Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

عامٌ ينتهي، والوداعُ قريب...

Wikimedia Commons

أليتيا - تم النشر في 29/12/14

ماذا تُرانا فعلنا في هذا العام؟

أستراليا / أليتيا (aleteia.org/ar) – نتأسف على السنين التي تمضي، ونحزن لأننا نودعُ عاماً آخر من حياتنا…
أغلبنا يشعُرُ بالأسى لأنه يهجرُ الكثير من الذكريات التي حملتها له هذه السنه،
وكثيراً ما نُفكرُ أننا نمضي في مشوار العمر دونما فائدة، ودونما املٍ في الآتي،
واحياناً نحنُ نحزن، ونحزنُ كثيراً، لِأنَّ سنينَ العُمرِ تسيرُ دون إنتظارٍ، ودونَ تمهل، وليست تمنحنا الفرصة الكافية لنستمتع،
ونعيش كل اللحظات،
 ونُعطي كل الاشياءِ والاشخاصِ والمواقف حقها من الوقتِ والإنتباهِ والأهتمام، وحتى الشكر والإمتنان….

عامٌ ينتهي، والوداعُ قريب..
عامُ ينتهي، والذكرياتُ تمضي معه نحو البعيد..
عامٌ ينتهي، وكم من كلماتٍ في القلوب لم تنطقها أفواهنا،
وكم من مشاعر في عمق الاعماقِ لم نُحررها، ولم نعشها، ولم نختبر دفئها….
كم نسينا الإبتسام، وكم هجرنا الرجاء، وكم تجاهلنا التواضع وارتفعنا بكبريائنا عن الخدمة..
كم قرارٍ بالفتورِ إتخذنا، وكم خطوةٍ نحو غربةِ القلوبِ مشينا…

ماذا تُرانا فعلنا في هذا العام؟
وكم من احداثٍ ومشاعر اختبرنا؟
كم أنجزنا من آمال، وكم حققنا من طموحات لأنفسنا، وللآخرين من حولنا؟
كم جسوراً للتواصل بين القلوبِ والأعماقِ مَدَّدنا، بيننا وبين اللَّهِ وأبناءه؟ 
وكم يا ترى بنينا بيوتاً في عُمقِ ارواحنا ليسكنها الآخر ويجدَ فيها دفئاً وحناناً وأمان؟!!!

في هذا العام،
هل اصغينا إلى نداءات الإستغاثة والعون؟
هل سمعنا أنينَ المتألمينَ، ونحيبَ الباكين؟
هل نظرنا الى عوز المحتاجين، و الفقراء الجائعين؟
هل ساندنا المظلومين، ومنحنا أملاً لليائسين؟
هل دافعنا عن المرذولين، وآوينا المنبوذين، وفرشنا للمتشردينَ، وأكرمنا المُهانين؟
هل منحنا عزاءً للمنكوبين، وهل واسينا الحزانى المتألمين؟
هل وضعنا سراجاً ينير درب الذين في الظلامِ سالكين؟
هل تُرانا مشينا ولو خطوة صغيرة نحو المُظطهدين، والمُهَشَّمين، وهل كُنّا يوما بسن جموعٍ كبيرة خُدّاماً متواضعين؟
هل صلينا، ودعينا، ومن أجل السلامِ رجونا؟
هل سَهِرنا مع فادينا في أُمسياتٍ من السَمَرِ والمناجاة واضعين امامَ عينيه ذواتنا بجملتها لِتكونَ تقدمةَ حُبٍّ وايمانٍ؟؟….

في هذا العام:
تُرى، كم في جُعبتنا من النَدمِ والتَأسُّف؟
وكم يا تُرى فيها من الإفتخارِ والإمتنان؟
في هذا العام: لازلنا نملك قليلاً من الزمن أمامنا لِنُحققَ بعض الإنتصارات ان تاتي لحظة الوداع ويُصبحَ عامُنا الحالي ماضياً!!!
لازلنا نستطيع طلب المغفرة من الآب المُتَرَحِّم، والسماح من أخوتنا…
لا زلنا نستطيع ان نطلب رحمة، لنختبرَ نعمتها لنُعطيها بدورنا لأخوتنا…
لا زلنا نستطيع الإعتذار عن مساؤنا وزلاتنا، لنزرع سلاما مع اخوتنا….
لازلنا نستطيع أن نتصافح بحب، لنبني عائلة مع اخوتنا….

وقبل أن نخطو نحو العام الجديد، 
لازلنا قادرين على رفع الصلوات من أجلِ الرحمة، والسلام، لِيُصبِحَ العالم فردوساً حقيقياً لنا ولاخوتنا…
لازلنا نستطيع أن نرفع أمنياتنا، وتَرَجِياتنا، وكُلَّ احلامنا بين يدي الله الباري ليكون عامنا الجديد، عاماً النعمة، والبركة، والحب،
وسكون وداعنا لعامنا الحالي، وداعا يحفو بالآمال العالية، والثقة الثابتة بالله أبينا، والأيمان المطلق بالمخلص فادينا، والروح الحي مُحيينا

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً