Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

استقبل في منزلي ليلة الميلاد ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر

© dualdflipflop

أليتيا - تم النشر في 19/12/14

ماذا لو اهتمينا أكثر بالآخرين عوض صب كل اهتمامنا على المأكل والمشرب؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – دعتني عندما هبط الليل بسواده الحالك. دعتني فلم اتعرف على الصوت الذي كان ملفوف بالحزن والألم. دعتني على الفور بصدقٍ قل نظيره فأخبرتني انها ستقضي العيد معي. لم تسأل شيء، اعلمتني ومضت.
قلتُ لكسر جو الحزن انني مسرورة جداً إلا انني حذرتها من ان عائلتي مجموعة مجانين، فاخترقت ضحكةٌ شفافة صوتها الحزين!

هي ناجية تغلبت على كل الفظائع! سبق لي وتعرفتُ على أشخاص عانوا ما عانوه من المصائب إلا ان ما عاشته فريدٌ بكل ما للكلمة من معنى.  
باعتها أمها عندما كانت طفلة صغيرة! فإلى من تلتجئ بعد هذا العمل الرهيب؟

استغلها وعذبها واغتصبها أكثر من 60 ألف رجل في آلاف بيوت الدعارة. كانت تتأثر بذلك أشد التأثير عندما كانت مدركة لما يجري إذ غالباً ما كانت تحت تأثير المخدرات والكحول. انجبت طفلَين إلا انها فقدت شأنها شأن الكثير من الشابات في وضعها طفلاً في حين أُجبرت على تسليم آخر بهدف بيعه. 

هي بالنسبة لنا رمز الصمود.
لا أنكر ما قد يكون لذلك من تابعات إلا أنني أقول وببساطة ان شخصاً تغلب على الموت آلاف المرات وعاش كلّ ما قد يتخيله عقل وبقي على الرغم من ذلك قادر على المضي قدماً والحب وابداء الرغبة في العيش، هو شخصٌ يستحق تقديرنا واعجابنا!
لماذا هذا الحزن في صوتها؟ لأنه وعلى الرغم من كل ما تفعله للبقاء على قيد الحياة، تمر السنوات وهي تغيير فترةً بعد فترة رقم الهاتف خوفاً من التهديدات التي تعود بين الفينة والاخرى في دوامةٍ لا نهاية لها.

أفكر فيها مع اقتراب الاعياد وفي عشرات الأشخاص الذين عاشوا الجلجلة وأقول انه علينا بالتفكير فيهم بعض الشيء عوض صب كل اهتمامنا على نوع النبيذ والمأكولات والحلويات. ولما لا؟
فنقلص مدى اهتمامنا بالاحتياجات المنزلية ولنركز أكثر على الآخرين.
نتظاهر عندما نخطئ ان ما من شيء قد حصل وهذا ما يفعله الآخرون أيضاً! فعلينا بتمرين أنفسنا على المحبة أكثر والإساءة أقل!

أفكر من خلالها في جميع الأشخاص الذي يأتي الألم ليُضاف الى سلسلة أحزانهم. أيصعب علينا التقرب منهم والقاء التحية وسؤالهم إن كانوا بحاجة الى شيء أو ان نتقرب منهم أكثر بعد فيصبحوا بمرتبة الاصدقاء؟
اتمنى خلال هذه الأعياد ان نلقاهم ونتشارك معهم فرحة العيد بمحبة!
ربما ان تذكرنا ان يسوع ولد في مزود حقير لتمكنا من القيام بذلك!

ننسى في بعض الأحيان ان طفل المغارة ولد فقيراً وانه هو أساس العيد لا بابا نويل أو الهدايا الاستهلاكية أو المادة التي تشوه صورة العيد في أذهان الأطفال خاصةً أولئك اللذين تمنعهم المادة من التمتع بالعيد حسب الاسلوب الحديث المعتمد. 
يُعطينا طفل المغارة الحب والأمل في حين لا يعطينا بابا نويل سوى الهدايا التي يُعلق عليها الأهل بعضاً من رسائل المعايدة.

هل محاولتنا استعادة معنى العيد الحقيقي ضربٌ من الجنون؟ هل اهتمامنا بالأشخاص أكثر من المأكل والمشرب ضربٌ من الجنون؟
أعتقد انه ليس ضرباً من الجنون بل الخطوة الأولى لمحاولة تغيير العالم ونظرته لعيد الميلاد!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً