Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
فن وثقافة

قوة تحية الميلاد

© Susan Sermoneta / Flickr / CC

Niño disfrazado de policía

أليتيا - تم النشر في 24/12/14

اسبانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) – قررت القيام بأمرٍ مختلف وعيش مغامرة مع يسوع… عشية عيد الميلاد: قررت القاء التحية على كلّ من ألتقي به في الطريق والقول "ميلاد مجيد!"

دائماً ما أتأمل في عيد الميلاد فأعود بالذاكرة الى الطفولة والى فترةٍ كنت فيها سعيد جداً!

أفكر الآن وأنا كبير بالطفل يسوع وبكلمات الأب أنخيل صديقي: "أتى يسوع الى العالم طفلاً ضعيفاً لأنه من السهل جداً محبة الأطفال." ويمكنني أن أفهم كلماته وأنا اليوم أب لأربعة أولاد فكيف لا نحب هذا الطفل الصغير، ابن اللّه. 

دائماً ما أعيش بفرح هذه الأيام التي تسبق عيد الميلاد. فأتأثر كثيراً بمحبة اللّه إلا انني ارى الناس قلقين مشغولين لا يستمتعون بالعيد. أحب عن اتحدث معهم عن هذا الموضوع إلا ان قلة قليلة فقط تُعيرني آذانها الصاغية.

قررت منذ بضعة سنوات ان اعيش مغامرة مع يسوع… عشية عيد الميلاد. فألقي التحية محبةً بيسوع على كلّ من ألقاه في الطريق فأقول: "عيد مجيد!"

لم يكن بالأمر السهل!
فكرت كثيراً بهذه اللفتة: "فهل هذه التحية الصادقة قادرة على احداث فرق؟"
كان عليّ القيام بذلك وهذا ما فعلته من القلب إذ هذه اللفتة ليست سوى التعبير من خلال تحية سلام وفرح عن محبتنا للآخرين. فقررت أن أحوّل هذه التحية الى واحة صغيرة من الصدق من أجل من أثقلت كاهلهم الحياة. فأردتها تحية صادقة وحقيقية ومعدية.  

وفي عشية العيد، التقيت بالكثيرين منشغلين وغير فرحين لم يعيرونني اهتماماً. 
كانت المتاجر ممتلئة بالناس تُسيطر عليها الفوضى. وبدا لي ان ما من وقتٍ يعطيه أحدٌ للآخر لتبادل فرحة عيد الميلاد.

بدأت لفتتي بصدق وأنا أصلي في قلبي.
أتذكر أنني تقدمت من آنسة تحمل تذكرة وتنتظر دورها في المخبز. كانت تحرص على ان تسبقني فتأخذ حاجاتها قبلي:
قلتُ لها: "ميلاد مجيد!"
رمقتني بنظرة مستغربة وقالت: "ما الذي يحصل معك؟" 

لم يحبطني هذا الجواب. حاولت أن اتفهم هذه السيدة واتفهم مشاكلها.

مضيت قدماً في مشروعي… وبدأت اتلقى الابتسامات شيئاً فشيئاً وكلمات من قبيل" شكراً جزيلاً، ميلاد مجيد"
أكثر من أثر فيّ شرطي كان يتجول وهو في مزاجٍ سيء. كان يقطع الطريق عندما ناديته:
–    حضرة الشرطي!
التفت نحوي سريعاً وهو يتحضر لإشهار سلاحه. فنظر إليّ بريبة.
ابتسمت وقلتُ له:
– ميلاد مجيد!
أبعد يده عن السلاح وسمر نظره عليّ بعض الوقت محاولاً فهم ما يجري وبعدها ابتسم وكأن بحاله تغيرت فألقى علي تحيّة ودودة وقال:
–    ميلاد مجيد لك أيضاً!
وتابع سيره مبتسماً كما مضيتُ في طريقي فرحاً مقتنعاً بأن فرح العيد معدي خاصةً عندما يكون صلبه وحوره الطفل يسوع!

كلاوديو دي كاسترو

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً