Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

رفضا اعتناق الاسلام... فقطع رأسهما أمام الجميع

© Al Furqan

lorientlejour - تم النشر في 20/12/14

لاجئون يزيديون يتحدثون عن التعذيب الذي قاسوه على أيدي الجهاديين.

العراق / أليتيا (aleteia.org/ar) – قال المسيحي بشير: "عندما التقيت بملحم خلف في لبنان، أبدى رغبة في مساعدة اللاجئين الأكراد الهاربين من مقاتلي داعش. قلت له أن اليزيديين هم الأشد عوزاً. فلم تكن لديه مشكلة، وأعرب عن استعداده لمساعدة الجميع أياً تكن ديانتهم".

أضاف: "خلال أسابيع قليلة، نجحنا في إقامة مخيّم في دهوك حيث نساعد حوالي 650 شخصاً هربوا من جبل سنجار عند الحدود العراقية السورية مع اقتراب داعش". المخيم بدائي ووسخ. يوجد فيه مرحاضان فقط، ويفتقر طبعاً إلى الماء الساخن. لكن هؤلاء اللاجئين يعيشون على الأقل في خيم، في ملاجئ غير ثابتة، مع اقتراب صقيع الشتاء وفي ظل المشهد عينه دوماً. يمكن مشاهدة جماعات من الأطفال غالباً ما يكونون نصف عراة، إضافة إلى نساء يغسلن الملابس ويطبخن، ورجال عاطلين عن العمل يتابعون الأخبار، ويدخّنون السيجارة تلو الأخرى وهم يشربون لترات من الشاي لتدفئة أنفسهم. قال بشير: "تنقصنا بشدة مدارس للأطفال. لهذه الغاية، نحتاج إلى المساعدة من الحكومة العراقية التي لديها حالياً اهتمامات أخرى". ولفت إلى أن احتياجات المخيم من ناحية الغذاء تُؤمَّن فقط من قبل جمعية فرح العطاء والكنائس المسيحية في المنطقة. في الواقع، هرب عدد كبير من هذه العائلات من موت محتّم، أو الأسوأ من ذلك بالنسبة إلى النساء، من استخدامهن كعبدات للجنس أو بيعهن كعبدات على يد داعش. تشكل رواية تحسين خلف خير مثال عن هذه القضية. "عندما علمنا أن مقاتلي داعش كانوا يصلون إلى سنجار في مركبات، هربنا إلى الجبل. هناك، التقينا بعرب سنّة حاولوا طمأنتنا. فوصل مقاتلو داعش الذين سألونا عن سبب هربنا. عودوا إلى قراكم، لن يحصل لكم مكروه". 

"سألونا إذا كنّا يزيديين أو مسلمين"
روى قائلاً: "عُدنا، وإنما أوقفنا المتشددون السنّة عند أحد الحواجز. سألونا إذا كنّا يزيديين أو مسلمين. فسمحوا للمسلمين بالمرور وجمعوا اليزيديين، من ثم فصلوا الرجال عن النساء. وعندما اعترض أحد الأزواج، قطعوا له رأسه أمام الجميع بعدما أطلقوا عليه رصاصتين. هكذا، بدأنا نشعر بالخوف. في البداية، لم نكذب عليهم لأنهم كانوا قد طمأنونا أننا في أمان". 

تابع قائلاً: "وضعوني في سيارة مع عائلة يزيدية أخرى، وأعادونا إلى سنجار حيث أدخلونا إلى مبنى حكومي قبل أن يأخذوا مني مبلغ 4600 دولار إضافة إلى مجوهرات لأمرأتي كنت أحملها. بعدها، جمعوا الرجال في الطابق الأول، والنساء والأطفال في الطابق الأرضي. وعند حلول المساء، نقلوا النساء والأطفال إلى مبنى مقابل لنا كان مقراً للحزب الديمقراطي الكردستاني. في اليوم التالي، سُمع صراخ وبكاء، وشوهدوا وهم يدفعون بالنساء للركوب في حافلات. أخذوا حوالي 300 امرأة. عقب ذلك، حشدوا الرجال في الساحة العامة وعصبوا أعينهم. ولاحظت من خلال لهجتهم أن كثيرين منهم كانوا ينتمون إلى القبائل العربية السنّيّة المقيمة في المنطقة والتي كنّا نعيش معها في سلام حتى الآن. كذلك، كان معهم غرباء عن المنطقة ميزناهم من لهجتهم العربية. في اليوم التالي، أتى سفاح يحمل سيفاً. قال لنا أنه ينبغي علينا الاختيار بين اعتناق الإسلام أو الموت. إذا فعلتم ذلك، ستكونون إخوتنا وستعيشون بأمان، وإلا سنعاملكم ككفّار ونقطع رؤوسكم. حينها، عبّر اثنان منا عن رفضهما فقطعوا رأسهما أمامنا. وبلغ عدد الذين اعتنقوا الإسلام 200. بعدها، جاء شيخ ليعطينا دروساً عن الدين الإسلامي".

النساء اللواتي اعتنقن الإسلام لم يسلَمن من الاغتصاب
عقب ذلك، أخذونا للإقامة في منازل قرية شيعية كان سكانها قد هربوا منها. وفي أحد الأيام، دخل رجل مسنّ إلى منزل أحد جيراني الذي كانت لديه ابنة جميلة في العاشرة، واقتادها بشعرها رغم بكاء أمها. بعدها، أُرجعت منهكة تماماً. وبما أنني كنت "أصبحت مسلماً، سمحت لنفسي بأن أقول لهم بأن لا ديانة تقبل بتصرف مماثل، بخاصة الإسلام. لكنهم أجابوا أن هذا الأمر مسموح في الإسلام لأن النبي محمد تزوج عائشة عندما كانت في التاسعة من عمرها".

هكذا، لم تسلم ربات العائلات أيضاً من الاغتصاب رغم اعتناقهن الإسلام. وفي ليلة أخرى، أخذوا أربع فتيات. وعندما أعادوهنّ، كانت أعضاؤهن التناسلية مضرجة بالدماء. فأخبرتنا الفتيات أنه تم تخديرهن بنوع من الكلوروفورم لمنعهن من أي مقاومة، أو تعليقهن بشفرات المراوح لإفقداهن التوازن.

كذلك، قامت إحدى نسائنا بقطع أوردتها، لكنهم عالجوها ليغتصبوها لاحقاً. وعندما انتحرت ثلاث نساء شنقاً بحجابهنّ، منعوا النساء الأخريات من ارتداء الحجاب. فهمت عندئذ أن اعتناقنا الإسلام لا يحمينا، فقررت الهرب مع ثلاثة رفاق آخرين. وبعد عدة أحداث، التقينا بعناصر من قوات البيشمركة أحضرونا إلى هذا المخيم في دهوك. بالنسبة إليهم، نحن أسوأ من حيوانات، نحن كفار، ونساؤنا هن سبايا حرب. مقاتلو داعش هؤلاء مهووسون بالجنس".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً