Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

هل تقوم الحيوانات من بين الأموات؟

Public Domain

http://pixabay.com/en/game-animals-dog-cat-white-cat-334334/

LUCANDREA MASSARO - تم النشر في 17/12/14

مقابلة مع استاذ اللاهوت الأب جيانلويغي باسكوال.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – ينشر موقع أليتيا سلسلة من المقالات حول العلاقة بين الحيوانات والدين. وتسلط الضوء اليوم على موقف العقيدة من مصير الحيوانات ما بعد الموت كما وقامت لهذه الغاية بمقابلة الأب جيانلويغي باسكوال، الكاهن الكبوشي واستاذ اللاهوت في الجامعة البابوية في لاتران.

الأساس هو فهم ان القيامة من بين الأموات بمعنى التقاء الروح بالجسد هو أمر محصور بالبشر ولذلك، لا يسعنا التحدث عن قيامة الحيوانات من الموت. لكن، أيعني ذلك ان الحيوانات محكومٌ عليها بالاضمحلال؟ 
كلا، فيُعاد ادراجها في الحياة لكن بصورة مختلفة.

تحدث البابا مؤخراً عن عقيدة القيامة التي يتمتع بها بصورةٍ خاصة الأشخاص الذين يضعون ثقتهم بالمسيح. وهنا، يخطر في البال السؤال الذي لطالما راودنا منذ ان كنا صغار: ما الذي سيحصل لكلبي أو هرتي؟ وما مصير الحيوانات في تاريخ الخلاص؟
استعاد الحبر الأعظم ما كان يقوله القديس توما الأكويني أي ان خلق الانسان كان ولا يزال أمرٌ "يخرج من اللّه ويعود إليه". ويضم يسوع الحياة ويؤكد القديس بولس على ذلك بالقول ان كل شيء تم فيه، ومن أجله وله. فكل الخليقة تعود الى اللّه باستثناء الخطيئة. يعود الانسان وهو الصورة والسراب الى حضن الآب وذلك بضمانة الروح القدس وقيامة الأجساد من بين الأموات.
وتعيش الخليقة والمخلوقات آلام المخاض على رجاء العودة الى الآب الذي خلقها. ونفكر في هذا الإطار بالصور التي يُعبر عنها القديس فرنسيس في نشيد المخلوقات. فهو يقول ببساطة ان الحيوانات الأليفة لا تقوم كالبشر لكن وبفضل البشر الذين أحبوها، يتم ادماجها من جديد في مسار العودة الى اللّه الذي خلقها. تنحصر القيامة بالجسد بالبشر فقط أي بالرجال والنساء إلا ان مصير باقي الخليقة ليس الاضمحلال.

لماذا من غير الممكن على سبيل المثال ان يقوم الحيوانات الذين لطالما أحببناهم بالقيامة معنا في نهاية الزمان؟
ما الذي يحصل مباشرةً بعد موتنا؟ ترى روحنا مباشرةً بعد الموت مجد اللّه. ولذلك، نطلب شفاعة الموتى على أمل ان نتوحد معهم بالجسد في نهاية الأزمنة. وتُعتبر هذه الروح مزيجاً من النفس والجسد فهي "الأنا الأساسي" نحمل من خلالها كل العلاقات التي اختبرناها خلال حياتنا ومنها العلاقات الحميمة التي اختبرناها مع حيواتنا الأليفة. يؤثر "فيّ" خلود الأرواح إلا أنه يؤثر "فينا" أيضاً إذ نحمل معنا العلاقات المتشابكة التي ننسجها خلال حياتنا.

تساءل مؤخراً عالم اللاهوت والكتاب المقدس باولو دي بينيديتي حول امكانية تطوير "لاهوت الحيوانات". فهل من مجال في الكنيسة الكاثوليكية للتفكير في الحيوانات؟ 
بالطبع، هناك من مجال! ففي الكنيسة أربعة نقاط ثابتة حول هذه المسألة:
 لطالما كانت الكنيسة المدافعة الأولى عن الخليقة إذ هي العلاقة بين المخلوقات والخالق.
من الواجب صون الخليقة (سفر التكوين 1، 26 – 28)

أخذت الكنيسة بعين الاعتبار ان الانسان طلب من الخليقة أكثر من ما تستطيع تقديمه لذلك باتت الطبيعة تطلب ان يتم انقاذها.
تصر الكنيسة (من خلال لجنة "العدالة والسلام") لكي يسعى الانسان الى جعل البيت الذي قدمه له اللّه مكان قابل للعيش. 

ويكمن الفرق بين الانسان والحيوان في القدرة على التحدث. فيستطيع الانسان الحوار مع الآخرين في حين لا يستطيع الحيوان التواصل وبناء العلاقات الكاملة مع الانسان. وهنا، من الواجب التمييز بين الفعل البشري والفعل الانساني بما في ذلك مجرد شرب كأس ماء الذي نعتبره نحن فعلاً ثقافياً وبالتالي فعلاً انسانياً.
ونعبر عن حبنا من خلال الأفعال البشرية  فيتأكد فعل ان صورتنا هي على صورة اللّه. يمكنني ان اسامح من خانني إلا ان الحيوان لا يستطيع القيام بذلك ولذلك من غير الممكن التحدث عن قيامة الحيونات من بين الأموات. لا يستطيع الحيوان الحوار إلا انه يستحق التوحد باللّه وهو قادرٌ على القيام بذلك من خلالنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً