Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

​مزيج دموي من الإيمان والسياسة في اسرائيل

© Meeting Rimini

أليتيا - تم النشر في 11/12/14

يحذر الكاهن المسؤول عن مواقع الحج في الاراضي المقدسة من أخذ النزاع أبعاد دينية.

اسرائيل / أليتيا (aleteia.org/ar) – إن لأب بيير باتيستا بيتسابالا هو حارس الأراضي المقدسة وهو يُشرف على عمل 300 راهب وراهبة في اسرائيل والضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان الذين يخدمون في أبرز مزارات المنطقة منها كنيسة القيامة في القدس وبازيليك البشارة في الناصرة.

تحدث خلال مقابلة أجرتها معه المنظمة الكاثوليكية الدولية، عضد الكنيسة المتألمة عن موجة العنف الأخيرة في القدس! 
يبدو مع الاضطرابات الدائرة حول حرم القدس الشريف والهجوم الارهابي الذي طال كنيس يهودي في القدس، ان النزاع الاسرائيلي- الفلسطيني يتخذ أكثر فأكثر بعداً دينياً. فهل تخشى من أن يتحول النزاع الأهلي الى نزاعٍ ديني؟
هذا الخطر موجود. ومن جهةٍ أخرى، من الواجب ان لا ننسى ان الجانب الديني لطالما كان موجوداً ولطالما كان الدين جزءاً من المشكلة إلا ان الخطر الآن هو ان يُصبح البعد الديني عنصراً ثابتاً في النزاع . لسنا وحدنا قلقين وأشعر ان السياسيين من الجانبَين يسعون من أجل تهدئة الأمور. 

لكن أتوافق على ان لُبّ النزاع لا يزال مواجهة بين شعبَين من أجل الحصول على الأرض نفسها؟
نعم. إلا انه ليس من السهل الفصل بين البعدَين الديني والوطني. فلكي تكون مواطن صالح، عليك ان تكون إما مسلماً صالح إما يهودياً صالح وعليك ان تفهم ان حركات العلمانيين من الجانبَين أي في فلسطين واسرائيل ضعفت جداً في السنوات العشرين الماضية. إلا انني لا اعتقد ان السياسيين مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد تحويل النزاع الى نزاع ديني حتى ولو كانت الاحزاب الدينية من الجانبَين تعمل في هذا الاتجاه. 

في اسرائيل ايضاً؟
فلنأخذ الأحزاب الدينية الوطنية. لا أقول ان الجميع في المجتمع الاسرائيلي يريد ذلك، إلا ان خطر الانزلاق في البعد الديني موجود وعلينا بذل كل الجهود من أجل تلافي ذلك.
حصلت اضطرابات مؤخراً حول الحرم الشريف في القدس. ويحاول بعض اليهود فرض حقهم بالصلاة هناك. جرى منعهم حتى الآن من القيام بذلك حتى بموجب القانون الاسرائيلي. فهل تعتقد ان على هذا الأمر ان يتغير؟
بحسب آراء بعض اليهود التقليدية، لا يجوز لليهود دخول الحرم الذي كان موقع معبد اليهود في حقبةٍ مضت. وبالتالي، لا يُعتبر الدين بحد ذاته هو المشكلة بل تمازج الأديان والسياسات. وحتى الآن، تحترم اسرائيل الوضع القائم بشأن الحرم الشريف. في حال تغير ذلك، يأخذ النزاع منحى ديني لا رجوع عنه. 
لم يكن العام 2014 عاماً جيداً على مستوى العلاقة بين الاسرائليين والفلسطينيين. توقفت المحادثات في أبريل واندلعت الحرب في الصيف في غزة. وسيطر الارهاب على القدس مؤخراً بسبب الهجوم على الكنيس الذي أدى الى مقتل خمسة أشخاص. فهل نحن أبعد ما يكون الآن عن السلام؟
لا أعرف ان كنا ابعد ما يكون عنه إلا اننا بعيدين كل البعد. فلا ارى امكانية لتغيير الوضع في القريب العاجل. يُسيطر الاحباط وانعدام الثقة بين الشعبَين. 

ما الواجب القيام به من أجل بناء الثقة؟
سيتطلب الأمر وقتاً طويلاً وما من حلولٍ سهلة. فما نراه حالياً هو نتيجة سنواتٍ من الحقد والغضب وعلينا ببدء العمل في المدارس والمجتمع. فمن الواجب اعطاء الفلسطينيين أمراً ملموساً لا مجرد وعود فارغة وعلى الاسرائليين الشعور بالأمان في محيطهم. 

هل باستطاعة المسيحيين في الاراضي المقدسة لعب دور في هذا المجال؟
لا دور باستطاعنا لعبه هنا في الأراضي المقدسة فعددنا محدود جداً كما واننا منقسمين حسب الكنائس المختلفة. فلا يسعنا حتى الاتفاق على كيفية تقسيم مهام التنظيف في كنيسة القيامة فكيف نكون مثالاً للوحدة والمصالحة؟ لذلك لا نستطيع ان نكون جسر العبور إلا انه يمكننا تمهيد الطريق من أجل لقاءات بين الأديان. فهذا جلّ ما باستطاعتنا فعله. 
كيف يتأثر المسيحيون في الاراضي المقدسة بالعنف والتوترات؟
نحن نشعر بطبيعة الحال بانخفاض نسبة السياحة الدينية فتراجع عدد السياح بالمقارنة مع السنة الماضية بمعدل 60% وهذا تراجع حاد. تتحسن الأمور ببطء شديد إلا ان المسيحيين الذين يعتاشون من السياحة معتادون على ذلك إذ تندلع هذه النزاعات كلّ فترة. بالإضافة الى الجانب الاقتصادي، يزداد الاحباط وسط المسيحيين فقد غادرت العائلات المسيحيين الى أوروبا وأمريكا في الأشهر الثلاث الماضية. 
لماذا غادروا؟
يشعر المسيحيون بالخوف إزاء ما يحصل في العراق على أيدي الدولة الاسلامية. فشكلت هذه الأحداث صدمة كبيرة بالنسبة لمسيحيي الاراضي المقدسة ما يُعزز شعورهم بأن ما من مستقبل للمسيحيين في الشرق الاوسط وبأنه غير مرغوب بهم في هذا الجزء من العالم إضافةً الى شعورهم بالاحباط لعدم تحقق السلام. 

يُناقش البرلمان الاسرائيلي مشروع قانون من شانه ان يُعطي الدولة الطابع اليهودي. هل يحصل ذلك على حساب الديمقراطية في اسرائيل التي تضم اقلية لا بأس بها من العرب والمسيحيين؟

اعتبار اسرائيل نفسها دولة يهودية ليس بالأمر الجديد فلطالما كانت هذه هي الحال منذ انشاء الدولة. لا اعتقد ان مشروع القرار الذي يتم مناقشته حالياً سيغير في وضع الأقليات بما فيهم المسيحيين إلا انه سيعزز شعورهم بعدم انتمائهم الى هذه الدولة. 
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً