Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

احتفالات الميلاد بين الواقع والتاريخ... والأسطورة...

© Antoine Mekary / Aleteia

أليتيا - تم النشر في 23/12/14

جولة تقاليد عالمية ...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تحتفل برفقة بابا نويل في مينسك (فاسيلي فيدوسينكو – رويترز)خلال فترة عيد الميلاد إلى رأس السنة، أو ما يعرف عموماً باسم فترة الأعياد، تكثر الاحتفالات وتتعدّد أوجهها وهداياها. لكلّ من هذه الاحتفالات جذور تاريخية، لا تكون مرتبطة عادةً بالدين. ففي التاريخ قصص تبدأ عند «بابا نويل» ولا تنتهي مع ولادة التقويم
قصص الرموز من «بابا نويل» إلى الكعكة

بين الشجرة والأضواء والنجمة والملائكة والمغارة وبابا نويل ونبتة الميلاد والكعكة والهدايا… تتعدد رموز الميلاد وتختلف معانيها بين كل بلد وشعب، لكنّ المؤكد أن «أكسسوارات» الاحتفال بالعيد زادت مع الوقت لأسباب تجارية بحتة، جعلت من العيد محطة تسويقية سنوية تعوّل عليها الشركات الكبرى حول العالم.
الرموز الميلادية باتت في السنوات الأخيرة متشابهة ومعولمة مع بعض الاستثناءات التي تخص تقاليد بعض البلدان. ولعل أبرز وجوه هذا العيد هو «بابا نويل»، وهنا تختلف الشعوب على هوية الرجل المسن الذي يوزع الهدايا على الأطفال. البعض يقول إنه القديس نقولا، الذي كان يوزع الهدايا على العائلات الفقيرة ليلة عيد الميلاد، والذي وهب حياته للديانة المسيحية وتعذّب خلال دفاعه عنها منذ القرن الرابع، والبعض الآخر يشكك حتى في تلك الشخصية، ويقول إنها محض خيال. أمّا «سانتا كلوز»، فهو شخصية هولندية تدعى «سنتركلاس»، يعود وجودها إلى أساطير من القرن السادس عشر تحكي عن «قديس طيب» مسنّ يرتدي زيّ الأساقفة (الأحمر والأبيض) ويمتطي حصاناً أبيض طائراً يساعده على التنقّل بين مختلف المناطق لتوزيع الهدايا على الأطفال الذين يتركون له أحذيتهم الخشبية الفارغة أمام المواقد.

وبعد الهولنديّين، جاء البريطانيون ليعتمدوا شخصية «بابا الميلاد» في القرن السابع عشر، الذي تحول أخيراً الى «سانتا كلوز» بشكله الحالي كرجل مسن ملتحٍ وممتلئ يلبس ثوباً أخضر وزناراً أسود. وفي القرن التاسع عشر جاءت الصيغة الأميركية لتلك الشخصية، فحافظ الأميركيّون على الشكل الإنكليزي، وحدّدوا القطب الشمالي موطناً لـ«سانتا كلوز».
وقد خلّد الرسام توماس ناست شخصية سانتا بشكله ذاك وبلباس أحمر وأبيض في صورة نشرت في «هاربرز ويكلي» في كانون الثاني عام 1863، ثمّ بدأت الشخصية تدخل كتب الأطفال، وأخيراً الماركات التجارية، وبينها الحملة الإعلانية لشركة «كوكا كولا» عام 1930، حتى أطلقت فكرة كتابة الرسائل الى «سانتا كلوز» وانتشرت إعلانات لـ «ناسا» و«القوات الجوية الأميركية» و«مطار دالاس» لتشجع الأطفال على إرسال لوائح مطالبهم الى تلك العناوين، على أن تتكفل تلك الجهات بتوصيلها اليه في القطب الشمالي.

وفي عام 1955، أعلنت متاجر «سيرز» الأميركية إطلاق «خط ساخن» يمكّن الأطفال من الاتصال بـ «سانتا» ومحادثته مباشرةً. وأخيراً، في عصر الإنترنت، بات لـ«سانتا كلوز» صفحة إلكترونية وعناوين «إي ميل» يتواصل بها مع زواره من حول العالم.

يذكر أن الكنيسة المسيحية اعترضت على استخدام شخصية «سانتا كلوز» بطريقة مكثّفة في موسم الأعياد على حساب الشخصية الأساسية للعيد وهو السيد المسيح، كما أنّ بعض علماء النفس حذّروا من فكرة إقناع الأطفال بكذبة كبيرة اسمها «سانتا كلوز»، وتلاعب الكبار بهم، حيث يشترك في تلك الكذبة التلفزيون والكتب والمدرسة والأصدقاء والأهل… فيجد الأطفال صعوبة في تقبّل الحقيقة في ما بعد، وخصوصاً أنه في بعض البلدان يترك الأطفال لـ «سانتا» كوب حليب وقطع بسكويت قرب المدفأة، ويتناول الأهل سراً جزءاً منها، فيستفيق الأولاد في الصباح ليكتشفوا أنّ «سانتا» مرّ من هنا فعلاً.

مجمل رموز الميلاد الأخرى مستقاة مما جاء في الرواية الدينية المسيحية عن تلك المناسبة: المغارة وتماثيل مريم العذراء ويوسف والمجوس الثلاثة والرعيان وحيواناتهم والنجمة والملاك.
أما نبتة الميلاد، وهي على شكل نجمة حمراء تتوسطها بذور صفراء واسمها في اللغة الإنكليزية «بوينسيتياس»، فمنشأها المكسيك وهي سمّيت على اسم أول سفير للولايات المتحدة في المكسيك جويل بوينسيت. السفير الأميركي نقلها معه الى الولايات المتحدة ومعها الرواية المكسيكية التي تقول إن النبتة تمثل نجمة بيت لحم، حيث ولد المسيح، وهي تزهر في موسم الميلاد للدلالة على ذلك.

هناك أيضاً كعكة الميلاد أو Buche de Noel. هي تحلية تقليدية أوروبية منتشرة في فرنسا وبلجيكا وكيبيك والبلدان الفرنكوفونية. الرواية تقول إنه في الماضي البعيد كان السكان يُشعلون جزع شجرة كبيراً جداً في ليلة الميلاد، الذي كان يجب أن يبقى مشتعلاً في الموقد 12 يوماً من فترة الانقلاب الشتوي. والبعض كان يرش الملح على الجزع خلال اشتعاله «لإبعاد الساحرات»، وآخرون يحتفظون بالرماد للوقاية من الصواعق.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً