Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس: عيد الأيقونة العجائبية يُلخص بالتالي، كل شيء نعمة

© GABRIEL BOUYS / AFP

أليتيا - تم النشر في 10/12/14

صلاة التبشير الملائكي مع البابا فرنسيس، 8 ديسمبر

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – اخوتي وأخواتي،
تتلخّص الرسالة التي يحملها اليوم عيد الحبل بلا دنس بهذه الكلمات: كل شيء نعمة، كل شيء عطية مجانية من عند الله وبفعل محبته لنا. لقد سمى الملاك مريم "ممتلئة نعمة" (لوقا 1، 28): لم يكن في داخلها مكانًا للخطيئة لأن الله اختارها منذ الأزل أمًا ليسوع وحفظها من الخطيئة الأصليّة، واستجابت مريم لهذه النعمة مستسلمةً لمشيئة اللّه وقالت للملاك: " فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ" (لوقا 1، 38) والكلمة صار جسدًا في حشاها.

يُظهر لنا موقف مريم الناصرية انه علينا ان نترك اللّه يعمل كما يشاء. استجابت مريم للنداء ونالت قوة الروح القدس على المستوى الجسدي لتعطي جسدًا لابن الله الذي تكوّن في داخلها. أما على المستوى الروحي، فقد قبلت النعمة وتلقفتها عن طريق الإيمان ولذلك يؤكد القديس أوغسطينس بأن العذراء "قد حبلت أولاً في قلبها ومن ثم في حشاها".

إن سرّ قبول النعمة هذا، الذي كان في مريم بفضل امتياز فريد وهو غياب الخطيئة، بات إمكانية للجميع. في الواقع، يفتتح القديس بولس رسالته إلى أهل أفسس بكلمات التسبيح هذه: " تَباركَ اللّهُ أَبو رَبِّنا يسوعَ المسيح. فقَد بارَكَنا كلَّ بَرَكَةٍ روحِيَّة في السَّمَواتِ في المَسيح" (أفسس 1، 3). وكما هتفت أليصابات عندما سلّمت على مريم: "مباركة أنت في النساء" (لوقا 1، 42). هكذا نحن أيضًا قد "باركنا الله" منذ الأزل، أي أحبنا ولذلك "اختارَنا فيه قَبلَ إِنشاءِ العالَم لِنَكونَ في نَظَرِه قِدِّيسينَ بِلا عَيبٍ في المَحبَّة" (أفسس 1، 4). فمريم قد حُفِظت أما نحن فقد خُلِّصنا بفضل المعمودية والإيمان، وجميعنا، معها أيضًا، قد خلصنا بواسطة المسيح "بمجد نعمته" (أفسس 1، 6).

وأمام المحبة والرحمة والنعمة الإلهية التي أُفيضت في قلوبنا، تكون النتيجة واحدةً: المجانيّة، فكما نلنا مجّانًا هكذا أيضًا نحن مدعوون لنعطي مجّانًا (راجع متى 10، 8)؛ على مثال مريم، التي وبعد أن قبلت بشارة الملاك انطلقت لتشارك نعمة الخصوبة مع نسيبتها أليصابات. لماذا؟ لأنه ينبغي علينا أن نعطي مجدّدًا كلّ ما قد أُعطي لنا. كيف؟ بالسماح للروح القدس بأن يجعلنا عطية للآخرين فنصبح أدوات قبول ومصالحة وغفران. فإن سمحنا لنعمة الرب بأن تغيّر حياتنا، لا يسعنا الاحتفاظ لأنفسنا بالنور الذي نناله من وجهه وبالتالي ينبغي علينا أن نسمح لهذا النور بأن يمرّ من خلالنا ليضيء على الآخرين.

لنتعلّم من مريم التي كانت تحدق باستمرار إلى الابن فأصبح وجهها "يشبه وجه المسيح" (دانتيه، الفردوس، 32، 87). ولنتوجه إليها الآن بالصلاة التي تذكرنا ببشارة الملاك.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً