة. ولننتظر معها تحقق سر الخلاص".
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً