Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

سوريا: الصبر والتعزية

© Marcin Mazur / catholicnews.org.uk

https://www.flickr.com/photos/catholicism/10741898884/in/set-72157637439270074

أليتيا - تم النشر في 27/12/14

تأمل الميلاد

حمص / أليتيا (aleteia.org/ar)-  "ها أنا ذا أبشركم بفرح عظيم" هذا هو إعلان بشارة الملاك إلى الرعاة عن ولادة الطفل يسوع في بيت اللحم. هم الذين توجهوا إلى المزود فور سماعهم هذا الخبرالسار. 
ونحن، كيف لنا أن نتصرف؟ وكيف يمكننا أن ننضم لهؤلاء الرعاة؟ كيف نسمع هذا في الشرق الأوسط وتحديداَ سوريا.

على الرغم مما عاناه شعبنا من ألم وعنف، هل كان على هذا الشعب أن يناضل من أجل الحياة وضد الموت؟ وعلى الرغم من افتقاره إلى كل ضروريات الحياة اليومية، بلا كهرباء، بلا مازوت أو حتى الغاز.
نعم، شعبنا يطمح إلى التعزية، إنه يتوسل الرب كي يتغلب على هذه المحنة وليقدرعلى استقبال فرحة المولود الجديد. 
قبل الدخول في زمن الميلاد المقدس، نسمع النبي إشعياء يعلن: "عزوا ، عزوا شعبي، يقول إلهكم ". 

هل يمكن سماع هذه الكلمات اليوم رغم الألم المعاش ؟ 
هل يمكننا أن نلاحظ، مع الملوك المجوس، العلامات التي تؤدي بنا إلى السعادة التي لا يمكن لأحد أن ينزعها من قلوبنا؟

في مدينة حمص وفي قمة الأزمة ، كان هنالك صوت يساعدنا على رؤية علامات حضور الله واستعادة أمل الحياة. 
إنه صوت راهب وكاهن يسوعي أغتيل بوحشية في السابع من نيسان برصاصةٍ، لكنها فشلت في إسكاته رغم مرورها في رأسه. 

قوة كلماته مست بعمق شعبنا الساع بحثا عن يكون طاهراً من الألم الناجم عن هذا العنف. 
إنه الأب فرانس فاندرلخت اليسوعي، إنه النبي أشعيا الجديد، إنه الصوت الصارخ في برية مجتمعنا المعاصر. والذي لا يزال صوته يشجعنا لنتلمس الطرق المؤدية إلى الله مخلصنا. 
الأب فرانس وفي مقابلة صحفية معه قال: " وحده الصبر الذي يستطيع أن يقود خطانا نحو التعزية، نعم إن الصبر يسمح لنا أن نتحمل الألم ونحافظ على الشجاعة والتفاؤل والحكمة، ويبعدنا عن القلق ".

الأب فرانس يدعونا لعيش الألم، لا لنبقى فيه أو نجعله يتغلب علينا، لا من أجل أن نموت، ولكن من أجل انتزاعه من حياتنا ومن عالمنا وننتصر عليه، وهكذا ننضم إلى "التمجيد" الملائكي.
نحتفل بعيد الميلاد – مع قول أخينا الشهيد : " من خلال آلام المخاض التي نترجى أن تساعدنا في إمكانية الحصول على فرح الولادة الجديدة". ومن ثم، على درب نضالنا ضد الظلم والعنف، وفي طريق سعينا نحو السلام والعدالة. هكذا نستطيع أن نرنم مع المزمور ومع العالم أجمع: " الرب راعيّ ، فلا شيء يعوزني".

*الأب زياد هلال اليسوعي، حمص، ميلاد ٢٠١٤

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً