Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

الرجل المسجون الأكثر حرية في العالم

© Juan Lopez / YouTube

أليتيا - تم النشر في 29/12/14

دائما ما تجلب لنا الحرية المرتكزة على الحقيقة والأمل الخير الحقيقي

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – عندما شاهدت هذا الفيديو، تذكرت على الفور فيلما أثر فيّ كثيرا أول مرة شاهدته: الخلاص من شاوشانك (1994)، وهو فيلمٌ من أفلامي المفضلة. أود بالتالي أن أبدأ هذه الإرسالية باقتباس أعجبني كثيرا وهو يتناسب تماما مع هذا الموضوع: "هناك أماكن في العالم مصنوعة من الحجر، وفي داخلها شيء لا يمكنك لمسه وهو الأمل".
يقدم لنا الفيديو قصة مماثلة، وهي قصة ريكي جاكسون الذي استندت إدانته بالقتل في عام 1975 على شهادة طفل بالغ من العمر 12 سنة اجبر على الكذب لإدانة جاكسون بجريمة لم يرتكبها. ولازم هذا الأخير السجن مدة 39 عاما وهو يبلغ اليوم من العمر 59 سنة.

عندما شاهدت الفيديو تأثرت بعمق ورحت أتسأل كثيرا عن الحرية والأمل. فمجرد النظر إلى وجه هذا الرجل، جعلني أشكر الله على هديته الهائلة عندما خلقنا أحرارا، لا لأننا لسنا في السجن، بل لأننا حتى ولو كنا في السجن يمكننا دائما أن نكون أحرار ولدينا الأمل.

إن السعادة التي يعكسها ريكي جاكسون لتمتعه بالحرية ليست سعادة عابرة. أعتقد أنه قد تعلم أن يكون حرا من تلقاء نفسه وقد جعله السجن إنسانا يعرف اتخاذ القرارات الصائبة، للحفاظ على كرامته والكفاح من أجل ما هو حق وصحيح. وعلى الرغم من أنه في السجن -ومحاط بأشخاص لم يكن لهم التأثير الجيد-استطاع أن يحافظ على انسانيته. لا يستطيع أحد أن يغير جوهرنا وداخلنا، وهو أعمق جزء من الكائن البشري، حيث تكمن الحرية والأمل. لم يستطع أي جدار حجري أن يكبل روحه. ويتجلى ذلك من خلال كلماته: "إن كنت في السجن، لست في الضرورة مسجونا. فيجب ان تكون رجلا، قادر على السيطرة على نفسك بغض النظر عن الظروف والمضي قدما ".

"الحرية ليست ببساطة الاستمتاع بالحياة واعتبار نفسك مستقلا بالكامل، وإنما توجيه النفس وفقا لمقياس الحق والخير، لتصبح بذلك نفسك صحيحة وجيدة" بندكتس السادس عشر، عظة 21 أغسطس2005.
هذا لا يعني أن ريكي جاكسون لم يرتكب خطأ أو لم يشعر بالوحدة أو القلق أثناء سجنه. اعتقد انه عاش السجن على هذا النحو، ولكن الظروف التي مرّ فيها ساعدته على  محورة حياته حول ما يهم حقا، ومنحته الحكمة البسيطة التي تعلمها في الألم الظاهر في تصريحاته.

ومن ناحيةٍ أخرى، يؤثر فيّ الفرح الذي يشعر به من خلال لقاء الناس، وهو لا يعرف الكثير منهم حق المعرفة حتى ولكنه يعلم أنهم سيفرحون له. فما مدى أهمية معرفة الإنسان بأنه محبوب، وأن لآخرين يهتمون بحياته، وأنه لم يتم نسيانه!
تعطينا حياة هذا الرجل درسا عظيما في الغفران والمصالحة. وما أعظم ذلك! ما أعظم أن يغفر للطفل الذي حكم عليه! لا حدود لنبل الإنسان حقا. ومن المدهش أن نرى كم هي كبيرة إنسانيتنا المخلوقة على صورة الله ومثاله.
وكل واحد منا قادر أن يكون ريكي جاكسون …. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً