Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

الفقرة الميلادية اليومية عبر أليتيا : " فقط ... إتبع النجم "

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 20/12/14

إفتَح قلبَك!

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – يقول القدّيس إيرونيموس، وهو واحد من أبرز آباء الكنيسة، أنّ مريم فتحت قلبها ليوسف خطيبها، وأخبرته بما ينتظرهما في تدبير الله. فارتعد يوسف، وخاف من أن يكون أبًا للإبن الإلهي، متّخذًا في ذلك موقف البار المتواضع الذي يجد نفسه غير أهل لدعوته؛ تمامًا، كموقف القدّيس بطرس عقب معجزة الصّيد العجيب، حين طلب إلى يسوع أن يبتعد عنه، لأنّه وجد نفسه رجلاً خاطئًا (لو 5: 8).

خاف يوسف من دعوته، فأراد الإنسحاب. أراد الإستقالة لعدم أهليّته. هكذا فعل الأنبياء من قبل: هكذا ارتعد موسى؛ وهكذا قلق صموئيل؛ ويوشع؛ وارميا؛ و…و…و… إلخ. لكنّ الله كان دومًا يشجّع مدعوّيه، فينطلقون دون تردّد، لأنّهم كانوا يعاينون حضور الله الفاعل فيهم.
خوف يوسف من الدّعوة لم يقتصر عليه وحده، بل امتدّ ليطال مريم أيضًا. لم يشأ يوسف أن يكشف أمر مريم، خوفًا عليها، لأنّها في نظره، هي أيضًا غير أهل لأن تكون أمًّا للإبن. هنا كان تدخّل الله عبر ملاكه، ليشدّد يوسف، ويقوّي عزيمته، ويطلقه في رسالته، دون تردّد أو خوف، لأنّ الله لم ولن يتخلَّ يومًا عن مدعوّيه. سمع يوسف كلمة الله المشجّعة، فانطلق؛ قائلاً مع مريم: "نعم" لإرادة الله. سمع كلمة الله ونفّذها. أطاع يوسف قصد الله، رغم أنّ هذا القصد كان غير مفهوم له. وضع يوسف يده بيد الله، وانطلق في مسيرة إيمان، بدأت بـ "نعم" لإرادة الله، وستكتمل بأن يصير أبًا للإبن الإلهي.

غالبًا ما نسمع بعضنا يقول عن نفسه أنّ إيمانه ضعيف، وأنّه غير أهل لأن يذهب يوم الأحد إلى الكنيسة للمشاركة بالقدّاس الإلهي، وتناول جسد الرّبّ. فلنشجّع بعضنا بعضًا، ولا ننسَ أنّ الإيمان يبدأ كمثل حبّة خردل، وينمو رويدًا رويدًا، ليصير كشجرة عظيمة متجذّرة في الأعماق، لا تقوى عليها العواصف.

عبرة اليوم:"لا ننسَ أنّ حبّة الخردل تحتاج لغذاء صحّيّ كي تنمو وتتجذّر وتقوى. وغذاء إيماننا هو كلمة الله الفاعلة فينا. فلا نخف من أن نفتح آذاننا لننال الكلمة؛ ولا نتردّد في حملها. لا ننسَ أنّنا كلّنا مدعوون، عن غير استحقاق، لأن نكون أبناءً للآب السّماويّ، بواسطة الإبن المتجسّد، وبقوّة الرّوح القدس. فإذا سمعنا صوت الله، لا نصمّ آذاننا، ولا نخف أن نصغي إلى دعوتنا، بل نشكر الله دومًا على نعمها التي يغدقها بفيض علينا، رغم أنّنا فعلة بطّالون."
صلاتي، نَشكُرُكَ أيّها الآب السماوي، يا من ترافقنا في كلّ يوم كما ألهمت يوسف البار لنفهم وندرك سرّك الخلاصيّ من أجلنا. 

نَشكُرُكَ أيّها الابن المسيح، يا من تواضعت فقبلت أن تعيش وسط عائلةٍ بشريّة لتعلّمنا قيمة العائلة والتربية.
نَشكُرُكَ أيها الرّوح القدس، يا من تقوّينا في لحظات الضعف والخوف فيتحوّلا إلى قوةٍ ومنعة في وجه التجارب والضيقات.
هب لنا، أيها الثالوث الأقدس، أن نقول "نعم" لك في كلّ حين فنجسّد في حياتنا وجهك القدّوس وننمو فيك فتنمو في شهادتنا أمام النّاس أجمعين، فيتمجّد بنا وبكلّ شيء اسمك المبارك في كلّ آنٍ وأوانٍ وإلى دهر الداهرين، آمين.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً