Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

البطريرك الراعي :"عندما رأوا النجم، فرحوا فرحًا عظميًا"

أليتيا

أليتيا - تم النشر في 29/12/14

بكركي/ أليتيا (aleteia.org/ar) –. نجمُ المسيح اقتادَ المجوس، علماءَ الفلك، من بلادِ فارس البعيدة، منطقةِ إيران اليوم، إلى بيت لحم، واستقرَّ فوق البيت حيثُ كان الطفلُ يسوع، الملك الجديد المولود. ومن بعد أن اختفى عنهم فوق أورشليم واضطرّوا إلى إعلامِ هيرودس الملك وسألوا عن مكانِ المولود الجديد، وما إن قيلَ لهم في بيتَ لهم، حتى عادوا ورأوا النجم. و"عندما رأوه، فرحوا فرحًا عظيمًا"(متى 2: 10). لكنّ فرحَهم اغتيل فيما بعد بمقتلِ جميعِ أطفال بيت لحم من عمرِ سنتين فما دون، بأمرٍ من هيرودس الخائفِ على عرشِه (راجع متى 2: 16). أمّا نجمُ المسيح فظلَّ ويظلُّ، على مدى الأجيال، يقودُ إليه المؤمنين والمؤمنات في ظلماتِ الحياة، ويزرعُ في قلوبِهم الفرحَ والرجاء.

2. جئنا إلى بتدعي العزيزة مع سيادةِ راعي الأبرشية المطران سمعان عطالله والسَّادة المطارنة الحاضرين، وهذا الجمهور من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين، لنحتفلَ بقّداس الأربعين لراحة نفس الشهيدَين صبحي ونديمة فخري، اللَّذَين وقعا ضحيّةً بريئةً أمام باب بيتهِما برصاصِ مجرمين ينتمون إلى عائلة آل جعفر، أبناءِ هذه المنطقة، كان الجيشُ يطاردهم، وكانوا يحاولون الاستيلاءَ على سيارات Jeepبالخاصّة بالعائلة للهرب بها والتمويه، وذلك في صباح السبت 15 تشرين الثاني الماضي.

جئنا لنجدّدَ التعازي الحارّة لأبناء وابنتَي المرحومَين الشهيدَين وعائلاتهم، ولأنسبائهم جميعًا ولآل فخري الأحبّاء، ولعائلاتِ بتدعي ومنطقة دير الأحمر، ونصلّي من أجل أن يكونَ نجمُ الوالدَين الشهيدَين ساطعًا من السماء في حياتهم، كما كان ساطعًا أمامهم في أرضهم، بل بأكثر فعالية بفضلِ الحضور الإلهي؛ وأن يقتادَهم نجمُ المسيح إلى العزاءِ الحقيقي وإلى دروبِ الخيرِ والفرح والنجاح؛ وأن يكشفَ نجمُ العدالةمرتكبي الجريمة لكي يعودوا بالتوبة الصادقة إلى الله، ويفتحوا المجالَ للمصالحةِ والغفران معم ومع أهلهم وآل جعفر الذين نخالُهم يقبّحون هذه الجريمة، ولكي تنعمَ هذه المنطقةُ البقاعيّة بالسلام وطيب العيش معًا.

3. في ظلمات الحياة الشخصيّة والاجتماعية والوطنية، نبحثُ دائماً عن نجم المسيح، هذا النور الذي سطع أيضاً في ظلماتِ اللِّيل في أجواءِ بيت لحم، معلنًا ميلادَ ابن الله إنسانًا، يسوع المسيح، فاديًا للإنسان ومخلّصًا للجنس البشري والعالم، من أجلِ انتصارِ الحقيقةِ والعدالةِ والمحبة.

في ظلمةِ حزنكم، أيّها الأحبّاء، أولادُ المرحومين صبحي ونديمة وعائلاتكم وأنسبائكم، سطع النورُ الإلهي الذي عزّى قلوبكم. فتغلّبتُم على تجربةِ الثأر، واستقرَّ سلامُ المسيح في نفوسكم، وكان إلى جانبكم سيادةُ راعي الأبرشة المطران سمعان عطالله كنجمٍ موجِّه. أنتم تنادون الدولة، ونحنُ معكم، لتمارسَ العدالةَ احترامًا لشريعة الله، سيّدِ الحياةِ والموت، "لا تقتل"، وصَونًا لحياة المواطنين وحقوقِهم وممتلكاتِهم في هذه المنطقة، وحفاظًا على هيبة الدولة والسلطة فيها.

فاللهُ يدعو الحكّام "ليرعَوا شؤونَ الناس، ويحكموا بالعدل والإنصاف" (مز 9: 8؛ أش 11: 2-4).وندّدتُم، ونحن معكم، بالنافذين السياسيِّين الذين ربما يغطّون الجريمة ومرتكبيها من أجل مآربَ سياسيّةٍ مذهبيّة، قائلين لهم: أنتم بذلك ترتكبون مرّةً ثانيةً الجريمة وتنتهكون العدالة، وتُجنون على ضمائرِ المجرمين، خانقين صوتَ الله في أعماقِ نفوسكم، وبالتالي أنتم أيضًا تستوجبون المحاكمة. ونناشدُ معكم آل جعفر طالبين منهم، بحكمِ شرف العشيرة أن يسلّموا القتلة، لكي ينفتح أمامهم بابُ المصالحة. فلا مصالحةَ من دون عدالة. ونقولُ للدولة والأجهزة الأمنية: من المعيب جدّاً أن يصبحَ البقاعُ العزيز أرضًا سائبة لقطّاعي الطرق وسالبي أموالِ المواطنين والمعتدين على أرواح الناس. ومن المؤلمِ حقًّا، كما يُشاعُ من أبناء المنطقة، أن بعضًا من المسؤولين عن أمنِ المواطنين يُرتشون من أجل غضِّ النظر عمّا يرتكبُ قطّاعو الطرق. هل أصبحَ البقاعُ العزيز أرضَ العصابات؟

4. لقد رأيتُم، يا أولادَ الشهيدَين الغاليَين صبحي ونديمه، نجمَ حياة الوالدَين ومَثَلهما يسطعُ في سماء عائلتكم ويقودُكم إلى المسيح والعذراء مريم، إلى رحابِ الكنيسة الأمّ والمعلّمة، ويربّيكم على الإيمانِ والأخلاق والقيم المسيحية. لقد أعطياكم الحياة والوجود الكريم بحبٍّ وسخاء، أنتم السبعة، ووفّرا لكم التربيةَ الصالحة والعلم. فشقّيتُم طريقَكم في الحياة وعملتم في مختلفِ الحقول: التجارة العامّة والخدمات الاجتماعية والبناء وهندسة الميكانيك والكمبيوتر. وأسّس بعضُكم عائلاتٍ رضية فرَّحت قلبَ الوالدين. فكنتم لهما بكلِّ واحدٍ وواحدة منكم نجمًا ساطعًا، وقد فرحا بنوره.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً