أليتيا

ما الذي تقوله الكنيسة الكاثوليكية عن تبني الأجنة؟

© Florence DURAND / SIPA
Ilustración sobre la clonación humana
مشاركة

في غياب أي تعليق واضح من قبل الكنيسة، ما من رأي عام مؤيد لهذه الممارسة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تنتظر مئات آلاف الأجنة المثلجة الناتجة عن الاخصاب المختبري حكم المستوصفات والمستشفيات في جميع انحاء العالم. ويتساءل العديد من الكاثوليك حول كيفية معالجة هذا الوضع ويُشير البعض الى امكانية التبني قبل الولادة أي التعهد بتبني هذه الأجنة قبل ولادتها حتى!

ما هو رأي الكنيسة بالموضوع؟ صحيح ان ما من نص واضح حول هذا الموضوع المثير للجدل ويُشير الكرسي الرسولي في التوجيه الأخير حول كرامة الانسان ضمن المجال العلمي في النقطة 19 الى ان التبني قبل الولادة ليس بالحل المقبول اخلاقياً. 

ما السبب؟ يقول الدكتور خوستو أزانار، رئيس مرصد أخلاقيات علم الأحياء في الجامعة الكاثوليكية في فالنسيا ان المشكلة هي انه من اجل الشروع في اجراءات التبني، من الواجب استخدام تقنيات واجراءات غير مقبولة اخلاقياً وهي شبيهة بتلك المستخدمة خلال "استئجار الرحم" او طفل الانبوب. قد تكون الغاية سليمة إلا ان لا مجال لتبرير الوسيلة.

ويعترف أزانار الى "انه من غير السهل الاعتراف بأن انقاذ حياة جنين مجمد هو عمل أو موقف غير اخلاقي، إلا انه يعتقد في جميع الاحوال ان هذا الموضوع مفتوح ومن الممكن التعمق فيه أكثر إلا انه من الواجب الانتظار بعد من أجل معرفة موقف الكنيسة النهائي حول الموضوع."

ومن ما لا شك فيه ان موقف الكنيسة حالياً هو موقف معارض لتبني الأجنة البشرية المجلدة.
حجج مؤيدة لتبني الأجنة 
تضم صفوف مؤيدي التبني قبل الولادة محققين وأطباء كاثوليك مرموقين مثل الطبيبة مونيكا لوبيز باراهونا والطبيب رامون لوكاس الذين اعلنوا تأييدهم هذا النوع من التبني لاعطاء فرصة عيش لهذه الأجنة التي تُعتبر كائنات بشرية تتمتع بالكرامة والحقوق على الرغم من انها تكونت بطريقة غير مقبولة على المستوى الأخلاقي.

من الضروري بالتالي حماية حياة الأجنة من أجل التعويض عن الظلم المرتقب بحقها والكامن في تكوينها في مختبر وتركها في ما بعد.  ويعتبر هؤلاء ان الوسائل المستخدمة من أجل انقاذ حياة الأجنة  "شر لا بد منه".
وبفعل ذلك، شهدت العديد من الأوساط الكاثوليكية خاصةً الجامعات المتخصصة في اخلاقيات علم الأحياء نقاشات حادة حول التبني ما قبل الولادة على مدى سنوات عديدة (خاصةً بين العامَين 2004 و2006) وذلك في الولايات المتحدة وإيطاليا واسبانيا.  

ما هي الحجج المضادة؟
يقول الدكتور أزنار: "لا توافق الكنيسة على هذه الممارسة إذ تعتبر انها تهدد وحدة الزوجَين وهي اساس العلاقة الزوجية التي تُعتبر انفتاحاً على الحياة وعلى امكانية الحمل وبالتالي الانجاب. وتعتبر الكنيسة ان استبعاد الحمل عن هذا الرابط الزوجي يهدد وحدة الزوجَين وهو بالتالي، أمر غير مقبول أخلاقياً. 
"إضافةً الى ذلك، ان تبنى زوجان جنين وهما ليسا والداه الطبيعيان، يعتبر أيضاً أمر غير مقبول أخلاقياً إذ يوضع جنين كوّنه والداه الطبيعيان في رحم امرأة اخرى تُعتبر الأم بالتبني ما قد يُعتبر قريباً جداً من استئجار الرحم.

"أقول قريب إذ لا تضم هذه العملية أي تعويض مادي للمرأة التي ستحمل الجنين المثلج إذ هدف هذه الأخيرة هو بناء عائلة من خلال هذا الطفل المتبنى وانقاذ ربما حياة مجمدة."
"من ما لا شك فيه أنه من غير المقبول من وجهة نظر اخلاقية القيام بما هو سيء من أجل تحقيق الخير بغض النظر عن اهمية هذا الخير. فهذا مبدأ أخلاقي أساسي."

ما الحل؟
يقول الدكتور أزنار ان الحل الوحيد لهذه المعضلة يكمن في الحد من انتاج الأجنة عبر التخصيب الاصطناعي وتثليجها مشيراً الى ان عدد هذه الأجنة قد بلغ في إسبانيا 400 ألف.
إن الخيارات البديلة المتاحة هي:  أ) ابقاء هذه الأجنة مثلجة. ب) استخدامها لاجراء تجارب علمية. ج)عرضها للتبني إما على الأم الطبيعية أو أي ام اخرى ترغب في ذلك. د) تركها في حالها الى حين اتلافها طبيعياً.

"يبقى في جميع الأحوال الحل الوحيد  لوضع حد للتبني قبل الولادة هو وضع حد لتجليد الأجنة. وعلينا على هذا الصعيد، وضع قوانين في مختلف البلدان تمنع تخصيب عدد من البويضات يفوق العدد المتوخى للزراعة. أعتقد أنه بقيامنا ذلك، نحل صلب المشكلة."

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً