Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

​متى كانت آخر مرة تخليت فيها عن أمرٍ ما؟

© Juanedc / Flickr / CC

Cómodos

أليتيا - تم النشر في 20/12/14

لسنا على استعداد لاسقاط أي من امتيازاتنا أو التخلي عن ما لدينا حتى ولو لم يكن مناسباً!

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – تكمن مشكلة البحث عن السعادة الشخصية اننا وبصورةٍ عامة نرفض التخلي عن ما هو لنا.
تذكرت ذات يوم وأنا أفكر بحياة فرانسيسكو خافيير قصة طبعت حياته. فحظي خلال رحلاته الى بلاد الهند بفرصة العثور على كوخٍ آمن التجأ إليه قبل ان يصل سالماً الى وجهته. فكان السفر حينها طويلاً وشاقاً. 

تخلى عنه للذهاب مع المحتاجين عارفاً ان ذلك سيعرض صحته وحياته ومهمته للخطر. فقدم حياته في سبيل هذه الرحلة. 

فما هو ثمن التخلي عن السلع والامتيازات؟ وما هو ثمن التخلي عن الربح السهل؟ وأي صعوبةٍ في عدم مدّ اليد نحو الجيب ومع ذلك التمتع بمزايا الحياة؟

من الخطأ بمكان ان ندع فرصةً تمر أمام عينَينا وعدم الاستفادة منها إلا اننا لا نفكر بالصعوبات التي تعترض حياة الآخرين والأمور التي قد يتخلون عنها على الرغم من كل الصعوبات. 
 ويقول الأب خوسي كانتينيش: "كلما ازددنا نضوجاً، حُتم علينا التوقف عن البحث المتيقظ والمباشر عن الحماية والراحة. إن بحثنا عن اللّه دون أدنى غاية، تأتي الراحة والفرح والحماية بعفوية ودون أي تعب". 

وكم من شخصٍ يسعى قلقاً لضمان راحته! فلا يسعى الى إسعاد الآخرين بل الى تحقيق راحته وسعادته ليس إلا. وتجدر الاشارة الى ان المقصود ليس بالتخلي عن طريق السعادة بل العكس تماماً.

أشعر انني أقع في هذا الفخ مرات فالتجربة دائمة إلا انه من واجبي السيطرة على الضغط والمضي قدماً في الحياة. 

لكن، وعلى العموم، نحب الراحة ونتمى ان يحترمنا الجميع ويحترموا وقتنا فنعيش بهدوء.
 فنحن لسنا على استعداد لاسقاط أي من امتيازاتنا أو التخلي عن ما لدينا حتى ولو لم يكن مناسباً إلا ان مسعانا لن يكون في هذه الحال صادقاً وشفافاً. 

نستفيد في بعض الأحيان من الامتيازات ولا نتنازل للآخرين مهما كان السبب. نرفض خسارة ما يحمينا وما يُريحنا كما نرفض خسارة حياتنا السهلة. نشعر ان من حقنا الحصول على كل شيء ولذلك لا نقبل التخلي عن ما هو جيد.  

يبدو لنا التخلي غير ضروري. فلماذا نتخلى في حين يبدو لنا ان التخلي لن يُقدم شيء؟ فنفكر: "ان لم أبادر أنا، يُبادر غيري!" وهو نمط تفكير غالباً ما يُساورنا ويُؤثر فينا سلباً." 
إلا أننا نستطيع! نستطيع التخلي عن ما نتمسك به فهذا بالأمر الصحي! فما هي الأمور التي نحن على استعداد للتخلي عنها من اجل الآخرين؟ دائماً ما يكون المعيار هو محبة اللّه والبشر؟ فما هي الأمور التي قد اتخلى عنها في زمن المجيء؟ 
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً