Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
فن وثقافة

‫الطفل الذي اعاد للمسيحيين حريتهم في بلدة مسلمة‬‎

Eric-Montfort-CC

أليتيا - تم النشر في 22/12/14

أليتيا (aleteia.org/ar) – الأب ألكسيس يدراوغو ليس مجرد كاهن. يعيش الأب ألكسيس في أبرشية كايا في بوركينا فاسو، و هو المسؤول عن وسائل الإعلام الكاثوليكية و التواصل الاجتماعي. كما يشغل أيضاً منصب مدير المحطة الإذاعية للأبرشية "نوتردام راديو". و قال الأب ألكسيس لأليتيا أنه ينتظر قدوم الميلاد و سرد قصة غريبة حدثت العام الماضي في يوم عيد الميلاد.

حضرة الأب، ماذا تنتظر مع اقتراب عيد الميلاد؟
إن بلدنا بوركينا فاسو، و التي تعني "أرض الرجال الأسوياء"، مرت بفترة اجتماعية-سياسية هامة. و أنا أشير بشكل خاص إلى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس بليز كومباوري و تحرير السكان من الإرهاب و الخوف و الفساد و من الدكتاتورية الصامتة من ذئاب يرتدون ملابس الحملان. لقد هُدد السلام بشكل جدي خلال هذه الثورة و بالتالي فإن الهدية التي أترقبها في عيد الميلاد هي السلام و المصالحة و الثقة بين الأسر من جهة، و بين المواطنين و القادة الجدد للحكومة الانتقالية من جهة أخرى. أشتهي السلام الوارد في كلمات ترنيمة الملائكة:"المجد لله في الأعالي وعلى الأرض و السلام و في الناس المسرة".

إن عيد الميلاد هو السر الذي أصبح فيه الله واحداً منّا، فما الذي يساعدك على تذكر المعنى الحقيقي للعيد؟
عيد الميلاد هو عيد ولادة الطفل كجسر بين السماء و الأرض، و الرابط بين الله و الإنسان، و علامة ملموسة على تضامن الله مع الإنسان و مسارعته لإنقاذه. و باختصار فإنه عيد الله الذي أتى إلى الإنسان ليشاركه محبته العظيمة. و هو يدعونا لأن نفعل الشيء ذاته مع الآخرين. فالمشاركة هو ما نحاول فعله بطريقتنا الخاصة و وفق ظروفنا في عيد الميلاد. فنحن نقوم بإعداد الطعام و نوزعه بين العائلات و الجيران و الأصدقاء ، خصوصاً الفقراء و المرضى و كبار السن. من الجميل أن نرى تبادل الصحون بين البيوت يحملها الأطفال. و أعتقد أن هذه بادرة تعطينا أفضل فكرة عن معنى عيد الميلاد، عيد مشاركة و تضامن بلا حدود. فهكذا نرى الله يزور الإنسان المفتقر للأمان و الثقة.

ماذا تطلب من الله في صلاتك؟
أولاً و قبل كل شيء أصلي من أجل السلام في بلادنا و في العالم، فنحن لسنا جزيرة معزولة. أصلي من أجل تحسين الوضع المعيشي لآلاف الأطفال الذين يتركون مدارسهم و أسرهم و يخاطرون بحياتهم يومياً للعمل في المناجم حيث يموت الكثير منهم. فمن غير المقبول أن يتلاشى مستقبل آلاف الأطفال بسبب الفقر، و لا يزال بوسعنا فعل الكثير لمنع حدوث هذا. أدعو الله أن تولد فينا مشاعر التضامن مع هؤلاء الأطفال مع مجيء الطفل يسوع، فالتجسد هو شكل من أشكال تضامن الله مع الإنسان المحمّل بوزر الخطايا.

ألا توجد قصة مثيرة حدثت في قريتك مرتبطة بعيد الميلاد؟
هي قصة طفل أداما كريسمس، و هو طفل مسلم ولد في يوم عيد الميلاد العام الماضي و سمح للإنجيل بدخول القرية. والده، وهو رئيس القرية و يحترمه الجميع، تزوج زوجته الرابعة قبل حوالي 10 سنوات لكنهم كانوا غير قادرين على إنجاب الأطفال. فأتت صديقة الزوجة، و هي مسيحية، و دعتها للانضمام إليها في سهرة منتصف ليل عيد الميلاد في القرية المجاورة. فقررت المرأة المسلمة الذهاب سرّاً و الطلب من العذراء مريم والدة الإله المساعدة لتنجب طفلاً. و في عيد الميلاد التالي أنجبت المرأة أداما كريسمس الصغير. و من الجدير ذكره أن القرية تتمتع بأغلبية مسلمة, و حتى العام الماضي لم يكن بمقدور المسيحيين شراء الأراضي أو بناء كنيسة و كانوا مضطرين للصلاة في السر.

و عندما علم زوجها بهذه الأعجوبة قام بإخبار الجميع عما حدث و تبرع بقطعة من أرضه للمسيحيين. و بعد ذلك التقى بالأسقف و أخبره أنه يرغب بإدخال الإنجيل إلى القرية لمن يرغب. لأول مرة هذا العام ستحتفل القرية بعيد الميلاد في كنيسة. يسوع هو الرابط بين الله و الإنسان و كذلك كان الطفل أداما كريسمس جسراً بين المسلمين و المسيحيين.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً