Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

​البابا فرنسيس: التواضع يخلّص الإنسان في عيني الله

© Marcin Mazur / catholicnews.org.uk CC

https://www.flickr.com/photos/catholicism/8723767504

أليتيا - تم النشر في 17/12/14

عظة الثلاثاء في دار القديسة مرتا

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – يخلّص الله "قلباً تائباً"، لكن الشخص الذي لا يثق به يجذب إلى نفسه "العقاب". هذا الكلام قاله البابا فرنسيس في عظة القداس الصباحي في كابيلا دار القديسة مرتا. 

التواضع يخلص الإنسان في عيني الله، والتكبر يجعله خاسراً. المفتاح موجود في القلب. بالتالي، فإن قلب المتواضع هو منفتح يعرف التوبة ويقبل التصحيح ويثق بالله. أما قلب المتكبر، فهو العكس تماماً. إنه متغطرس ومنغلق لا يعرف الحياء ولا يتأثر بصوت الله. استلهم البابا فرنسيس من مقاطع من سفر صفنيا والإنجيل لتقديم تأمل متواز. ولفت إلى أن النصين يتحدثان عن "دينونة" يعتمد عليها الخلاص والعقاب.

التواضع هو السبيل الأوحد
يصف النبي صفنيا وضع مدينة متمردة توجد فيها مع ذلك مجموعة من التائبين عن خطاياهم. أشار البابا أن هؤلاء هم "شعب الله" المتميزون بـ "الصفات الثلاث" أي "التواضع والوداعة والثقة بالرب". ولكن، هناك أيضاً في المدينة، حسبما أضاف فرنسيس، أولئك "الذين لا يقبلون التصحيح ولا يثقون بالرب". سيكون العقاب مصير هؤلاء.

"ليس بإمكان هؤلاء أن ينالوا الخلاص. فهم منغلقون على الخلاص. "أُبقي فيكِ شعباً وديعاً متواضعاً يعتصمون باسم الرب" طوال الحياة. هذا ينطبق حتى الآن، أليس كذلك؟ عندما نرى شعب الله المقدس والمتواضع الذي تكمن ثرواته في الإيمان بالرب، في الثقة بالرب – الشعب المتواضع الوديع المعتصم بالرب: نرى أن هؤلاء هم المخلَّصون وهذه هي درب الكنيسة، أليس كذلك؟ فلا بد من سلوك هذه الدرب، وليس الدرب الأخرى التي لا تسمع الصوت ولا تقبل التصحيح ولا تثق بالرب".

التائبون بصدق لا المراؤون
مشهد الإنجيل هو مشهد التناقض بين الابنين اللذين أرسلهما الأب إلى الكرم. يرفض الأول لكنه يندم لاحقاً ويذهب إلى الكرم، ويقول الثاني لأبيه أنه ذاهب لكنه يخدعه في الواقع. توجه يسوع بهذه القصة إلى رؤساء الشعب معلناً بوضوح أنهم هم الذين لم يريدوا سماع صوت الله من خلال يوحنا، وأن جباة الضرائب والزواني سيسبقونهم لهذا السبب إلى ملكوت السماوات لأنهم آمنوا بيوحنا. ولفت البابا فرنسيس إلى أن الصدمة التي أثارها الإعلان الأخير مماثلة لإعلان الكثيرين من المسيحيين الذين يشعرون بأنهم "أطهار" فقط لأنهم يذهبون إلى القداس ويتقربون للمناولة. لكن الله يريد أموراً أخرى، بحسب البابا.

"إذا لم يكن قلبك قلباً تائباً، إذا كنت لا تصغي إلى الرب، إذا كنت لا تقبل التصحيح ولا تثق به، فأنت صاحب قلب غير تائب. لكن هؤلاء المرائين الذين يشعرون بالصدمة من جراء ما يقوله يسوع عن جباة الضرائب والزواني، لكنهم يذهبون إليهم سراً في وقت لاحق إما إرضاء لشهواتهم أو للقيام بالأعمال – وإنما بشكل سري على الدوام – كانوا أطهاراً! والرب لا يريدهم".

تقديم الخطايا أيضاً 
هذه الدينونة "تعطينا الرجاء"، حسبما أكد البابا فرنسيس، وإنما شرط التحلي بالجرأة لفتح قلوبنا لله من دون تحفظ، وإعطائه أيضاً "لائحة" الخطايا. ومن باب التوضيح، ذكّر البابا بقصة ذاك القديس الذي كان يظن أنه أعطى كل شيء للرب بسخاء كبير.

"كان يصغي إلى الرب ويعمل بمشيئته على الدوام. كان يعطي الرب لكن الرب قال له: "يعوزك شيء واحد". كان الفقير طيباً جداً فأجابه: "ولكن، يا رب، ما هو الذي لم أعطك إياه؟ أعطيتك حياتي، أعمل من أجل الفقراء، أعمل من أجل التعليم الديني، أعمل هنا وهناك…". "وإنما هناك شيء لم تعطني إياه بعد" – "ما هو يا رب؟". "خطاياك". عندما نصبح قادرين على القول: "يا رب، هذه هي خطاياي – ليست ذنوبه أو ذنوبها بل ذنوبي… ذنوبي أنا. خذها وهكذا أخلص" – عندما نصبح قادرين على فعل ذلك، نتحول إلى ذاك الشعب الرائع، "الشعب المتواضع والوديع – الذي يعتصم باسم الرب. ليمنحنا الرب هذه النعمة".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً