أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

العراق: في إربيل، تريد المسيحيات اللاجئات أن تبقين محترَمات

Paul Malo / Aleteia
Erbil women from Mar Elia camp
مشاركة

كنّ مهندسات، طالبات أو ربات منزل في قرقوش، الموصل وبرطلة. واليوم، لم يعد لديهن أي شيء ويعشن في مخيمات للاجئين.

إربيل / أليتيا (aleteia.org/ar) – إذا كان وجه سارة المجعّد يدلّ على التعب، فإن يديها نشيطتان. "وزعنا معاطف وأغذية على 19 عائلة". اليأس ممنوع. منذ حوالي 20 عاماً، تساعد العائلات الفقيرة في قرقوش. لكن البلدة خلت من سكانها في غضون بضع ساعات مع اقتراب جنود الدولة الإسلامية في أغسطس.

منذ ذلك الحين، تستمر سارة وثمانية متطوعين في تقديم المساعدة بلا كلل للسكان الذين لجأوا إلى شقق في عنكاوا، الحي المسيحي في إربيل، عاصمة كردستان العراق، حيث تجمع سكان سهل نينوى. إلى جانب متطوعين آخرين، تقدّم دعماً حيوياً لهذه العائلات التي يستهلك الإيجار جزءاً أساسياً من ميزانيتهم. وحالياً، مع حلول الشتاء، تزداد ضرورة توزيع حزم الأغذية أو الثياب.

نحن بحاجة إلى صلواتكم
إلى جانبها، حول الطاولة المشتركة في قاعة الأناناس، تجلس بلسا المبتسمة، المسؤولة عن هذا المركز الذي تعيش فيه 17 عائلة. داخل هذه القاعة الكبيرة الواقعة في الطابق الأول من أحد مباني عنكاوا، يعيش حوالي خمسين شخصاً في غرف مقسّمة من خلال سُتر ممدودة. بلسا منهكة أيضاً لكنها لا تظهر ذلك. ورغم أنها الساعة التاسعة ليلاً، إلا أن يومها لم ينته بعد في هذا المركز الذي تقطن فيه هي أيضاً. هي المهندسة التي كانت تملك بيتاً "اسمنتياً" في قرقوش، تعمل منذ شهر سبتمبر كمسؤولة عن هذا المخيم الذي يستقبل الأشخاص الذين يتماثلون للشفاء من المستشفى المجاور وبعض أولئك الذين كانوا يعيشون تحت الخيم في فصل الصيف.

"نحن بحاجة إلى صلواتكم". تهتم سارة وبلسا بعشرات الأشخاص المحرومين من كل شيء، وإنما بخاصة من الماء والغاز والكهرباء. وهما تطلبان بخاصة أن يتذكرهما إخوتهما المسيحيون الغربيون. هذا ويؤدي انقطاع التيار الكهربائي إلى إثارة الضحك حول الطاولة التي يتناول عليها سكان قاعة الأناناس الشاي التقليدي المحلّى جداً. ويدرك الجميع حظهم النسبي، مقارنة بجيرانهم القدامى في قرقوش أو برطلة.

لاجئون أيضاً تحت خيم
في مار إيليا، على الرغم من البرد السائد في الليل، لا تزال تعيش حوالي 130 عائلة في المخيم تحت خيم نُصبت حول الكنيسة الكلدانية. وتسمح درب اسمنتية في التجول بين المساكن تلافياً للوحول التي لم تجفّ بعد مرور ثلاثة أيام على آخر الأمطار. في خيمة دينا، تمت تغطية الأرض بقطع من السجاد في محاولة لمنع الرطوبة من الوصول إلى الفرش الرقيقة المكدسة تحت الغطاء المطبوع عليه UNHCR (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين). هناك، يُقدّم الشاي ويظهر فرح الاستضافة في العيون. مريم حامل في شهرها التاسع بطفلها الأول. تضع يديها على خصرها وتحاول التخلص من وجع ظهرها. وتعبّر عن خوفها من وضع طفلها بعيداً عن ديارها في مخيم للاجئين في شهر ديسمبر. وإلى جانبها، تقوم أختها بإرضاع ابنتها التي يتخطى عمرها السنتين بقليل. وتقول: "هذا مغذي".

رغبة الجميع في العودة وخوفهم منها
تقول ريتا بأسف: "ليس لدينا ما نفعله هنا". أكبر عبء هو الضجر. فالشابة التي تسكن حالياً في مخيم بعيداً عن المدينة كانت تتخصص في الهندسة في الموصل. لكنها أجبرت مع عائلتها وإخوتها الثلاثة على التخلي عن "بيتها وأصدقائها وأثوابها وحاسوبها وهاتفها" عند الواحدة من صباح السابع من أغسطس. كما أنها لم تنجح في امتحانات السنة الأولى، مفوّتة دراستها. الخوف من داعش يسبب لها وخزاً في بطنها. تقول: "لا أتجرأ على الرد على الاتصالات الهاتفية التي أتلقاها من أصدقائي المسلمين الذين يسألونني عن أخبار. إنني أعلم أنهم انضموا إلى داعش". فقد اتصلت بها صديقتها المفضلة وسألتها عن "معلومات كثيرة" عن مكان وجودها. منذ ذلك الحين، تأخذ الشابة حذرها لأنها تعتقد أن أخاها انضم إلى جماعة الدولة الإسلامية. وفي المخيم، لا يوجد شباب من عمرها. تريد ريتا مغادرته، لكن أباها يرفض ذلك، والقرار يعود له حتى لو أنها تبلغ 22 عاماً وتبدو كأنها في الثامنة والعشرين. تقول بعينين خضراوين حالمتين: "لو استطعت، لسافرت إلى إسرائيل أو كندا. وإنما ليس إلى فرنسا حيث هناك الكثير من المسلمين. لا أريد رؤيتهم بعد الآن. الإسلام هو داعش". الأمل بالعودة إلى قرقوش موجود دائماً، وإنما "من يعلم متى؟". وتتابع ببسمة في صوتها: "في جميع الأحوال، لا تستطيع المسلمات ارتداء ثيابي، حتى أنهن لم يلمسنها". لا يراود ريتا أي وهم حول عودة قريبة، على غرار جميع رفاقها، وإنما يطيب لها تخيل ذلك.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.