Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

كيف نتخلص من الحسد؟

© Florencia Cárcamo

RADIO MARIA - تم النشر في 16/12/14

ثلاثة مفاتيح... ماهي؟؟؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يريد الرب ان نرتاح فيه ويأمل ان نضع أمامه كل ثقتنا فيضمنا بين ذراعَيه. يمكننا ان نثق بقوة اللّه فنضع أمامه كل ما يزعجنا وكل ما قد يجذب الحسد إضافةً الى مشاريعنا وصحتنا وعائلتنا وعملنا. ويعني الحسد ان ننظر بعين الشر الى خير الآخرين.

نطلب من اللّه وسط كل هذه الأحداث التي يعمل من خلالها روح الشر ان يبسط سلطته وان يدعمنا. عندما نتعرض للاهانة بسبب هذه الحالات، صداقتنا مع اللّه هي الملجأ فهو سيخلصنا ويُبعدنا عن الانتحاب والندم. لطالما رفعنا لكي نستمر في السير على طريق الحب والخدمة والسلام!

وانطلاقاً من هذا الموقف القوي النابع من الثقة، نتمكن من تخطي جميع الصعاب فمن خلال النعمة التي يُعطينا إياها الله، نعيش في حماه طول العمر. فلنطلب منه نعمة الثقة والراحة في وجوده. 
كما ونشعر عندما نحيد الطريق وعندما يحل الانشقاق بين بعضنا البعض بميلنا نحو الحسد وهو النظر الى الآخرين بعينَي الشر والتخلي عن التواصل معه. وتنبع انطلاقاً من هذه النظرة السيئة الانقسامات والاتهامات وكأنها تشهيرٌ وافتراء ولذلك من المهم جداً ان نطلب من اللّه ان يحمينا من الحسد. ويُعتبر أسوأ ما قد يقوم به أهل الحسد هو ملؤنا خوفاً واستياءً. فإن تخلصنا من الخوف وبقينا مستقلين عنهم، شعرنا بالقوة وتمكنا من الدفاع عن انفسنا وسط هذه الظروف. يُضعفنا الخوف الذي يستيقظ فينا ويزرغ فينا الاضطراب لدرجة اصابتنا بالمرض. فعندما يكون هناك اضطراب، تسود غشاشة الطريق كما تسود غشاشة النفس!

ومن الضروري معرفة انه خلال فترات حياتنا العصيبة،، يكون القديسون الى جانبنا لمدنا بالقوة وحمايتنا. 
نشعر بالمرارة والحقد عندما نهتم اشد الاهتمام بصورتنا وبما يقوله الناس عنا . علينا بتحرير أنفسنا من ذلك والسير وسط العاصفة متسلحين بالصلاة والخدمة والمحبة والأبوة والمسامحة والمصالحة… أي بكل الأدوات التي اعطانا إياها اللّه لنتخلص من خوفنا من الشر. 

المسامحة والحمد والمباركة  من أجل مقاومة الحسد
علينا في خضم عملنا البدء في مكافحة قوى الشر. ومن الضروري من أجل العيش مع اللّه والارتياح في حضنه ان نتحرر من كل ما قد يزعزع ثقتنا. فكيف نُدافع عن انفسنا من الحسد كي لا تتزعزع هذه الثقة؟ جواب فيكتور مانويل فرنانديز يُلخص في ثلاث كلمات وهي: المسامحة والحمد والتبريك.

المسامحة
الشرط الأوّل هو المسامحة لأنه ان غذينا فينا روح الضغينة، اردنا الشر للآخرين ما يُعقد الأمور ويوّلد دوامة من العنف في حين يطلب منا اللّه ابعاد هذا السم بعيداً عنا. علينا قدر المستطاع محاولة العيش بسلام مع الآخرين و"عدم أخذ حقنا بيدنا". إن حاولنا فهم ضعف الآخرين وطلبنا كل يوم من الرب نعمة المسامحة وشاركنا اللّه آلامنا، نتمكن من خلال المسامحة تعزيز التعايش. 

ومن المهم التفكير عند مسامحة كائن من كان، كم مرّة سامحنا اللّه فيها وسامح من أذانا إذ يعتبرنا جميعاً ابناءه. وقد نعود بالذاكرة لندرك كم من مرة تسببت فيها عدم المسامحة باشمئزازي واستيائي لدرجة المرض. تأتي الراحة والطمأنينة في اللّه عندما نستخرج هذه المشاعر بنعمة اللّه. فمن المهم محاولة فهم ان من يحسدني، يعيش في داخله أموراً مؤلمة جداً فيعتبرني كبش محرقة. نطلب من الله ان يعطينا فرصة الارتقاء فنسامح ونتقدم. 

الحمد
الحمد صلاةٌ رائعة ترتقي بقلوبنا الى عند الإله وتُخلصه من المرارة الداخلية  والحزن والتهديدات والمخاوف. يمكنني أن اتحدث مع اللّه وسط كل المخاوف كما يُمكنني ان أحمد اللّه على كل جميل صنعه في اي شخص قد يضر بنا. فمن المهم محاولة ايجاد امر جيد في من يبحث عن السوء فيّ. فهو كالخروج من العاصفة ومحاولة الطيران فوقها من خلال الصلاة والتمجيد. 

يُحدث ذلك في قلب الانسان وقعاً تحريرياً ويساعده على السيطرة على الغضب والخوف فنصبح اقوياء لا يُزعزعنا ضعف الآخرين. يحمينا اللّه عندما نحمده من الحسد والغيرة فلذلك قوةٌ فائقة تحررنا من الشرير وتمنعه من تحقيق رغباته. 

المباركة
إن باركنا من يعاملنا بسوء ويحسدنا وتمنينا له الخير وطلبنا من اللّه مباركته ، يُبارك اللّه مسعانا. عندما نكره، نُشعل نار العنف ونعزز الأذية. عندما نبارك شخص معين، نطلب ان تُزال الصعوبات من قلبه وتُشفى جراحه… إن بارك اللّه هذا الشخص واعطاه المحبة والصحة والحب الحقيقي، يحصل على جميع النعم التي وضعها الله لمواجهة الشر والحسد.

تكمن شهادة المسيحية في محبة من لا يجبنا ومباركة من يُبغضنا ومحبة الجميع مثل الآب الذي يجعل الشمس تُشرق على أهل الخير والظالمين. لا ندري في بعض الأحيان كيف يتسلل الحسد الى داخل قلوبنا فيظهر في مناسبات اخرى من دون انذار. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً